توقع بانكماش الاقتصاد السعودي 1% في 2009

عملة سعودية
Image caption توقع وزير المالية السعودي ان يسجل العام المقبل نموا اكثر ايجابية

يترقب الوسط الاقتصادي السعودي اعلان الحكومة عن ميزانيتها العامة خلال الايام المقبلة مع اقتراب العام المالي من نهايته، في وقت يتفق عدد من المحللين الاقتصاديين على ان الناتج المحلي الاجمالي السعودي سينكمش بحوالي 1 في المائة خلال العام الحالي بالاسعار الحقيقية.

وفي وقت رفض وزير المالية السعودية الدكتور ابراهيم العساف اعطاء الكشف عن اي تفاصيل، اكتفى في حديث لبي بي سي بالقول ان وزارته تعمل حاليا على التعرف على البيانات النهائية الخاصة بايرادات ونفقات خزانة الدولة والبيانات الخاصة بنمو الناتج المحلي الاجمالي.

وقال الوزير العساف قال "نتوقع استمرار النمو الاقتصادي، وفيما يتعلق بالناتج المحلي الاجمالي غير البترولي، نتوقع نموا جيدا لهذا العام".

الا انه اضاف ان "هناك توقعات من صندوق النقد الدولي ان الاقتصاد السعودي، وطبعا هم يتحدثون عن الناتج المحلي الاجمالي بما في ذلك قطاع البترول، سيكون اداؤه سلبيا، ولكن الناتج المحلي الغير بترولي سيكون ايجابيا".

وقال العساف " نتامل ان يكون الاداء افضل من تقديرات الصندوق الدولي ولكن ننتظر النتائج الرسمية" التي ستعلن خلال الايام المقبلة.

وقد اتفق اثنان من كبار المحليين الاقتصاديين في السعودية مع هذه التوقعات، حيث قال الدكتور سعيد الشيخ، كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الاهلي الوطني انه يتوقع تراجع الناتج المحلي الاجمالي بواقع 1 في المائة بالاسعار الحقيقية خلال العام 2009.

وارجع سعيد الشيخ هذا التوقع الى تراجع انتاج السعودية من النفط حيث تشير توقعاته الى ان معدل انتاج السعودية من النفط بلغ العام 2009 حوالي 8.1 مليون برميل يوميا مقارنة بانتاج 9.2 مليون برميل يوميا في العام 2008.

ومن جانبه قال الدكتور جون سفكياناكيس، كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي لبي بي سي انه يتوقع تراجع الناتج المحلي الاجمالي في السعودية 0.9 في المائة بالاسعار الحقيقية خلال العام الحالي.

وقال سفكياناكيس ان الناتج المحلي الغير نفطي سينمو بواقع 2.5 في المائة في 2009 مقارنة بنمو بلغ 4.7 في المائة خلال عام 2008 كنتيجة للازمة المالية العالمية.

ويهتم القطاع الخاص في السعودية بشكل كبير باداء الميزانية العامة الحكومية ذلك لارتباط مختلف قطاعات الاعمال المحلية بالانفاق الحكومي.

تراجع السياحة الدينية

وفي سياق اخر، قال الدكتور سفكياناكيس انه يتوقع ان تشهد السعودية تراجع السياحة الدينية بشكل حاد خلال العام الحالي وخصوصا النصف الاول منه وسط الكساد العالمي والمخاوف من العدوى بانفلونزا الخنازير، متوقعا ان ينخفض عدد السياح بنسبة 15 في المائة في العام 2009.

وتشير بيانات غير رسمية الى تراجع عدد الوافدين الى موسم حج هذا العام وسط مخاوف البعض من احتمال انتشار انفلونزا الخنازير التي اصابت حتى الان 67 حاجا توفي منهم 4 اشخاص.

توقعات المستقبل

وفي شق التوقعات المستقبلية، توقع وزير المالية السعودي ان يسجل العام المقبل نموا اكثر ايجابية.

واضاف "هناك مؤشرات ايجابية سواء بالنسبة للاقتصاد الامريكي او اقتصاديات اسيا وخصوصا اقتصاد الصين ولكن طبعا معدلات التعافي هي بنسب مختلفة بين منطقة واخرى. أما بالنسبة للعام المقبل، نتوقع ان يكون احسن من نتائج هذا العام.

وقد اتفق الدكتور سعيد الشيخ مع هذه التصريحات متوقعا ان يتم تسجيل معدل اسعار نفط أعلى خلال العام المقبل بواقع 68 دولار للبرميل، مقارنة بمتوسط سعر 58 دولار للبرميل للعام الحالي.

واضاف ان المحليين هم الان اكثر تفاؤلا مما كانو عليه في بداية العام، وان ذلك سيكون له تاثير ايجابي على قدرة الحكومة على الاستمرار في برنامج التحفير الاقتصادي الحكومية.

مؤتمر كوبنهاجن

وفي مجال آخر، قال وزير المالية ان بلاده تعمل مع الدول النامية الاخرى المشاركة في مباحثات اتفاقية التغير المناخي للضغط من اجل تحمل الدول المتقدمة لكلفة تمويل برامج مكافحة التغير المناخي.

واضاف العساف "هناك تنسيق تام بيننا وبين الدول النامية الاخرى ان تكلفة تمويل التغير المناخي يجب ان تقع على كاهل الدول المتقدمة لانها اولا هي التي ادت الى التلوث سواء في الماضي او في الوقت الحالي، والسبب الاخر حسب العساف لان لديها القدرات المالية والتقنية."

واشار العساف ان هذا "ليس موقف السعودية بل موقف الدول النامية الاخرى مثل الصين والبرازيل من الدول الرئيسية".