بيريز يدعو عباس إلى البقاء في السلطة

الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز
Image caption خاطب بيريز عباس قائلا ""نحن الاثنان وقعنا اتفاقات اوسلو، واخاطبك كزميل: لا تنسحب".

دعا الرئيس الاسرائيلي، شيمون بيريز، مساء السبت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الى البقاء في السلطة وذلك امام نحو عشرين الف اسرائيلي تجمعوا في تل ابيب احياء لذكرى اغتيال رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين.

وخاطب بيريز عباس امام تجمع في المكان الذي قتل فيه رابين قبل 14 عاما قائلا "نحن الاثنان وقعنا اتفاقات اوسلو، واخاطبك كزميل: لا تنسحب".

وكان بيريز يشير بذلك الى اتفاقات الحكم الذاتي الفلسطيني التي جرى التفاوض في شانها في النرويج ووقعها في واشنطن العام 1993 شيمون بيريز الذي كان حينها وزيرا للخارجية ومحمود عباس باسم منظمة التحرير الفلسطينية في حضور رابين والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون.

واضاف بيريز "اعرف معاناة شعبك منذ خمسين سنة...واعرف شعبي والحكومة الاسرائيلية واقول لك ان اسرائيل تريد سلاما حقيقيا...قد تحمل السنة المقبلة معها استقلال الشعب الفلسطيني...قد تكون السنة المقبلة حاسمة، ان الامر منوط بكم وبنا".

عدم الترشح

واعلن محمود عباس الخميس الماضي انه لن يترشح لولاية جديدة في الانتخابات الفلسطينية العامة المقررة في يناير/ كانون الثاني معربا عن احباطه لتعثر عملية السلام.

وياتي قرار عباس فيما تبدو عملية السلام التي بداها رابين في الجانب الاسرائيلي متعثرة تماما. وقال بيريز ايضا انه يدعم "حل الدولتين" الاسرائيلية والفلسطينية لتسوية النزاع.

كلمة أوباما

وأدلى الرئيس الامريكي، باراك اوباما، بكلمة مسجلة بثت عبر شاشة عملاقة وكرر فيها دعمه لحل يقوم على مبدأ "دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن".

وقال اوباما "لن تنعم اسرائيل بالامن ما دام الفلسطينيون في وضع يائس" مشددا على ان "صلات الولايات المتحدة مع حلفائنا الاسرائيليين لا تراجع عنها".

واضاف "لن نتنازل ابدا عن هدفنا المشترك: سلام عادل ودائم في اسرائيل وفلسطين والعالم العربي".

وكان التجمع في ساحة تل ابيب حيث اغتيل رابين في الرابع من يناير/ تشرين الثاني ارجىء الى هذا الاسبوع بسبب سوء الاحوال الجوية السبت الماضي.

وقد قتل المتطرف اليميني إيجال عمير اسحق رابين بثلاث رصاصات في الظهر في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 اثر تظاهرة من اجل السلام وضد العنف لانه كان يعارض اي تنازل عن الاراضي الاسرائيلية.

وحكم عليه بالسجن مدى الحياة الا انه لم يعرب ابدا عن ندمه على تلك الجريمة.

وحضر السبت ذكرى اغتيال رابين كل من وزير الدفاع، ايهود باراك، وزعيمة المعارضة، تسيبي ليفني، وداليا رابين، ابنة اسحق رابين، والعديد من المغنين.

ويعتبر رابين في اسرائيل بطلا وطنيا لمسيرته الطويلة في الجيش وجهوده من اجل التوصل الى تسوية مع الفلسطينيين.

وكان رئيسا لاركان الجيش الاسرائيلي خلال حرب يونيو/يونيو 1967 التي احتلت خلالها الدولة العبرية القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية وصحراء سيناء التي اعيدت الى مصر.

ومنح رابين جائزة نوبل للسلام العام 1994 بالاشتراك مع شيمون بيريز وياسر عرفات اثر توقيع اتفاقات اوسلو.