ايران وسورية تنفيان الاتهامات الاسرائيلية بشان "سفينة الاسلحة"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

نفت طهران ودمشق الاتهامات الاسرائيلية بأن السفينة التي تم اعتراضها ليلة الثلاثاء كانت تحمل أسلحة إيرانية إلى مقاتلي حزب الله.

وكان مسؤولون في الجيش الاسرائيلي اعلنوا الاربعاء أن البحرية الاسرائيلية اعترضت سفينة تقل اسلحة في البحر المتوسط بالقرب من قبرص، واقتادتها الى ميناء اشدود الاسرائيلي، حيث وجدت على متنها "كميات كبيرة من الاسلحة".

وانتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخطوة الاسرائيلية قائلا "للأسف، فان بعض القراصنة المحترفين في البحار يعترضون حركة التجارة بين سورية وايران".

واضاف المعلم، في مؤتمر صحفي مع نظيره الايراني منوشهر متكي في طهران، "هذه السفينة لا تحمل أسلحة إيرانية إلى سورية ولا تحتوي على مواد عسكرية لصناعة الاسلحة في سورية، إنها تحمل بضائع مصدرة من إيران إلى سورية".

كما نفى متكي الاتهامات الاسرائيلية نفيا قاطعا، حسب ما افاد موقع "برس تي في" الحكومي الناطق بالانجليزية.

وثائق الشحن

وقالت مصادر الجيش الاسرائيلي إن وثائق الشحن تظهر أن السفينة أبحرت من إيران وكانت تتجه إلى سورية، حيث سيتم نقل الأسلحة من هناك إلى حزب الله.

لكن الجيش الاسرائيلي لم يكشف عن هذه الوثائق التي تحدث عنها.

وأضاف المسؤول الثاني في سلاح البحرية الاسرائيلي راني بن يهودا إنه ثم العثور على "عشرات الحاويات ومئات الاطنان من الاسلحة والذخائر المرسلة لحزب الله والقادمة من ايران".

وذكر بن يهودا أن شحنة سفينة "فرانكوب" التي ترفع علم انتيغوا، تحتوي على صواريخ وقنابل يدوية وقذائف هاون وذخائر.

وقال متحدث باسم الجيش أن الاسلحة كانت متجهة إلى "منظمة حزب الله الارهابية لاستخدامها ضد دولة اسرائيل ومواطنيها".

دون اعتراض

كما أشار متحدث عسكري اسرائيلي إلى أنه عثر على وثيقة ايرانية على متن السفينة، مضيفا "كل وثائق الشحن مختومة في ميناء المنشأ، وهذه (الوثيقة) مختومة في ميناء ايراني".

وذكرت مصادر اسرائيلية أن قبطان السفينة "فرانكوب" البولندي الجنسية لم يكن يعلم شيئا عن محتوى الحمولة، وسمح للجنود الاسرائيليين بتفتيشها دون اعتراض.

واشار نائب وزير الدفاع ماتان فيلناي الى انها تحتوي صواريخ كاتيوشا، في حين تحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن صواريخ ارض- جو ومضادات للدبابات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن أحد مصوريها أن الجنود الاسرائيليين في أشدود أخرجوا المئات من صناديق الذخيرة من الحاويات، حيث كانت مخبأة خلف أكياس اسمنت.

وعرضت السلطات الاسرائيلية صورا لقذائف صاروخية مختلفة الأحجام وقذائف هاون وقنابل يدوية وذخيرة، وكانت معظم الصناديق تحمل بيانات بالانجليزية والاسبانية والصينية.

اليمن والسودان

وبحسب موقع صحيفة "هآرتس"، فان السفينة ابحرت من ايران وتوقفت في اليمن والسودان قبل ان تدخل قناة السويس.

لكن مراسلنا في القدس احمد البديري، نقل عن مصدر عسكري اسرائيلي إن السفينة فرانكوب كانت قد غادرت ميناء دمياط المصري في طريقها الى ميناء بيروت قبل ان تتم السيطرة عليها من قبل قوات الكوماندوز الاسرائيلية.

وأضاف انه كان من المقرر ان ترسو السفينة في ميناء ليماسول القبرصي يوم غد الخميس قبل ان تصل الى بيروت ثم الى ميناء اللاذقية السوري.

وقال نقلا عن نفس المصدر إن السفينة كانت تقل كميات كبيرة من صواريخ كاتيوشا.

إشادة

واعلن الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز "ان الجيش صادر سفينة كانت آتية من ايران على ما يبدو ومتجهة الى سوريا وحزب الله"، مضيفا ان هذه القضية تظهر "الفجوة العميقة بين ما تقوله ايران وسورية وما تفعلانه."

من جهته، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في بيان ان اعتراض السفينة "نجاح جديد في مكافحتنا لمحاولات التهريب الهادفة الى تعزيز المنظمات الارهابية التي تهدد امن اسرائيل."

واشاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ"اداء الجيش والبحرية والاجهزة الامنية لمنع تسليم اسلحة تهدد امن المدن الاسرائيلية"، حسب قوله.

وأضاف نتنياهو "كل من لا يزال في حاجة إلى دليل على أن إيران تواصل إرسال الاسلحة إلى منظمات ارهابية، فقد حصل عليه اليوم بصورة واضحة لا لبس فيها".

عمليات بحث

وذكرت وكالة اسوشييتد برس أن السفينة تديرها شركة (فيدير) المتحدة للخدمات ومقرها قبرص.

وقال متحدث باسم الشركة إنه كان من المقرر أن ترسو السفينة في لبنان.

يذكر ان البحرية والقوة الجوية الاسرائيليتين ظلتا تقومان منذ حرب غزة في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني الماضيين بعمليات بحث في البحرين المتوسط والاحمر عن السفن التي تقوم بتهريب الاسلحة لحزب الله او لحركة حماس في قطاع غزة.

وكانت اسرائيل قد قالت في شهر فبراير شباط الماضي إن سفينة احتجزت في قبرص كانت تحمل على متنها اسلحة ايرانية المنشأ مرسلة لحماس، وهو ادعاء نفته طهران وقتها.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك