بريطانيا: التحقيق في حرب العراق "لن يحابي احدا"

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال السير جون شيلكوت رئيس لجنة التحقيق في حرب العراق إن التقرير الذي سيصدره لن يحابي احدا على حساب الحقيقة.

ويأتي تصريح شيلكوت، الذي يبدأ عمله الثلاثاء المقبل، في وقت كشفت فيه وثائق بريطانية عن مدى التوتر والخلافات بين العسكريين الأمريكيين والبريطانيين حول العمليات العسكرية في العراق.

ووصف قائد القوات البريطانية في العراق الكولونيل جي. كى. تانير نظراءه الامريكيين بأنهم "مجموعة من سكان المريخ"، في إشارة غلى صعوبة الحوار معهم.

وعبر السير شيلكوت عن ثقته في إمكانية توصل لجنته إلى "توصيف عميق وشامل للاعتبارات المختلفة التي اثرت على شرعية الحرب".

وأضاف أن مهمتهم هي "كتابة السرد بحيث نتعلم الدروس من أجل المستقبل".

انتقادات بريطانية

جندي بريطاني

ارسل بلير 45 ألف جندي بريطاني إلى العراق

وتبدأ لجنة التحقيق في حرب العراق عملها وسط انتقادات متزايدة لانضمام بريطانيا إلى الولايات المتحدة في غزو العراق.

لكن شيلكوت شدد على أنه سيجري "تحقيقا" وليس "محاكمة أو جلسات استماع".

توني بلير

سيكون بلير أبرز الشهود الذين سيمثلون أمام اللجنة

وسيكون رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي خاضت بريطانيا الحرب في عهده، أبرز الشهود الذين سيمثلون أمام اللجنة.

وإلى جانب بلير، سيمثل أمام اللجنة المكونة من خمسة أعضاء، العديد من العسكريين والدبلوماسيين والوزراء من بينهم الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان وكبير مفتشي المنظمة الدولية السابق هانز بليكس.

ومن المسؤولين البريطانيين كل من السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة كريستوفر مايير، والسفير السابق لدى الأمم المتحدة جيرمي جرين ستوك، والرئيس السابق للمخابرات الخارجية البريطانية (ام 16) جون سكارليت.

وكان سكارليت رئيسا للجنة المخابرات العامة البريطانية، عندما أصدرت حكومة بلير ملفا حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل، وهي الحجة الرئيسية التي تم على أساسها غزو العراق.

أسلحة الدمار الشامل

وستحاول لجنة التحقيق في حرب العراق التعرف على الأسباب التي دفعت مسؤولين بريطانيين للاعتقاد بامتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل التي لم يتم العثور عليها بعد الحرب.

لكن التحقيق، الذي يغطي الفترة من يوليو/ حزيران 2001 إلى يوليو 2009، سيكون سريا في بعض الجلسات التي تعتبر مؤثرة على الأمن القومي البريطاني.

ويعتقد بعض المراقبين أن "الانقسام" الذي احدثه بلير في اوروبا بمساندة الحرب، ربما كان السبب الذي أدى لفقدانه منصب رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي الذي اختير له رئيس الوزراء البلجيكي الأسبوع الماضي.

في هذه الاثناء كشفت (برس اسوسييشن) عن مقابلات أجرتها وزارة الدفاع البريطانية مع بعض العسكريين الذين خدموا في العراق، والتي القت الضوء على العلاقات المتوترة بين العسكريين الامريكيين والبريطانيين هناك.

التهرب والرفض

ووفقا لهذه المقابلات، يقول قائد القوات البريطانية في العراق الكولونيل جي. كى. تانير "على الرغم مما يسمى بالعلاقة الخاصة (بين بريطانيا والولايات المتحدة)، اعتقد أننا عوملنا بصورة لا تختلف عن البرتغاليين".

من جانبه كشف الميجور جنرال اندرو ستيوارت عن أنه قضى "وقتا طويلا" في "التهرب" ورفض الأوامر الصادرة من العسكريين الامريكيين الأعلى رتبة.

وقد حصلت صحيفة الدايلي تيليجراف على نصوص هذه المناقشات التي اجرتها وزارة الدفاع البريطانية مع عدد من العسكريين العائدين من عمليات (تيليك 2) و(تيليك 3) خلال الفترة من مايو/ أيار 2003 إلى مايو 2004.

وأضاف الجنرال ستيوارات "بدا أن قدرتنا على على التأثير على السياسة الأمريكية في العراق في حدها الأدنى".

وقال إن مما "لا يصدق" أنه لم تكن هناك حتى وسيلة اتصالات آمنة بين قيادته في البصرة والقائد الامريكي الجنرال ريك سانشيز في بغداد.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك