سورية: تجمع لمناهضة العنف ضد المرأة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أحيا نشطاء سوريون في الدفاع عن حقوق المرأة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة بالتجمع وسط العاصمة السورية دمشق حاملين الشموع والمشاعل للسنة الثالثة على التوالي.

إحدى المشاركات في تنظيم التجمع السيدة سوسن زكزك من رابطة النساء السوريات قالت "نريد أن نلفت نظر المجتمع السوري الى هذه الظاهرة الخطيرة ، لا يوجد مجتمع خال من العنف ضد النساء لكن يوجد مجتمعات تعترف بالظاهرة وتعالجها ، ومجتمعات أخرى تتصرف كانعامة وتدفن راسها بالرمل ، علينا أن نكسر جدار الصمت ، أسوأ من ممارسة العنف التستر عليه".

ولا توجد احصاءات دقيقة عن حجم ظاهرة العنف ضد المرأة في سورية وعن البيئات الخصبة لانتشارها ، لكن دراسة وحيدة أجرتها الدكتورة مية الرحبي من جمعية معاً لدعم قضايا المرأة على عينة من 500 اسرة ، تؤكد أن الظاهرة تمارس في كل البيئات والفئات، وأن نسبة ما لا يصرح عنه من حالات العنف مرتفع جداً.

الدكتورة مية الرحبي قالت لبي بي سي ان " 44 في المئة من النساء السوريات يتعرض للعنف الجسدي من أزواجهن، و 63 في المئة يتعرضن للعنف اللفظي، و39 في بالمئة يجبرن دائماً أو أحياناً على المعاشرة الزوجية. نسبة العنف تنخفض تبعاً لمستوى تعليم الزوج والزوجة، لكنها لا تتعلق بكونهما عاملين أم لا ، العنف الاسري موجود في كل دول العالم لكنه مرفوض ويواجه بالعلاج أو العقاب، أما في سورية وفي الدول العربية فهو مقبول في الثقافة السائدة ومشرعن ومنصوص عليه في القانون تحت اسم سلطة التأديب".

ويشكو نشطاء الحركة النسوية من عدم وجود مرصد لمراقبة العنف ضد المرأة ، وعدم وجود مؤسسات كافية لمساعدة النساء المعنفات ، وعدم وجود قوانين خاصة لمكافحة هذه الظاهرة التي تحتاج لقوانين إضافية تأخذ بعين الاعتبار الموانع الادبية والاجتماعية للادعاء على الاقارب.

قانون خاص

ريما فليحان الكاتبة والحقوقية السورية طالبت " باصدار قانون خاص بالعنف الاسري، لان القوانين العامة التي تعاقب العنف لا تكفي للقضاء على العنف ضد النساء، الشخص الذي يعتدي على آخر في الشارع يتم الادعاء عليه ومقاضاته دون حرج أما المرأة التي يمارس عليها العنف زوجها أو والدها فتجد حرجاً كبيراً في الادعاء عليه أو حتى التحدث عن الموضوع".

إحدى المارة قرب التجمع لفت نظرها الموقف فانضمت اليه وحملت شمعة بيد ورضيعها بالاخرى، وشرحت لبي بي سي مع رجاء عدم الكشف عن هويتها أنها تتعرض هي وأولادها للعنف المؤذي والخطر من قبل زوجها بشكل منهجي ، وبدا واضحاً على وجه السيدة الشابة أثر جروح كبيرة أكدت أنها بعض من آثار الجروح التي يخلفها ضرب زوجها لها.

ولم يغفل حاضرون عن التعبير عن رفضهم لكل أشكال العنف، وان كان العنف الاسري هو الاخطر بينها.

الشابة لواء يازجي قالت لبي بي سي " أنا ضد كل أشكال العنف، العنف ضد المرأة وكذلك العنف ضد الرجل، والعنف ضد الاطفال ، لكننا اليوم في مناسبة لرفض العنف ضد المرأة".


يحيى الأوس أحد الرجال المشاركين في التجمع قال " العنف يهدم الرباط الاسري ، يهدم عمق العلاقة بين الرجل والمرأة ويؤثر على كل المجتمع ويرسخ ثقافة العنف فيه".

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك