إسرائيل: وثائق تظهر أن الأسلحة المصادرة إيرانية المنشأ

أسلحة
Image caption تقول إسرائيل أن السفينة كانت تحمل 500 طن من الأسلحة، لكن إيران وسورية نفتا ذلك

أفرجت إسرائيل اليوم الأربعاء عن مجموعة من الوثائق والصور تقول إنها "تثبت" أن شحنة الأسلحة التي صادرتها مؤخر على متن السفينة التي اعترضتها في عرض البحر الأبيض المتوسط هي "إيرانية المنشأ".

وقالت السلطات الإسرائيلية إن الصور المذكورة تُظهر حاويات تحمل شعارات شركة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأضافت إسرائيل قائلة إنها نشرت أيضا ما وصفته بأنموذج أو استمارة جمركية ممهورة بخاتم الجيش الإيراني.

لائحة بضائع

وذكرت السلطات الإسرائيلية أنها أفرجت عن لائحة بضائع تظهر أن الشحنة المصادرة كانت قد بدأت رحلتها من مدينة أصفهان الإيرانية، وأن السفينة كانت تحمل على متنها حاويات تضم 500 طن من الأسلحة.

وقالت إسرائيل إن الأسلحة كانت مخبأة بين حاويات أخرى تحمل بضائع مختلفة كانت في طريقها إلى سورية. لكن كلا من دمشق وطهران نفتا صحة التقارير الإسرائيلية بشأن السفينة المصادرة.

كما أظهرت وثيقة أخرى محتويات تقول إسرائيل إنها كانت قد عولجت من قبل خطوط الشحن الإيرانية المذكورة.

وأظهرت بعض الصور صناديق أسلحة عليها كتابة، منها عبارة "قطع غيار بلدوزرات"، بينما ظهر على الذخيرة أختام تحمل تفاصيل تتعلق بشركة البتروكيماويات الوطنية الإيرانية، بما فيها رقم هاتف.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة كانت قد اتهمت يوم أمس الثلاثاء إيران بخرق قرارات الأمم المتحدة بفرض حظر على إرسال أسلحة إلى سوريا، بعد أن اعترضت البحرية الإسرائيلية السفينة المذكورة.

قلق بريطاني

وقد اتخذت بريطانيا موقفا أقل تشددا حيال الموضوع في مجلس الأمن الدولي، حيث عبرت عن "قلقها البالغ بسبب ما ورد من ضبط إيران متلبسة بتصدير أسلحة إلى سورية بشكل مخالف للقوانين الدولية". لكنها قالت إنها بانتظار معلومات حول أصل السفينة ووجهتها وحمولتها.

وطرح نائب المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة، أليخاندرو وولف، ونائب المندوب البريطاني، فيليب بارام، قضية اعتراض البحرية الإسرائيلية السفينة فرانكوب في الرابع من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي قبالة السواحل القبرصية في جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.

وقال المندوب البريطاني بعد الجلسة: "سفينة فرانكوب هي الحالة الثالثة لتصدير لأسلحة الإيرانية بشكل غير قانوني هذه السنة".

وقد ناقشت الجلسة أيضا سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله اللبناني، الذي كان قد وقِّع عام 2006 وأنهي الحرب بين الطرفين بعد أن تواصلت لمدة 34 يوما وسقط ضحيتها مئات القتلى والجرحى.

خرق الحظر

وقال مندوب الولايات المتحدة في المجلس إن "الأسلحة التي جرى العثور عليها، والواضح أنها متجهة من إيران إلى سورية، تثبت خرق إيران للحظر المفروض عليها منذ عام 2007"، حسب ما قال مسؤول أمريكي اشترط عدم ذكر اسمه، بسبب كون اجتماع مجلس الأمن المذكور كان مغلقا.

وطالبت الولايات المتحدة كلا من سورية وإيران بالتوقف عن دعم حزب الله والميليشيات اللبنانية التي تقول إنها تخرق قرار الهدنة لعام 2006.

وكان المندوب السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، قد اتهم إسرائيل بالقرصنة البحرية وطالب بمحاسبتها، وقال: "إن ما تروجه إسرائيل ما هو إلا أكاذيب".