مسؤولون: بريطانيا نأت بنفسها عن اسقاط صدام حسين

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

قال مسؤولون بريطانيون بارزون في شهادتهم امام التحقيق الجاري حاليا حول دور بريطانيا في الحرب على العراق، ان الحكومة البريطانية نأت بنفسها عن فكرة الاطاحة بنظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، كما كان يدور بداية عام الفين وواحد.

وقال السير بيتر ريكتس، المسؤول الاستخباري البارز آنذاك، والسير وليام باتي المسؤول السابق في وزارة الخارجية، ان السياسة البريطانية لم تركز ابدا على تغيير النظام الحاكم في العراق.

وكان ريكتس وويليام اول مسؤوليّن يدليان بشهادتهما امام لجنة التحقيق التي سيمثل امامها لاحقا عدد من كبار المسؤولين من ابرزهم رئيس الوزراء السابق توني بلير ورئيس الوزراء الحالي جوردن براون.

وفي بيانه الافتتاحي، قال رئيس اللجنة السير جون شيلكوت انه على الرغم من ان مهمة لجنته لا تعد بمثابة تحقيق يستهدف تحديد المذنب والبرئ، فإنه لن يحجم عن توجيه انتقادات الى مؤسسات او افراد متى ما كان ذلك ضروريا.

وكانت اولى جلسات الاستماع العلنية للجنة التحقيق في الدور البريطاني في الحرب على العراق قد بدأت الثلاثاء في لندن.

وتستمع اللجنة المؤلفة من خمسة اعضاء برئاسة السير جون شيلكوت إلى إفادات عدد من كبار المسؤولين البريطانيين في مختلف الميادين العسكرية والدبلوماسية والسياسية والاستخباراتية، ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والذي يتوقع ان يدلي بشهادته امام اللجنة مطلع العام المقبل.

وتنظر اللجنة في جلسة الثلاثاء في السياسة الخارجية البريطانية ازاء العراق خلال الفترة التي سبقت غزو العراق 2003.

من جانبه اعلن زعيم المحافظين السابق مايكل هاوارد انه كان يفضل ادلاء الشهود بشهاداتهم تحت القسم لكنه اشار الى ان هذا التحقيق سيكون اكثر شمولا من التحقيقين السابقين وقد يلقي الضوء على بعض الحقائق الجديدة.

ويقول روب واتسون مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية إن قرار بلير المشاركة مع الولايات المتحدة في الحرب على العراق يبقى أكثر قرارات السياسية الخارجية البريطانية إثارة للجدل منذ عقود.

ومن المقرر أن يركز تحقيق اللجنة على كيفية اتخاذ حكومة بلير لقرار الحرب ثم كيفية تنفيذه وإدارتها لمسار العمليات والوجود العسكري لنحو ست سنوات.

وفي محاولة للكشف الدقيق عن الاسباب التي قادت الى اتخاذ قرار المشاركة في حرب العراق، يعود التحقيق الى سنتين قبيل غزو العراق عام 2003 ليغطي مجمل الفترة ما بين عامي 2001 و2009 الذي شهد انسحاب القوات البريطانية من العراق.

لجنة التحقيق في حرب العراق

ومن المتوقع ان يستمر التحقيق لأشهر ولن يظهر تقريره النهائي قبل الانتخابات العامة القادمة في بريطانيا.

ملف مثير للجدل

وكان اختيار اعضاء لجنة التحقيق من قبل رئاسة مجلس الوزراء قد اثار بعض الانتقادات حول مدى استقلاليتها عن الحكومة واشار منتقدو اللجنة الى انها تفتقر الى الخبراء في مجال القانون وان الشهود لن يدلوا بشهاداتهم تحت القسم.

بيد أن شيلكوت تعهد بألا يحابي التحقيق احدا على حساب الحقيقة واعرب عن ثقته في الوصول الى تفسير شامل وعميق لعملية اتخاذ القرار التي قادت بريطانيا للانضمام الى التحالف الدولي الذي قام بغزو العراق عام 2003.

وستستمع اللجنة في جلسة الاربعاء الى شهادة مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية عن مزاعم امتلاك نظام صدام حسين لأسلحة الدمار الشامل.

الحرب في العراق

ومن المنتظر ايضا ان تستمع اللجنة الى شهادة السير جون سكارليت الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات ام أي 6 الذي اعد ملف الحكومة المثير للجدل عن اسلحة الدمار الشامل العراقية بوصفه رئيسا للجنة الاستخبارات المشتركة ( JIC ) في الفترة بين عام 2001 حتى عام 2004.

وتسببت الحرب في مقتل 179 جنديا بريطانيا في العراق.

وسبق هذا التحقيق تحقيقان سابقان في حرب العراق، اذ كان تحقيق بتلر قد نظر في الفشل الاستخباري قبل الحرب، بينما فحص تحقيق هتن الظروف التي قادت الى موت الخبير السابق في وزارة الدفاع البريطانية ديفيد كيلي.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك