قمة اقتصادية إسلامية في تركيا اليوم

عمر البشير
Image caption الحكومة التركية وجهت دعوة للبشير للمشاركة في القمة

تستضيف تركيا الاثنين قمة اقتصادية إسلامية لمناقشة التجارة وتقييم أثر الأزمة الاقتصادية العالمية.

وقد تراجع الرئيس السوداني عمر البشير عن الحضور في حين يشارك في هذه القمة الرئيسان الايراني محمود أحمدي نجاد والسوري بشار الأسد.

وكان مسؤولون أتراك قالوا في وقت سابق إن الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، لن يحضر قمة الدول الاسلامية في مدينة اسطنبول كما كان مخططاً.

وكانت الحكومة التركية قد رحبت في وقت سابق بحضور الرئيس السوداني، وقالت إنه لن يتم اعتقاله.وكان الاتحاد الأوروبي قد عبر عن معارضته لمشاركة البشير في المؤتمر.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سانا"إن البشير قد أجل رحلته إلى إسطنبول لأنه اضطر للعودة إلى الخرطوم للمشاركة في النقاش الدائر حول قانون الإنتخابات، مع شركائه في التحالف "الحركة الشعبية لتحرير السودان".

وقال مراسل لبي بي سي استنادا الى مصادر سودانية ان البشير استمع الى نصيحة نائبه علي عثمان طه الذي حذره من المجازفة خوفا من الطائرات الحربية اليونانية والاسرائيلية التي ربما تكون تترصد طائرته.

وقالت المصادر نقلا عن مسؤولين في القصر الرئاسي السوداني إن اليونان كانت قد تعهدت للاتحاد الأوربي بالقاء القبض على البشير.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد وجهت اتهامات إلى الرئيس السوداني بارتكاب جرائم حرب، وطالبت الدول الاعضاء في المحكمة بالقاء القبض عليه حال مروره في اراضيها او اجوائها.

ولا تعترف تركيا التي تقدمت بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي بالمحكمة الجنائية الدولية. وتقول انه ليس لديها خطط لاعتقال البشير الذي كان من المقرر أن يحضر القمة التي تعقد يومي الاحد والاثنين، رغم تعرضها لضغوط من الإتحاد الأوروبي من أجل حذف البشير من قائمة المدعوين.

ونسبت وكالة أنباء الأناضول التركية لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان استبعاده أن يكون البشير مسؤولا عن ارتكاب مجازر في دارفور، حيث قال إنه "لا يقدم مسلم على ارتكاب مجازر".

وقال اردوغان أيضا إنه يشعر براحة أكبر في تعامله مع البشير من تعامله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حسب الوكالة.

وقد تؤدي تعليقات أردوغان إلى زيادة التوتر في علاقة تركيا بإسرائيل، حيث كانت قد ساءت أثناء العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في شهر ديسمبر/كانون أول-يناير/كانون ثاني الماضي.

وكانت تركيا قد استضافت البشير مرتين العام الماضي وذلك قبل صدور مذكرة الاعتقال بحقه.

وكان البشير قد حضر الأحد مؤتمر القمة الأفريقية-الصينية في منتجع شرم الشيخ في مصر.