أوباما يهنيء العراقيين بإقرار قانون الانتخابات

الرئيس باراك أوباما
Image caption قلا إن إقرار قانون الانتخابات يشكل علامة بارزة

هنأ الرئيس الأمريكي باراك أوباما القادة العراقيين بإقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال أوباما في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض إن إقرار القانون يظهر التزام العراقيين بالديمقراطية والوحدة الوطنية، وإنه يشكل علامة بارزة في وقت يتهيأ فيه العراقيون لتحمل مسؤولية بلدهم.

وأضاف أنه يتطلع قدماً إلى إقرار المجلس الرئاسي العراقي هذا القرار، واعتبر أن ذلك يشكل خطوة مهمة على طريق ارساء سلام دائم في العراق.

وأكد أن هذه الخطوة "تذكرنا بان اعداء الشعب العراقي لن ينتصروا. ان الولايات المتحدة ستواصل دعم العراق كشريك وكصديق".

وكان مجلس النواب العراقي قد أقر مساء أمس الاحد قانون الانتخابات التشريعية بعد جدال استغرق اسابيع عدة خصوصا بسبب الخلاف حول وضع مدينة كركوك.

Image caption جاء الاقرار بعد مخاض صعب

واعتبر المحللون ذلك خطوة حاسمة لاستقرار البلاد بينما تستعد القوات الأمريكية المقاتلة للانسحاب بحلول أغسطس /آب 2010.

وجاء ذلك بعد مشاورات مكثفة وضغوط كبيرة من جانب الامم المتحدة والمراجع الدينية والولايات المتحدة لإقرار قانون الانتخابات في العراق وتجاوز عقبة الانتخابات في مدينة كركوك.

وصوت لصالح القانون الذي اقر نظام القائمة المفتوحة 141 من اعضاء البرلمان من مجموع 195 كانوا حاضرين حسبما اعلن نائب رئيس البرلمان خالد العطية.

القرار

واتفق على اجراء انتخابات في أنحاء العراق بما فيها مدينة كركوك وفق سجلات الناخبين لعام 2009.

إلا أن هذه النتائج تبقى مؤقتة في المناطق الخلافية خصوصا كركوك ونينوى لأن لجنة برلمانية كلفت التدقيق في سجلات ناخبي هذه المناطق وأعطيت مهلة سنة لتقديم نتيجة أعمالها.

وفي حال تأكد لهذه اللجنة أن أعدادا أضيفت بشكل غير قانوني أي تزيد عن نسبة خمسة بالمئة وهي الزيادة الطبيعية للسكان, تلغى الأصوات الإضافية وتعدل نتائج الانتخابات إذا استدعت الارقام ذلك.

وتضم لجنة التدقيق البرلمانية أعضاء في مجلس النواب يمثلون هذه المناطق وممثلين عن مفوضية الانتخابات والامم المتحدة وجهات حكومية.

وينص القانون كذلك على زيادة عدد النواب من 275 الى اكثر من 300 نائب, بنسبة مقعد واحد لكل مئة الف نسمة.

وخصصت ثمانية مقاعد للاقليات هي خمسة للمسيحيين ومقعد واحد لكل من اليزيديين والصابئة والشاباك.كما منح النساء 25 بالمئة من اعضاء البرلمان.

ووفقا للقانون الجديد سيكون العراق 19 دائرة انتخابية 18 في العراق ودائرة اضافية للناخبين خارج البلاد.

من جانبه, قال النائب اسامة النجيفي رئيس "كتلة عراقيون" في البرلمان "نزف لاهلنا في كركوك بشرى تثبيت حقوقهم التاريخية وقد استحصلنا حق تدقيق السجلات من 2004 الى 2009".

وأضاف أن "التدقيق سيجري من قبل لجنة برلمانية ولن يكون هناك اي ظلم لاهل كركوك في هذا القانون".

وابدت جميع الاطراف رضاها على القانون, واعتبر النواب الاكراد والتركمان إقرار القانون انجازا.

وكان التحالف الكردستاني قد اعلن رفضه طلب ممثلي التركمان في مجلس النواب الذين طالبوا باعتماد نظام الحصص الانتخابية لضمان حصة التركمان في مدينة كركوك في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

يذكر ان الاكراد يطالبون بضم مدينة كركوك الى اقليم كردستان لانها كانت ذات غالبية كردية لكنها تعرضت للتغيير الديموغرافي العقود الماضية اذ تم طرد الاكراد منها وتم اسكان اعداد كبيرة من العرب حسبما يقولون.

لكن التركمان والعرب في المدينة يقولون ان اعدادا كبيرة من الاكراد من غير سكان كركوك الاصليين قدموا اليها منذ سقوط حكم صدام حسين عام 2003 بهدف تغيير تركيبتها السكانية.