اسرائيل: تقدم في مفاوضات الافراج عن شاليط

شاليط
Image caption ظهر شاليط في شريط فيديو بثه التلفزيون الاسرائيلي

أكد الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز حدوث "تقدم" في مفاوضات الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حركة حماس في قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام.

وأعرب بيريز، في تصريحات للتلفزيون الاسرائيلي بعد عودته من زيارة إلى القاهرة، عن أمله في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى نتيجة ايجابية.

وأضاف "الجميع يعلمون أن هناك تقدما، وأمل أن ينجح الأمر".

وكانت ثلاث جماعات فلسطينية مسلحة، بينها الجناح العسكري لحركة حماس، قد أسرت شاليط في 25 يونيو/ حزيران عام 2006 على مشارف قطاع غزة.

ويتكتم الجيش الاسرائيلي على المراحل التي بلغتها المفاوضات التي تجري في القاهرة بين اسرائيل وحركة حماس عبر وسيط الماني.

وبرر رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال جابي اشكينازي هذا التكتم، وقال في تصريحات للتلفزيون الاسرائيلي إن تسريب المعلومات "سبق أن تسبب في أضرار".

وكانت قناة (العربية) الفضائية نقلت عن "مصادر مطلعة في حركة حماس" أن تقدما أحرز للافراج عن شاليط.

وأضافت القناة أن الوسيط الالماني سلم اسرائيل لائحة بأسماء معتقلين فلسطينيين تطالب حماس بالفراج عنهم مقابل شاليط.

وأوضحت (العربية) أن حماس ستجتمع يوم الاثنين "لبحث تفاصيل الاتفاق".

ويقول المراسلون إنه منذ اسر شاليط لم تنجح المفاوضات في ابرام صفقة لتبادل الاسرى بين الفلسطينيين واسرائيل، الا ان ثمة مؤشرات على حصول تقدم في الآونة الاخيرة.

وكان بيريز قد قال للصحفيين في القاهرة: "ما من شك في ان تقدما حقيقيا قد احرز في قضية جلعاد شاليط، الا ان تفاصيل ذلك يجب ان تبقى وراء الكواليس."

وسطاء المان

ويقول مراسل بي بي سي في القدس تم فرانكس إن اهمية التصريح المقتضب الذي ادلى به بيريز تكمن ليس في محتواه بل في حقيقة انه ادلى به اساسا.

فطالما رفض المسؤولون الاسرائيليون البارزون التعليق على سير المفاوضات الخاصة بمقايضة شاليط، وطالما تحفظت السلطات العسكرية الاسرائيلية على التقارير الاخبارية المتعلقة بالموضوع متحججة بأن التسريبات "قد اوقعت الكثير من الاذى."

الا ان مراسلنا يقول إن الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يبدو عليهما التفاؤل باحتمال التوصل الى اتفاق وشيك.

وحسب ما اوردته مؤخرا قناة فوكس نيوز الاخبارية التلفزيونية الامريكية، فقد عرضت اسرائيل اطلاق سراح الف سجين فلسطيني - بمن فيهم 450 سجينا تطالب بهم حماس وعدد من المتهمين بارتكاب جرائم قتل - مقابل الافراج عن شاليط.

وقالت القناة إن اسرائيل كانت قد رفضت قبل فترة قصيرة اطلاق سراح 70 سجينا تطالب بهم حماس.

الا ان فوكس نقلت عن مصدر في مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله "إن الصفقة لم تتم بعد."

ويشير مراسلنا الى انه على الرغم من كل الاشارعات التي كانت متداولة حول مصير شاليط، فان ما تغير في الاشهر الاخيرة هو تدخل وسيط الماني في هذه القضية.

وكانت حماس قد كشفت للمرة الاولى عن شريط فيديو يظهر فيه شاليط خلال شهر اكتوبر/ تشرين الاول الماضي بعدما افرجت اسرائيل عن 20 معتقلة فلسطينية.

وفي الشريط الذي سجل في 14 سبتمبر/ ايلول الماضي، يقول شاليط ان صحته جيدة وان محتجزيه وهم كما قال من "مجاهدي كتائب القسام" يعاملونه معاملة حسنة.

واضاف شاليط في شريطه بأن قرار تسجيل هذا الشريط يشكل فرصة اضافية تدفع بقضيته نحو الحل، آملا بـ"ألا تهدر الحكومة الحالية التي يرأسها بنيامين نتنياهو فرصة التوصل الى اتفاق بشأنه".

يشار الى ان اسرائيل تعتقل اكثر من 10 آلاف فلسطيني لاسباب امنية ويعتبر ذلك احدى اهم الملفات العالقة بينها وبين الفلسطينيين.

وفي وقت سابق من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، اطلقت اسرائيل سراح 40 نائبا فلسطينيا من حركة حماس دون اصدار احكام عليهم وبعد اعتقال دام 40 شهرا ولا يزال 15 نئبا من حماس محتجزين بالاضافة الى نائبين ينتميان الى حركة فتح.

المزيد حول هذه القصة