مجلس النواب العراقي يقر نسخة معدلة من قانون الانتخابات

اياد السامرائي
Image caption رئيس مجلس النواب اياد السامرائي

أقر مجلس النواب العراقي باغلبية اعضائه نسخة معدلة من قانون الانتخابات الذي كان قد نقضه في الاسبوع الماضي نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

وسترفع النسخة المعدلة ثانية الى مجلس الرئاسة للمصادقة عليه او نقضه.

وصوت المجلس لصالح مقترحين سبق وان تقدم بهما رؤساء كتل سياسية في مجلس النواب.

ويقضي المقترح الاول ان يصوت العراقيون خارج البلاد لمحافظاتهم التي يسكنون فيها.

اما المقترح الثاني فيقضي باعتماد نفس عدد المقاعد في مجلس النواب الحالي والبالغة مائتين وخمسة وسبعين مقعدا يضاف اليها حجم النمو السكاني في جميع المحافظات العراقية والبالغة اثنين فاصل ثماني بالمائة.

ولاقى المقترح الثاني رفض كتل الحوار الوطني وجبهة التوافق العراقية والقائمة العراقية الوطنية حيث انسحب اعضاء هذه الكتل وقاطعوا عملية التصويت احتجاجا عليها لانها على حد قولهم "ستقتطع مقاعد من حصتي محافظتي الموصل وصلاح الدين لتضيفها الى حصة محافظات اقليم كردستان الثلاث."

وكان رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب بهاء الأعرجي قد اعلن قبل التصويت أن هناك خيارين مطروحين لحل الأزمة السياسية الحاصلة جراء نقض نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي للفقرة الأولى في قانون الانتخابات.

وأوضح الأعرجي أن العراقيين المقيمين في الخارج سيصوتون حسب التعديل لصالح المحافظات التي يسكنونها في العراق وتذهب أصواتهم لصالح المرشحين في محافظاتهم.

اعتراضات السنة

وتجاهل التعديل الذي اقره البرلمان ما طالب به الهاشمي لدى نقضه القانون الاول من زيادة عدد المقاعد المخصصة للاقليات والنازحين واللاجئين بنسبة 15 في المئة.

ويعارض النواب العرب السنة استخدام بيانات انتخابات عام 2005 لانها ستقلل من حجم تمثيلهم في البرلمان امام الاغلبية الشيعية وحلفائها الاكراد.

وقال علاء مكي من جبهة الوفاق عن القانون المعدل: "هذا لي ذراع، ولا يحل المشكلة".

واضاف: "لقد وسع من نطاق المشكلة ونحن داخلون في نفق مظلم، ويعني هذا تاخيرا لموعد الانتخابات بنحو شهر".

وفي حال تاجل موعد الانتخابات، المقررة مطلع العام، سيعرقل هذا الخطط الامريكية لسحب قواتها من العراق.

رد امريكي

واكدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ثقتها بالعملية الانتخابية العراقية رغم التأجيل الجديد للانتخابات.

وقالت هيلاري كلينتون ان الانتخابات "قد تتأخر بعض الوقت لكن لدينا كل الاسباب للاعتقاد انه ستجري انتخابات لتمثل مرحلة جديدة في المسيرة التي يسلكها العراقيون نحو ديموقراطية كاملة وشاملة."

واكدت كلينتون ان الولايات المتحدة "تدعم جهود الحكومة العراقية من اجل اقرار قانون انتخابي يسمح باجراء الانتخابات" معتبرة في الوقت نفسه ان "مخاوف" الهاشمي يجب "ان تلقى ردا."

وقالت ان واشنطن "ستقترح افكارا عدة" مشيرة الى "فترة انتقالية" بعد نهاية الولاية البرلمانية.