من شرم الشيخ إنطلاقة رحبة لعلاقات الصين مع افريقيا

عمرو موسى وجياباو
Image caption رئيس الوزراء الصيني جياباو برفقة عمرو موسى في المؤتمر

أكد المؤتمر الرابع لمنتدى التعاون بين الصين وافريقيا في منتجع شرم الشيخ المصري فى ختام اعماله الاثنين على أهمية هذا التعاون ورغبة الجانبين فى تطويره والانطلاق به الى أفاق واسعة.

وأسفر المؤتمر عن وثيقتين رئيسيتين: أولا إعلان شرم الشيخ الذى تضمن الالتزامات بين حكومة الصين والحكومات الافريقية فى كافة المجالات خلال السنوات الثلاثة القادمة، وثانيا خطة عمل تفصيلية تغطى الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد تأسس منتدى التعاون الصينى الافريقى فى عام 2000 بناء على طلب دول افريقية وتبنته الصين ليكون نموذجا على مايعرف باسم التعاون بين الجنوب والجنوب.

وعقدت خلال السنوات التسع ثلاث مؤتمرات، الاول فى بكين فى اكتوبر من عام 2000 حيث وضع التصور وخطة التعاون بين الجانبين على اساس المساوة وتعميق التعاون وخلاله قامت الصين بالغاء ديونها المستحقة على الدول الافريقية الفقيرة والاقل نموا بقيمة عشرة مليارات ين وانشاء صندوق تنمية الموارد البشرية فى افريقيا.

أما المؤتمر الثانى فعقد عام 2003 فى اديس ابابا والذى بدأ خلاله الدعم الصينى لافريقيا يأخذ أبعادا اخرى بفتح السوق الصينية امام المنتجات الافريقية ،وإعفاء بعض منتجات الدول الافريقية الاقل نموا من الرسوم الجمركية ودعم الشركات الصينية للاستثمار فى افريقيا .

وقد عقد المؤتمر الثالث فى بكين عام 2006 وأصدر وثيقتين تاريخيتين هما بيان بكين، وأُعلن فيه رسميا بناء وتطوير علاقة الشراكة الاسترايجية الصينية الافريقية الجديدة، وخطة بكين لتحديد مسارات التعاون بين الجانبين الصينى الافريقى حتى عام 2009 ، وأضافت الوثيقتان حيوية للتعاون الصينى الافريقى من خلال المنتدى وافرزتا العديد من المؤشرات منها التبادل التجارى الذى تجاوز 100 مليار دولار.

جهود صينية لمكافحة القرصنة فى خليج عدن

وتضمنت خطة العمل التفصيلية الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية حيث اكدت على مواصلة دعم الصين لجهود الاتحاد الافريقى والمنظمات الاقليمية الاخري والدول المعنية بحل الصراعات الاقليمي، وتقدير الجانب الافريقى لقيام الصين بتعيين ممثل خاص للشئون الافريقية، وترحيب الجانب الافريقى بجهود الصين لمكافحة القرصنة فى خليج عدن أعمالا لقرارات مجلس الامن.

وأكد الجانبان مجددا على ضرورة تمثيل افريقيا بشكل كامل فى الترتيبات المتعلقة بالاقتصاد العالمى فى ضوء تأثيرات الازمة المالية العالمية.

ويؤيد الجانبان الاصلاح الذى يستهدف تحسين سلطة وكفاءة الامم المتحدة على ان يكون قائما على التشاور الديمقراطى وأن بستوعب كل ما بشغل البلدان النامية

وناشد الجانبان المجتمع الدولى وخاصة الدول المتقدمة للإسراع فى الوفاء بتعهداتها وتخفيف أعباء الديون.

وأكدا على ضرورة تبنى الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ الصادرة عن الامم المتحدة وبروتوكول كيوتو باعتبارهما القناة الرئيسية ومراعاة تفويض خريطة بالى، ومنح اعفاء جمركى على نحو متدرج لنسبه 90% من صادرات الدول الاقل نموا فى افريقيا والتى لها علاقات دبلوماسية معها ولتعفى 60 % من السلع بحلول عام 2010

واتفق على إقامة ثلاثة الى خمسة مراكز لوجيستية فى افريقيا لتحسين اماكن الاعمال فى البلدان النامية، وتدريب عشرين الف متدرب من مختلف القطاعات فى البلدان الافريقية، وتقديم مساعدة الى مشروعات مبادرة نيباد لتدريب الممرضات وبراح الامومة فى افريقيا، كذلك تقديم 500 مليون ين لمكافحة الملاريا من خلال 30 مستشفى.

الثقافة جسر التفاهم

وخلال هذا المؤتمر إتفق الجانبان الصينى والافريقى على بناء المزيد من المراكز الثقافية الصينية فى افريقيا وتشجيع اقامة مناسبات ثقافية بحيث تقام على أساس تناوبي مابين الصين والدول الافريقية.

وقد واكب المؤتمر معرض للصور يعبر عن التعاون الصينيى الافريقي فى مراحلة المختلفة