أساتذة الجامعة الفلسطينيون يبحثون عن المعاش

العلم الفلسطيني
Image caption المجتمع الفلسطيني يشهد أزمة جديدة

اعتصام وإضراب مجددا في رام الله.. لكن هذه المرة ليس لمطالبة إسرائيل بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

مئات الأساتذة والموظفون بالجامعات اعتصموا أمام مقر الحكومة الاثنين احتجاجا على ما قالوا إنه تجاهل الحكومة لمطالبهم. وجاء الاعتصام بالتوازي مع إضراب شامل في الضفة الغربية وقطاع غزة لنفس السبب.

ويطرح مجلس اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات، المنسق للاحتجاجات، عدة مطالب أبرزها إدراج الأساتذة والموظفين بالجامعات ضمن خطة التقاعد الحكومي، وكذلك الحصول على علاوة متأخرة وتحسين رواتبهم.

محمود منسي من بي بي سي سأل بعضا من أطراف الأزمة في رام الله عن آرائهم. ندعوكم كذلك للمشاركة بتجاربكم الشخصية حول هذا الموضوع.

أحمد مجدلاني – وزير العمل الفلسطيني

تحرك مجلس اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات بسبب مشكلة تنظيمية.

الاتحاد كان قد وجه رسالة إلى لميس العلمي وزير التربية والتعليم العالي حددوا فيها مطالبهم خاصة بالانضمام إلى صندوق التقاعد الحكومي. لكن وزارة التربية والتعليم ليست الجهة المختصة. هيئة التأمين والمعاشات الفلسطينية هي المعنية بتطبيق انضمام أي جهة إليها.

الحصول على راتب عقب التقاعد حق لكل مواطن سواء بالقطاع العام أو القطاع الخاص لكنه إلزامي فقط لموظفي الحكومة.

نوقشت المسألة اليوم في مجلس الوزراء. والتقيت بنفسي والوزيرة لميس العلمي بممثلين عن المعتصمين وأوضحت لهم موقف الحكومة.

تشكلت لجنة وزارية تلتقي بعد عيد الأضحى، الموافق الجمعة 27 نوفمبر/تشرين الثاني. وذلك في بداية سلسلة من الاجتماعات والإجراءات للتوصل لآلية مناسبة لانضمام الجامعيين.

بالنسبة لعلاوة غلاء المعيشة، يجب أن تناقش في إطار مجلس التعليم العالي لأن الجامعات إما خاصة أو عامة وليست حكومية، وبالتالي لا تدخل هذه المسألة ضمن اختصاصات الحكومة.

يحي جبر أستاذ الأدب العربي السابق في جامعة النجاح

Image caption الأساتذة أضربوا للمطالبة بالمعاش

الأزمة ليست مبيتة لأن هذا اللفظ يشير إلى سوء نية، لكن القضية ليست وليدة اللحظة كذلك حيث انها ترجع إلى عامين عندما صدر المرسوم الرئاسي بخصوص تعديل نظام التقاعد العام دون أن يشمل أساتذة الجامعة.

شرطي المرور يحصل على راتب عقب التقاعد، بينما لا ينال أستاذ الجامعة نفس الميزة. الأساتذة يطالبون فقط بالحصول على حصة من صندوق التقاعد الحكومي.

حاليا يحصل المحاضر عندما يتقاعد في سن الخامسة والستين على مبلغ مدخر يكون قد دفع جزء منه أثناء سنوات خدمته في الجامعة، فيما تدفع الجامعة الجزء الآخر. لكننا نقول إن قليلا دائما أفضل من كثير منقطع.

أنا تقاعدت منذ شهرين وصرفت مكافأة نهاية الخدمة لكن ليس لي راتب بعد التقاعد. اعتقد أن الحصول على راتب شهري بصورة منتظمة عقب التقاعد من شأنه أن يبعث استقرارا نفسيا لدى الأساتذة.

بالنسبة للإضراب والخطوات التصعيدية الأخرى، أنا شخصيا لا أحب أن يتوقف التدريس تحت أي ظرف من الظروف لكن من حق الأساتذة كذلك المطالبة بالحصول على الراتب عقب التقاعد.

هناك ارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي خاصة في رام الله، وهناك غلاء في المعيشة نظرا لتدني سعر صرف الدولار، ولابد أن تتواكب الرواتب مع هذا الغلاء. والعلاوة التي تم إقرارها في العام الماضي كانت نسبتها 4% تقريبا لكنها لم تصرف حتى الآن. واعتقد أن ما تم الاتفاق عليه ينبغي تنفيذه.

منار منير – موظفة إدارية في جامعة النجاح

Image caption موظفو الجامعات يشاركون الأساتذة مطالبهم

أؤيد الإضراب والخطوات الأخرى التي تقوم بها النقابات لأنها الطريقة المثلى لإيصال الرأي للهيئات الإدارية العليا.

كل المطالب التي طرحتها النقابات تؤثر علينا كعاملين بشكل شخصي لكن أهمها نظام التقاعد لأنه يمثل الأمان الوظيفي للشخص وهو ما ينعكس على الأسر وخاصة الأبناء.

من الصعب أن يعثر المواطن في مجتمعنا وهو في سن التقاعد على وظيفة.

متفائلة حيال بدء الحراك النقابي لكن لست متفائلة بشأن إمكانية التوصل إلى حل فعلي للمشاكل القائمة.

علاوة غلاء المعيشة حق لكل مواطن. الأسعار من الصعب أن تكون في متناول الجميع، خاصة وأن كل أسرة في مجتمعنا تقريبا لديها أربعة أطفال. تصعب الحياة دون العلاوة.

السلطات لم تتقاعس في حل المشكلة. لكن هناك خلل في ترتيب أولويات السلطة نتيجة الوضع الفلسطيني. فكل عام يقع حادث طارئ مثل اجتياح غزة واجتياح جنين. ومع ذلك يمكن حل المشكلة من خلال تخصيص الحكومة مقدارا سنويا من المال بشكل ثابت للأساتذة والموظفين في الجامعات.