عوامل داخلية وخارجية مهدت الطريق امام تأليف الحكومة في لبنان

الحريري
Image caption اعيد تكليف الحريري بتشكيل الحكومة بعد اعتذاره منذ حوالي شهرين

بعد اربعة اشهر ونصف الشهر على تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، انفرجت الازمة التي عرقلت ذلك بفعل عوامل خارجية مساعدة كما قال الطرفان، وبفعل تنازلات قدمها سعد الحريري وصفها نواب من كتلته بانها في اطار تسوية لتسهيل تاليف الحكومة.

واعتبارا من اعلان مراسم تأليف الحكومة يفتح الباب واسعا امام المرحلة التالية التى لا تخلو من حساسية وهي وضع البيان الوزاري للحكومة الجديدة الذي على اساسه ستحصل الحكومة على ثقة مجلس النواب اللبناني .

وسيكون البيان الوزاري اختبارا جديدا لمدى التوافق الداخلي بين الاكثرية النيابية وفريق الثامن من اذار المعارض خاصة وان القضايا الخلافية عديدة منها مسألة سلاح حزب الله التى يطالب الفريق المسيحي في تكتل الاكثرية بطرحه ضمن البيان.

وبالمقابل يطالب حزب الله بعدم ادراج بند يعلن التزام لبنان بالقرارات الدولية انطلاقا من تحفظه على القرارين 1559 و1701 اللذين يطالبان بنزع سلاحه.

والى جانب البيان الوزاري ستكون طاولة الحوار التى انطلقت بعد اتفاق الدوحة للبحث في استراتيجية الدفاع عن لبنان ومن ضمنها سلاح حزب الله احد بنود التجاذب المتوقعة ولاسيما ان الانتخابات النيابية افرزت تغيرات في الكتل النيابية ستعيد رسم الممثلين في طاولة الحوار وهويتهم.

اما لماذا تأخرت الحكومة اربعة اشهر ونصف، ولماذا الافراج عنها الان؟ فالجواب على هذا السؤال يحمل عدة اوجه اولها القول ان القمة السورية السعودية التى انعقدت في دمشق شكلت نقطة التحول الابرز ترجمت فيما بعد تراجعا للحريري عن رفضه اعطاء التيار العوني حقيبتي الاتصالات والطاقة، وترجمت ايضا سعيا سوريا ممثلا باتصالات مكثفة اجراها سليمان فرنجية احد حلفاء دمشق لتسهيل التاليف .

وجاء اجتماع اركان المعارضة بحضور امين عام حزب الله حسن نصر الله والعماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والبيان الذي صدر باسم حزب الله عن قرار بالسير قدما في التأليف ليشير الى ان اتصالات سوريا والسعودية ليست ايران بعيدة عنها، لاسيما ان لقاء وزيري خارجية ايران وسوريا في الايام الماضية تناول الشان الحكومي اللبناني.

ومن المعلوم ان اتفاقا على شكل الحكومة حصل بعيد تكليف الحريري في حزيران الماضي بحيث اعطيت المعارضة عشرة وزراء والاكثرية خمسة عشر وزيرا ورئيس لجمهورية خمسة مع احتفاظ الاخير بحقيبتي الداخلية والدفاع.

المزيد حول هذه القصة