مسيرات تدعو عباس الى التراجع عن قرار عدم الترشح

محمود عباس
Image caption دعت منظمة التحرير عباس الى التراجع عن قراره

بث التفلزيون الفلسطيني الاحد لقطات حية لمسيرات شارك فيها الالاف من الفلسطينيين في مدينة الخليل في الضفة الغربية تطالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتراجع عن قراره بعدم الترشح في انتخابات الرئاسة التي تجرى اوائل العام المقبل.

وكان المشاركون في المسيرة يحملون الاعلام الفلسطينية وصور عباس عند وصوله الى المدينة لافتتاح مركز ثقافي فيها ويرددون شعارات تدعوه الى التراجع عن قراره مثل "يا عباس انت الاساس".

ويرى بعض المراقبين ان اعلان عباس بعدم الرغبة بالترشح تكتيك يهدف الى ممارسة ضغوط على الادارة الامريكية للضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف النشاط الاستيطاني في الضفة والقدس الشرقية وهو يرفضه حتى الان.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها عباس قد رفضت ذلك ودعت عباس الى اعادة النظر بقراره.

طريق مسدود

وكان عباس اعلن الاربعاء الماضي أنه لن يترشح في انتخابات الرئاسة بسبب وصول مفاوضات السلام إلى طريق مسدود، لكنه سيبقى رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي هذا الاطار، اتهم عباس الولايات المتحدة بالتراجع عن سياستها السابقة بشأن الشرق الاوسط ورفضها اقناع اسرائيل بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

لكن وسائل اعلام عربية واسرائيلية أشارت إلى أن إعلان عباس يمكن أن يكون مناورة تكتيكية وأنه ربما يغير رأيه.

ويقول مجدي عبد الهادي محلل بي بي سي للشؤون العربية إن الهدف الحقيقي من إعلان عباس هو بعث رسالة غاضبة إلى حلفائه في واشنطن.

وحتى لو لم يتراجع عباس عن قراره، فمن الممكن أن يبقى في منصبه لبعض الوقت إذا تأجلت الانتخابات، التي دعا لاقامتها في 24 يناير/ كانون الثاني المقبل، بسبب تهديدات حماس بمنع الاقتراع في قطاع غزة الذي تسيطر عليه.

يذكر أن عباس خلف الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات في رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية عام 2004، ثم صار رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك بعام واحد.

ويواجه عباس معارضة قوية من قبل حركة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية في غزة في يناير/ كانون الثاني 2006، وهي القوة التي تسيطر على قطاع غزة الآن.

ومن المفترض حسب الدستور الفلسطيني أن ينتهى أجل المجلس التشريعي، الذي تحظى حركة حماس فيه بالغالبية، في يناير القادم، بينما انتهت فترة عباس الرئاسية في وقت سابق من العام الحالي.