اختتام الدورة السادسة لمنتدى المستقبل في مراكش

لقطة للمشاركين في المؤتمر
Image caption لقطة للمشاركين في المؤتمر

أُختتمت في مدينة مراكش المغربية أعمال الدورة السادسة لمنتدى المستقبل الذي شاركت فيه دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنظمات المجتمع المدني ولم تحضره إسرائيل.

وقد دعا المشاركون في المؤتمر الدول الغربية إلى تشكيل فضاء مشترك يقوم على الإحترام المتبادل.

وقد اعتبرت دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن الإصلاحات السياسية والإقتصادية والإجتماعية لا يمكن فرضها من الخارج وأن استمرار النزاع في الشرق الأوسط يغذي التطرف والكراهية.

وقالت بعض الدول العربية إن الإصلاح مشروع عربي طرح في القمة العربية في تونس العام ألفين وأربعة وليس أجندة أجنبية .

وقد أعادت الدول الغربية المشاركة في منتدى المستقبل الكرة إلى الملعب العربي ونفت سعيها على الأقل ظاهريا إلى فرض أي إصلاحات سياسية على الدول العربية.

وقد عبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن إيمانها بذاتية الإصلاح وبالوتيرة الملائمة لكل دولة في مقابل الدعم الغربي للمشاريع الإصلاحية المقترحة .

وقالت كلينتون إن الدول الغربية المشاركة في المنتدى جاءت لتستمع إلى مشاريع الإصلاح المقترحة من قبل الدول العربية لا لإملاء نماذج جاهزة .

واضافت ان الإصلاح يبدأ بتوفير فرص العمل لضمان العيش الكريم وإصلاح المنظومة التعليمية وملاءمتها مع سوق العمل.

وأوضحت كلينتون أن الولايات المتحدة تدعم الكثير من المشاريع في الدول العربية بمبلغ يفوق سبع مليارات دولار وهي على استعداد لتمويل المزيد من المشاريع خصوصا الصغيرة التي تدر الدخل على الطبقات الفقيرة .

ترحيب

وقد لقيت دعوة هيلاري كلنتون لقيت ترحيبا عربيا داخل المنتدى على الأقل لجهة الإلتزام بالدعم المادي والفني خصوصا في مجالات التعليم وتوفير فرص العمل وإشراك المجتمع المدني إلى جانب الحكومات في بناء مناخ تشاوري لبلورة اصلاح شمولي .

إلا أن بعض الدول العربية ألقت باللائمة على الغرب في خلق جو من العداء والكراهية لكل انفتاح ديمقراطي وعزت ذلك إلى تناقض الموقف الغربي بين داعم للإصلاح ومؤيد بل مسبب لما وصف بحالة الإحتقان الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط

وقال وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح لبي بي سي إن الدول العربية تدرك تماما ما عليها فعله في مجالات الإصلاح، وأنها غير محتاجة لتلقي النصائح من أحد، وطالب الصباح بضرورة انهاء الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين ووقف الممارسات المسيئة للمسلمين وقال إن ذلك يخلق جوا من الكراهية والإحباط تساهم بشكل كبير في عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط .

وقد تحول منتدى المستقبل المخصص لطرح مبادرات الإصلاح في العالم العربي إلى منبر عربي رسمي وشعبي لمطالبة الدول الغربية بالتدخل العاجل لوقف الإنتهاكات الإسرائيلية في القدس .

واعتبرت حكومات ومجتمع مدني من شمال افريقيا والشرق الأوسط أن حل القضية الفلسطينية يشكل أساس الديمقراطية في المنطقة ، ويهيء الظروف السياسية لإصلاح شمولي .

واعتبر وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري أن الحوار الإيجابي داخل منتدى المستقبل يساهم في مواكبة الجهود المبذولة لإعادة إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأدان الفاسي الفهري ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات وأعمال عدوانية غير مشروعة .

احتجاج

وقد احتجت بعض المنظمات الحقوقية على انعقاد منتدى المستقبل واعتبرت أن الدول المتحكمة فيه تعادي حقوق الشعوب في إشارة إلى ما تتعرض له فلسطين والعراق وافغانستان.

وانتقدت بعض المنظمات غير الحكومية عمل منتدى المستقبل ، وقالت إنه فشل في تحقيق الإصلاحات السياسية داخل العالم العربي التي أنشأ من أجلها قبل خمس سنوات .