تأييد كبير لمشروع القرار العربي بشأن غزة في الجمعية العامة

جولدستون
Image caption اتهم جولدستون كلا من اسرائيل وحماس بارتكاب جرائم حرب

أيدت عشرات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة مشروع قرار يدعو إلى اجراء تحقيقات مستقلة من جانب كل من اسرائيل والفلسطينيين بشأن وقوع جرائم حرب ابان الهجوم العسكري الاسرائيلي في قطاع غزة أواخر العام الماضي وأوائل العام الجاري.

وتناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدار يومين تقرير القاضي السابق ريتشارد جولدستون بهذا الخصوص.

ويدين تقرير جولدستون ما وقع من كلا الطرفين خلال تلك الأحداث الدامية بعد أن شنت اسرائيل هجوما على غزة.

إلا أن التقرير يبدو أكثر تشددا مع اسرائيل التي رفضته واعتبرته تقريرا مسيسا وأنه توصل إلى استنتاجات مسبقة.

مطالبة بتحقيقات مستقلة

وكانت الدول العربية قد تقدمت بمشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ودول حركة عدم الاتحياز التي تمثل مجتمعة 118 دولة من أعضاء المنظمة الدولية.

ويطالب مشروع القرار باجراء تحقيقات مستقلة في الاتهامات بوقوع جرائم حرب خلال ثلاثة أشهر، وبتدخل من جانب مجلس الأمن في حالة تقاعس كل من اسرائيل والفلسطينيين عن القيام بذلك.

ولا تعد قرارات الجمعية العامة عادة ملزمة على العكس من قرارات مجلس الأمن الدولي.

وقد أيد رياض منصور، المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، مشروع القرار إلا أنه أصر على أن "الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية" لا يمكن مساواتها بما "ارتكب ردا عليها من الطرف الفلسطيني".

وحذرت المندوبة الاسرائيلية في الأمم المتحدة جابرييلا شاليف من الآثار السلبية لكل من التقرير والمناقشة على عملية السلام وقالت إنهما "يضران بجهود احياء المفاوضات في المنطقة".

ومن المتوقع أن تصوت الولايات المتحدة التي تعد احدى الدول القليلة العدد التي تدعم اسرائيل، ضد مشروع القرار.

وحث أنرس ليدن، المندوب السويدي في الأمم المتحدة، وهو يمثل الاتحاد الأوروبي، حث اسرائيل والفلسطينيين على "بدء تحقيقات ملائمة، ومعقولة ومستقلة في الانتهاكات المحتمل وقوعها".

ووصف التقرير بأنه "جاد" وقال إن الاتحاد الأوروبي "ملتزم بتقييمه بجدية".

ويتوقع أن يجري التصويت على مشروع القرار في الجمعية العامة الخميس.

فرص ضعيفة

وقال دبلوماسيون عرب لوكالة رويترز للأنباء إنه لا شك هناك بأن غالبية الدول الأعضاء في الجمعية العامة ستصوت لصالح مشروع القرار العربي، إلا أن المفاوضات لا تزل مستمرة في محاولة من الوفود العربية لإقناع القوى الغربية بتأييد القرار.

وقال دبلوماسيون غربيون إن معظم الوفود الأوروبية ستنضم لواشنطن ما لم يتم إجراء تعديلات على مشروع القرار.

ورغم أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، إلا أن دبلوماسيين غربيين يقولون إن صدور القرار سيكثف الضغوط على إسرائيل كي تجري تحقيقا مستقلا في ممارسات جيشها خلال الحرب.

ولا يؤيد مشروع القرار العربي صراحة قرار مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي والذي ندد بممارسات إسرائيل في غزة دونما إشارة إلى أي أفعال خاطئة ارتكبتها حماس.

وكانت الولايات المتحدة قد صوتت ضد القرار بينما امتنعت فرنسا وبريطانيا عن التصويت.

وقال عبد المحمود عبد الحليم مبعوث السودان إلى الأمم المتحدة "إن التقرير يؤيد قرار مجلس حقوق الإنسان، هذه هي القضية، كما أنه يكشف الازدواجية في المعايير التي يتعامل بها بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إزاء قوة الاحتلال (إسرائيل) في فلسطين".