نصر الله: صراع اليمن ليس مذهبيا ويجب اخماده

حسن نصر الله
Image caption نصر الله قال ان اسرائيل ستهزم في حال قررت شن حرب على لبنان

قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ان "في شمال اليمن حريق يحاول البعض اعطاءه طابعا مذهبيا وهو ليس كذلك ونحن بحاجة الى اطفائي مخلص لاطفاء الحرائق في المنطقة".

وجاء كلام نصر الله في احتفال حاشد اقامه حزب الله مساء الاربعاء بمناسبة "يوم الشهيد" في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.

واضاف نصر الله: "وهل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من غير طائفية الحوثيين؟ وهل أغلب ضباط وجنود الجيش اليمني من غير طائفة الحوثيين، المسألة ذات طابع سياسي يحاولون إعطاءها طابعا مذهبيا وتدخل الفتاوى على مصلحة المعركة"، مضيفا انه "يجب إطفاء هذا الحريق في شمال اليمن، يجب أن يعمل الجميع على وقف القتال والإقتتال في شمال اليمن الذي يحاول البعض أن يذهب به إلى حرب مذهبية وطائفية خطيرة جدا بعد أن سقطت بنسبة كبيرة جدا ويمكن إن شاء الله نهائيا الحرب الطائفية والمذهبية في العراق".

امريكا واسرائيل

كما تطرق نصر الله في حديثه الى السياسة الخارجية الامريكية حيال الشرق الاوسط وبخاصة منذ انتخاب الرئيس باراك اوباما العام الماضي قائلا ان "الكثيرين راهنوا وقالوا ان هناك تحولات كبرى سوف تحصل لمصلحة الشعوب العربية والحكومات العربية والعالمين العربي والاسلامي والعالم الثالث لان هناك قيادة تريد ان تغير وتصحح وتحاول أن تقدم لمسة إنسانية للسياسة الأمريكية المتوحشة، ولكن سرعان ما انهارت كل تلك التحاليل وسقطت كل تلك الأوهام خلال أشهر قليلة وخصوصا في الاسابيع القليلة الماضية"، مشيرا الى ان "المتوقع من إدارة أوباما في السنوات المقبلة الالتزام المطلق بمصالح إسرائيل وبشروط إسرائيل وبأمن إسرائيل لا يراعي خطاب الرئيس الامريكي في القاهرة ولا يداري أي كرامة أو مشاعر أو أحاسيس للشعوب العربية والاسلامية ولدولها ولحكوماتها".

وتناول نصر الله موضوع المناورات العسكرية الاسرائيلية الامريكية المشتركة قائلا انها "المرة الاولى التي يأتي فيها الامريكي ليكون شريكا ميدانيا فعليا في أي مواجهة قد تفرضها إسرائيل على غزة أو على لبنان أو على سوريا أو على إيران"، وتابع قائلا: "هذه هي إدارة أوباما وهذا الأمر لم نره مع إدارة بوش".

الدور التركي

على صعيد آخر، نوه نصر الله بالدور الاقليمي الذي تلعبه تركيا وقال ان حزب الله ينظر "بإيجابية الى الدور التركي الذي بدء ينتبه إلى المنطقة فيقيم علاقات استراتيجية وممتازة مع كل سوريا ومع إيران ومع العراق وينفتح على بقية دول العالم العربي والإسلامي".

واشار امين عام حزب الله الى ان هناك "ايجابيات كبيرة في القمة السورية السعودية التي عقدت قبل مدة في دمشق، والتي كانت أول بركات هذه القمة السورية السعودية قطفت في لبنان من خلال التواصل والتلاقي بين مختلف الاطراف السياسيين".

حرب مقبلة؟

وحيال امكانية شن اسرائيل حربا مقبلة على لبنان قال نصر الله: "المرة المقبلة، ليس حيفا وما بعد حيفا، يمكن أن تبدأ القصة مما بعد "ما بعد حيفا"، فسلاح الجو الإسرائيلي لم يقدر على حسم المعركة عام 2006، ويعني هذا ان لا خيار لديه سوى الذهاب إلى عملية برية واسعة ولذلك يهددنا بخمس فرق وبسبع فرق وأكثر وأقل، ولكن عندما تدخل هذه الفرق العسكرية الإسرائيلية (وسبع فرق توازي إمّا نصف الجيش الإسرائيلي أو أكثر قليلا)، (...) فسنكون هناك في الوديان والتلال والجبال والمدن والقرى، سندمر دباباتهم وآلياتهم ونقتل ونأسر جنودهم، وليس شرطا ان نقتل كل الفرقة او ندمرها كلها، بل يكفي ان تدمر جزءا منها حتى نفرط الفرقة، هذا ما يسمى تدمير الفرق، وليس المقصود احراق كل الدبابات وقتل كل الرجال".

الداخل اللبناني

على صعيد آخر، وفي الشأن الداخلي اللبناني الذي شهد تأليف حكومة وحدة وطنية بعد اكثر من 130 يوما من الانتظار قال نصر الله انه لايريد "فتح ملف مرحلة تشكيل الحكومة لان هذه المشاكل اصبحت من الماضي لان هناك الآن مرحلة جديدة"، مضيفا بأنه سيعلق فقط على كل ما قيل عن ربط تأليف بالملف النووي الايراني، واصفا اياه بـ"الامر السخيف"، لان "الحكومة تشكلت ولم يحل موضوع النووي الايراني".