العراق: مقترح بعقد الانتخابات في 21 يناير

اعضاء في البرلمان العراقي
Image caption جاء الاقرار بعد مخاض صعب

اقترحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية عقد الانتخابات البرلمانية في الـ21 من يناير/ كانون الثاني المقبل بدلا من الموعد المحدد اصلا في الـ16 من يناير.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم إقرار مجلس النواب لقانون الانتخابات التشريعية المقرر بعد جدال استغرق اسابيع عدة خصوصا بسبب الخلاف حول وضع مدينة كركوك.

وقال فرج الحيدري رئيس المفوضية انه ارسل المقترح الى مجلس الرئاسة العراقي لاعتماده.

ويعزى التأخير الى التاجيلات التي حصلت في مجلس النواب لاقرار قانون الانتخابات اثر الجدل حول مسألة كركوك.

وكانت هناك مخاوف من ان تأجيل عقد الانتخابات في موعدها قد يؤثر على انسحاب القوات الامريكية من العراق، ويؤدي الى عدم الاستقرار بالبلاد.

وعلى صعيد اعمال العنف اصيب شخص جرءا انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في منطقة سيف سعد غربي محافظة ديالى.

كما انفجرت عبوة ناسفة اخرى في سيارة تابعة لاحد قادة الصحوات شمال ديالى الا ان الانفجار لم يسفر عن وقوع خسائر بشرية وادى فقط الى تمدير السيارة.

ترحيب امريكي

وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد رحب في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض باقرار القانون، وقال ان هذه الخطوة تظهر التزام العراقيين بالديمقراطية والوحدة الوطنية.

وأضاف أنه يتطلع قدماً إلى إقرار المجلس الرئاسي العراقي هذا القرار، واعتبر أن ذلك يشكل خطوة مهمة على طريق ارساء سلام دائم في العراق.

وأكد أن هذه الخطوة "تذكرنا بان اعداء الشعب العراقي لن ينتصروا. ان الولايات المتحدة ستواصل دعم العراق كشريك وكصديق".

واعتبر المحللون ذلك خطوة حاسمة لاستقرار البلاد بينما تستعد القوات الأمريكية المقاتلة للانسحاب بحلول أغسطس /آب 2010.

وجاء اقرار القانون بعد مشاورات مكثفة وضغوط كبيرة من جانب الامم المتحدة والمراجع الدينية والولايات المتحدة لإقرار قانون الانتخابات في العراق وتجاوز عقبة الانتخابات في مدينة كركوك.

القرار

واتفق على اجراء انتخابات في أنحاء العراق بما فيها مدينة كركوك وفق سجلات الناخبين لعام 2009.

إلا أن هذه النتائج تبقى مؤقتة في المناطق الخلافية خصوصا كركوك ونينوى لأن لجنة برلمانية كلفت التدقيق في سجلات ناخبي هذه المناطق وأعطيت مهلة سنة لتقديم نتيجة أعمالها.

وفي حال تأكد لهذه اللجنة أن أعدادا أضيفت بشكل غير قانوني أي تزيد عن نسبة خمسة بالمئة وهي الزيادة الطبيعية للسكان, تلغى الأصوات الإضافية وتعدل نتائج الانتخابات إذا استدعت الارقام ذلك.

وتضم لجنة التدقيق البرلمانية أعضاء في مجلس النواب يمثلون هذه المناطق وممثلين عن مفوضية الانتخابات والامم المتحدة وجهات حكومية.

وينص القانون كذلك على زيادة عدد النواب من 275 الى اكثر من 300 نائب, بنسبة مقعد واحد لكل مئة الف نسمة.

وخصصت ثمانية مقاعد للاقليات هي خمسة للمسيحيين ومقعد واحد لكل من اليزيديين والصابئة والشاباك.كما منح النساء 25 بالمئة من اعضاء البرلمان.

ووفقا للقانون الجديد سيكون العراق 19 دائرة انتخابية 18 في العراق ودائرة اضافية للناخبين خارج البلاد.

وابدت جميع الاطراف رضاها على القانون, واعتبر النواب الاكراد والتركمان إقرار القانون انجازا.

يذكر ان الاكراد يطالبون بضم مدينة كركوك الى اقليم كردستان لانها كانت ذات غالبية كردية لكنها تعرضت للتغيير الديموغرافي العقود الماضية اذ تم طرد الاكراد منها وتم اسكان اعداد كبيرة من العرب حسبما يقولون.

لكن التركمان والعرب في المدينة يقولون ان اعدادا كبيرة من الاكراد من غير سكان كركوك الاصليين قدموا اليها منذ سقوط حكم صدام حسين عام 2003 بهدف تغيير تركيبتها السكانية.