السعودية لا تستبعد "وجود اتصالات وتنسيق" بين القاعدة والحوثيين في اليمن

وأكد الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء السعودي ووزير الداخلية
Image caption وأكد الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء السعودي ووزير الداخلية

هيمن الملف الامني اليوم الاحد على نشاطات كبار مسؤولي الحكومة السعودية في منطقة مكة التي يتوافد اليها مئات الالاف لبدء مناسك الحج لهذا العام.

ويضم الملف الامني لهذا العام وفقا لتصريحات المسؤولين السعوديين على الترقب السعودية لاحتمال تنظيم حملات الحج الايرانية لمسيرات في مكة، واستمرار التوتر العسكري على الحدود السعودية اليمنية في ظل العمليات التي تنفذها القوات السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن.

حيث قال الامير نايف بن عبدالعزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي انه لا يستبعد وجود اتصالات وتنسيق بين المتمردين الحوثيين في اليمن وتنظيم القاعدة وذلك في اشارة للقلق السعودي تجاه التهديد الذي يمثله تواجد مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن المجاورة في وقت يستمر التوتر الامني في مناطق تواجد اتباع عبدالملك الحوثي في المنطقة القريبة من الحدود السعودية اليمنية.

وقد دأب الحوثيين على نفي تلك الاتهامات والقول إن حركتهم إنما هي ردة فعل على واقع اجتماعي وسياسي في اليمن.

واجاب الامير نايف الذي يشغل ايضا منصب وزير الداخلية ان "السعودية تتعامل مع اليمن كدولة ونرفض العبث بامنها" معتبرا ان حركة الحوثيين هي "حركة مرفوضة" وان "شانها متروك للسلطات اليمنية".

وطالب المسؤول السعودي الدول الاخرى باحترام الشأن اليمني وعدم التدخل في شؤونها.

وتاتي تصريحات الامير نايف التي ادلى بها خلال المؤتمر السنوي الذي عقده في مدينة مكة بعد عرض شاركت فيه وحدات القوات الامنية المشاركة في تنظيم موسم حج هذا العام والتي يشير مسؤولون سعوديون ان عددها بلغ 100 الف ضابط وفرد وموظف.

وتتواصل منذ اسابيع العمليات العسكرية التي تنفذها القوات السعودية في المنطقة الحدودية مع اليمن والتي تشارك فيها القوات الجوية لقصف مواقع تقول حكومة الرياض ان متمردين حوثيين يتواجدون فيها.

يشار الى ان عددا من اعضاء تنظيم القاعدة السعوديين يتواجدون في الاراضي اليمنية وقد اعلن التنظيم في وقت سابق من العام الحالي عن دمج نشاطه في السعودية واليمن في كيان واحد وهو ما اثار مخاوف المراقبين بشأن اتخاذ المنظمة لموطئ قدم قريب من الحدود السعودية.

تطمينات ايرانية

وعلى صعيد اخرى، قال الامير نايف ان مسؤولين ايرانيين الذين وصلوا للسعودية في موسم حج العام الحالي اكدوا حرصهم على عدم القيام بمظاهرات "البراءة" التي دعى مسؤولون ايرانيون في وقت سابق الى تنظيمها خلال موسم حج هذا العام.

وصرح الامير نايف "نحن سمعنا امور متناقضة" ولكنه اضاف ان التصريحات الاخيرة لمسؤولين ايرانيين وصلوا الى السعودية اكدوا انه لن يكون هناك مظاهرات.

وصرح وزير الداخلية السعودي قائلا " لن نسمح لان يساء الى هذه المناسبة العظيمة لاي احد ايا كانت جنسيته".

واضاف ان كل الاجراءات اتخذت لتحقيق امن الحجاج والحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

وقال المسؤول السعودي ان بلاده لا تطلب تهعدها من اي احد، في اجابة لسؤال حول مدى حصول الرياض على ضمانات من طهران بعدم تنظيم تظاهرات في مكة، الا ان الوزير السعودي قال "انهم يعرفون اننا نرفض كل امر مخالف لقدسية هذه المناسبة وهذا المكان".

واشار فيما يبدو انه محاولة لتلافي حصر التصريح قائلا " لا نحدد احدا بعينه ولكن نرفض العبث من اي جهة كانت".

لا نسعى لارسال اشارات

ومن جانبه قال اللواء منصور التركي، الناطق الامني باسم وزارة الداخلية في تصريح لبي بي سي ان العرض العسكري هو عرض سنوي وبالتالي لا يهدف الى ارسال اشارات لاي احد.

واضاف ان السلطات السعودية لديها هدفين هما الحيلولة من بلوغ "الفئة الضالة" وهو النعت التي تطلقه السلطات السعودية على تنظيم القاعدة، الى اي هدف بما في ذلك الحرمين في مكة والمدنية.

وان الهدف الثاني حسب اللواء التركي يتمثل في ضمان سلامة الحجاج خلال اداء مئات الالاف منهم لمناسك الطواف والسعي في المسجد الحرام ورمي الجمار في منى.