إيران تدعو لمحادثات جديدة حول الوقود النووي

علي أصغر سلطانية
Image caption طلبت طهران استلام الوقود النووي قبل تسليم اليورانيوم الذي في حوزتها

قالت إيران، الاثنين، إنها مستعدة لإجراء محادثات جديدة بشأن كيفية الحصول على الوقود النووي الذي تحتاجه لتشغيل مفاعلها للأبحاث في طهران، مضيفة أنها على استعداد لشراء الإمدادت من أي دولة تنتج اليورانيوم المخصب.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية، إيرنا، نقلا عن مبعوث إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة النووية في فيينا، علي أصغر سلطانية، قوله "نحن مستعدون للاجتماع القادم بشأن التزود بالوقود الخاص بمفاعل طهران للأبحاث".

وأضاف سلطانية قوله "إننا مستعدون لشراء الوقود من المنتج تحث إشراف الوكالة إذ سبق لنا أن اشترينا هذا النوع من الوقود من الأرجنتين قبل نحو عشرين سنة في ظل تعاون الوكالة".

وواصل المبعوث الإيراني قوله إن بلاده ترغب في مناقشة "مخاوفها الفنية" خلال اجتماع مع الوكالة والدول الكبرى، وخصوصا القضايا المتعلقة بـ "الضمانات الخاصة بالتزود بالوقود في أقرب وقت ممكن تحت إشراف الوكالة".

وقال دبلوماسيون غربيون إن طهران طلبت أيضا الحصول على الوقود النووي الخاص بمفاعل طهران قبل أن تسلم اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي في حوزتها.

وأضافوا أن المطالب الإيرانية غير مقبولة لأن اقتراح طهران الحالي لن يقلل من قدرتها على تصنيع الأسلحة النووية إذا أرادت ذلك.

وتساور الدول الغربية مخاوف على خلفية تاريخ إيران في التعامل بطريقة سرية بشأن ملفها النووي.

Image caption ما زال موقف ايران ضبابيا من الاقتراح

"لجنة فنية"

وكان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي أعلن ان بلاده طلبت من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشكيل لجنة لدراسة ملاحظات ايران على الاتفاق المقترح لتخصيب معظم مخرون ايران من اليورانيوم المخصب في الخارج واعادته الى ايران لاستخدامه في مفاعل طهران المخصص للاغراض الطبية.

وبموجب الاتفاق المقترح سيتم شحن 70 بالمائة من اليورانيوم الايراني الى روسيا في دفعة واحدة بحلول نهاية العام الجاري.

واوضح ان لبلاده "ملاحظات فنية واقتصادية على الاتفاقية وتم ابلاغ وكالة الطاقة الذرية بها وبالتالي يرجح تشكيل لجنة لدراسة هذه الملاحظات" وان هذه الملاحظات تم تسليمها الى الوكالة قبل يومين.

ويُنظر إلى الاتفاق المقترح على أنه سيتيح لإيران امتلاك الوقود الذي تحتاجه على أن تقدم ضمانات للدول الغربية بعدم استخدام اليورانيوم المخصب من أجل تصنيع أسلحة نووية.

وقال متكي خلال مشاركته في اجتماع لوزراء خارجية ثماني دول إسلامية في ماليزيا إن إيران أبدت ملاحظاتها الفنية والاقتصادية على الاتفاق المقترح الذي وافقت عليه خلال محادثاتها مع الوكالة الدولية والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.

وأضاف متكي أن إيران "ستواصل التخصيب بهدف الوفاء باحتياجاتها النووية".

وينص الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة على إرسال إيران نحو 1200 كلج من اليورانيوم المنخفض التخصيب أي 70 في المئة من مخزونها إلى روسيا عند نهاية السنة الجارية بهدف معالجته.

وستقوم فرنسا لاحقا بتحويل اليورانيوم إلى قضبان وقود بهدف استخدامها في مفاعل طهران الذي ينتج النظائر الطبية.

ويرى المراقبون ان تصريح متكي يمثل ليونة في الموقف الايراني وتراجعا عن مواقف كبار اعضاء البرلمان الايراني الرافضة للاتفاق.