اتهامات امريكية لشركة كويتية بالاحتيال

الادعاء العام الامريكي
Image caption الادعاء العام يشرح اتهامات الاحتيال

قالت هيئة ادعاء عام فدرالية امريكية ان الشركة التي دفع لها مليارات الدولارات مقابل تجهيز امدادات غذائية للعراق والكويت ضخمت الاسعار واحتالت على حكومة الولايات المتحدة في العقود المختصة بتوفير الطعام للقوات الامريكية.

وقال المدعي العام الامريكي جنتري شلنوت ان شركة المخازن العمومية الكويتية، التي قالت انها كانت المجهز الرئيسية للغذاء والطعام للقوات المسلحة الامريكية في العراق والكويت منذ عام 2003، قد وجهت لها اتهامات بتزوير فواتير وايصالات والاحتيال.

وقد تسلمت الشركة، التي تعرف اختصارا باسم "ايجيليتي"، اكثر من 8,5 مليار دولار مقابل عقود لتجهيز المواد الغذائية والاطعمة.

ويقول المدعون العامون الفدراليون ان عقد الشركة مع الحكومة الامريكية ما زال قائما، ومن المقرر ان تنتهي مدته في ديسمبر/ كانون الاول من عام 2010.

الا ان الشركة اعربت عن "دهشتها وخيبتها" من الاتهامات التي وجهها الادعاء الفدرالي، واكد انها ظلت متعاونة مع المراجعة والتدقيق المحاسبي لضمان ان المال العام الامريكي كان ينفق على نحو صحيح.

اسعار "معقولة"

واضافت الشركة ان الحكومة الامريكية ادركت على الدوام ان اسعار الشركة "عادلة ومعقولة" وان سجلاتها تبين انها كانت نجحت في تسليم عقود الامدادات الغذائية في مناطق الحرب، وعلى نحو افضل من شركات اخرى تعاقدت مع الحكومة الامريكية.

وتضمنت لائحة الاتهامات الحكومية ضد الشركة، والمكونة من ستة بنود، محاولات الشركة للاحتيال من خلال ابتكار طريقة معقدة للتمويل بهدف التلاعب باموال حكومية امريكية قيمتها نحو 68 مليون دولار لتجهيز امدادات غذائية لجنودها في الكويت والعراق والاردن، حسب مساعدة الادعاء الفدرالي العام باربرا نيلان.

وتضمنت الاتهامات ايضا تقديم الشركة فواتير وايصالات وكشوف مزورة قالت فيها الشركة انها اشترت مواد غذائية عالية القيمة وضخمت اسعارها عمدا، وانها حصلت على خصومات وحسومات من الشركات التي جهزتها بالمواد، لكنها لم تمرر تلك الخصوم والحسوم الى الحكومة كما هو منصوص عليه في العقود التي ابرمتها مع الحكومة الامريكية.

يذكر ان تلك الاتهامات كانت قد ظهرت لاول مرة عندما رفعت قضية على رئيس مركز سلطان للمواد الغذائية طارق عبد العزيز سلطان العيسى في عام 2005 واتهمت فيها شركته بتعمد تضخيم اسعار الفواكه والخضار الطازجة التي كانت تمد بها الحكومة الامريكية منذ عام 2003.

وفي حال ثبوت التهم على الشركة فانها ستواجه غرامات مالية كبيرة وستوقف الحكومة الامريكية تعاقدها معها.

وقالت هيئة الادعاء العام الامريكية المكلفة ملاحقة القضية ان لائحة الاتهامات قد تكبر، اذ ما زال التحقيق مفتوحا في القضية.

وحذرت الهيئة الشركات الاخرى من احتمال مواجهتها ذات المصير ان ثبت انها احتالت على الحكومة الامريكية.