واشنطن "مازالت تأمل" في قبول طهران لمقترح تخصيب اليورانيوم

منشأة نووية في إيران
Image caption تنفي إيران ما تُتهم به من السعي لتطوير أسلحة نووية

قالت الولايات المتحدة إنها مازالت تأمل في قبول طهران للعرض النووي المنطوي على تخصيب اليورانيوم لإيران في الخارج كحل يهدف لبناء الثقة.

وصرح روبرت وود المتحدث بلسان الخارجية الأمريكية في واشنطن قائلا "مازلنا نناشد إيران قبول المقترح المتعلق بالمفاعل البحثي لطهران".

وأضاف وود "نعتقد أن (المقترح) يمثل سبيلا عظيما بالنسبة لإيران لتبرهن، إن كان كذلك فعلا، أن نواياها سلمية، وأنها ترغب في التعاون مع المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي".

يأتي ذلك بعدما اعتبرت الدول الست الكبرى التي تتفاوض مع ايران بشان ملفها النووي ان طهران لم ترد ايجابا على العرض النووي، معربة عن "خيبة املها" إزاء هذا الموقف.

وقال روبرت كوبر متحدثا عن خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي اثر اجتماع مندوبي الدول الست في بروكسل: "لقد خاب املنا لعدم تحقيق تقدم" منذ الاجتماع بين الدول الست وايران في جنيف في الاول من اكتوبر/تشرين الاول.

وتابع "لم تخض ايران حوارا مكثفا، ولم تقبل خصوصا باجتماع جديد" مع الدول الست قبل نهاية اكتوبر تشرين الاول كما سبق ان التزمت في جنيف.

وتأتي محادثات الدول الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعد يوم واحد من تصريح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن تلك الدول ستخرج بحزمة جديدة من الإجراءات العقابية الخطيرة خلال الأسابيع المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل.

وكانت إيران قد أعربت الأربعاء عن رفضها تصدير ما لديها من يورانيوم مخصب لمزيد من معالجته في الخارج، بما يعد فعليا رفضا للخطة الأخيرة التي توسطت الوكالة الدولية للطاقة الذرية للخروج بها بهدف تعطيل قدرة إيران على بناء سلاح نووي.

وبمقتضى خطة الوكالة الذرية من المفترض أن تقوم إيران بتصدير اليورانيوم لديها ليتم تخصيبه في روسيا وحيث يتم تحويله في فرنسا إلى قضبان للوقود، تعاد بدورها إلى إيران بعد نحو عام من تصديرها.

ويمكن استخدام تلك القضبان في توليد الطاقة المطلوبة للمفاعلات النووية بينما تعد غير جاهزة للتحويل إلى مواد قادرة على إنتاج أسلحة نووية.

"حالة شديدة من عدم الثقة"

وفي برلين حث مدير الوكالة الذرية محمد البرادعي إيران على العمل مع المجتمع الدولي.

وقال البرادعي "أكره أن أرى أننا نعود مرة أخرى إلى (بحث) العقوبات .. ذاك أن العقوبات في نهاية الأمر لا تحل في الحقيقة المشكلات".

Image caption ترمي الوكالة الذرية إلى بناء الثقة عبر الخطة النووية

وأكد البرادعي أن الوكالة الذرية لم تتلق بعد ردا رسميا من طهران بشأن مقترحاتها، وإن أبلغه المسؤولون الإيرانيون أنهم لن يبعثوا بيورانيوم لمعالجته في الخارج ما لم يتلقوا قضبان الوقود أولا.

وعلق البرادعي قائلا "إن ذلك بالنسبة لي يمثل حالة شديدة من عدم الثقة"، مضيفا "وما نحاول في الحقيقة أن نفعله هو أن نحل درجة ما من الثقة محل عدم الثقة".

وقد قلل وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متكي الخميس من أهمية التهديد بالعقوبات قائلا إن فرض العقوبات كان بلا أثر في الماضي وإنه لا يعتقد أنه سيتم اللجوء إلى هذا السبيل من جديد.

ومن جانبه، دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الغربية الى الإفراج عن الأموال والأصول الايرانية المصادرة بموجب العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران.

وقال احمدي نجاد خلال خطاب في تبريز: "اذا حاولوا الاحتيال والتآمر مجددا فسيكون رد الشعب الايراني هو نفسه الذي اعطاه لأسلافهم".

وكانت إيران قد صرحت في جنيف في الأول من أكتوبر/تشرين الأول أنها مستعدة لشحن أغلب المعروف لديها من اليورانيوم متدن التخصيب إلى روسيا لتخصيبه مزيدا، ثم تحوله فرنسا إلى وقود لصالح مفاعل طهران البحثي.

وقال المتحدث الأمريكي روبرت وود "لا أعرف لماذا لم تتمكن إيران من أن ترد بالموافقة حتى الآن.. ربما الأمر يتعلق بالوضع السياسي الداخلي فيها، ولكن يصعب حقا القول".

يذكر أن الزعامة الإيرانية تتصدى لاحتجاجات داخلية منذ أعيد انتخاب نجاد رئيسا للبلاد في حزيران/يونيو في انتخابات متنازع عليها على نطاق واسع.