ترحيب امريكي بتجميد بناء المساكن بمستوطنات الضفة

مستوطنة اسرائيلية
Image caption المستوطنات عائق كبير امام المفاوضات

اعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاي كلينتون عن ارتياح واشنطن لاعلان الحكومة الاسرائيلية عزمها على تجميد بناء المساكن في مستوطنات الضفة الغربية، وقالت انه قرار يساعد على تحريك عملية السلام.

وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعلن ان الاخير سيطلب من اللجنة الوزارية الامنية المصغرة التي يرأسها الموافقة على تجميد النشاطات الاستيطانية السكنية في الضفة الغربية لمدة عشرة اشهر، على ان لا يشمل هذا القدس الشرقية.

واوضح مكتب رئيس الوزراء ان نتنياهو سيسعى الى الوصول الى اتفاق حول "تعليق مؤقت لرخص الانشاءات والبناء السكني".

وقال البيان الصادر من الوزارة ان كلينتون اعتبرت ان "اعلان حكومة اسرائيل اليوم يساعد على التحرك قدما نحو حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".

واضاف البيان: "نحن نعتقد بأن الأطراف المعنية تستطيع من خلال مفاوضات حسنة النية التوصل إلى اتفاق مشترك على النتيجة التي تنهي النزاع وتحقق هدف الفلسطينيين في قيام دولة مستقلة قابلة للحياة على اساس خطوط 1967 مع تبادل متفق عليه (للاراضي)، والهدف الاسرائيلي في دولة يهودية بحدود آمنة معترف بها وتعكس التطورات اللاحقة وتلبي المتطلبات الامنية الاسرائيلية".

وقالت كلينتون: "دعوني اقول لكل الناس في المنطقة والعالم: ان التزامنا بتحقيق الحل الخاص بالدولتين اللتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن هو التزام لا يتزعزع".

الا ان الفلسطينيين قالوا ان استثناء القدس الشرقية من هذا القرار يعتبر "مشكلة خطيرة جدا جدا".

ويرفض الفلسطينيون العودة الى طاولة المفاوضات ما لم تجمد اسرائيل كافة نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية.

وقال نتنياهو قبل اجتماع اللجنة الوزارية الامنية المصغرة ان التحرك "ليس خطوة بسيطة او سهلة، لكن فيها من الايجابيات اكثر من السلبيات".

السكن فقط

وجدد نتنياهو دعوة الفلسطينيين الى العودة الى المفاوضات بالقول ان اسرائيل "جادة جدا" في نواياها للوصول الى السلام.

لكن من الملاحظ ان بيان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي اشار فقط الى تجميد بناء المساكن، ولم يشر الى المنشآت او الابنية البلدية او اعمال البنية التحتية.

وكانت حكومة نتنياهو قد ذكرت في السابق انها لا تريد وقف المشاريع التي تنفذ حاليا، او تلك قيد التنفيذ.

وقد تسبب الخلاف الفلسطيني الاسرائيلي حول تجميد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية في عرقلة محاولات الرئيس الامريكي باراك اوباما لاحياء محادثات السلام المتعثرة لعدة اشهر.

يذكر ان اسرائيل كانت قد اعلنت اخيرا انها ستبني 900 وحدة سكنية جديدة قرب القدس الشرقية.

ويتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الولايات المتحدة بالتراجع عن سياستها السابقة بشأن الشرق الاوسط، ورفضها الضغط على اسرائيل لاقناعها بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وتقول مراسلتنا في القدس كاتيا ادلر ان الكثير سينظر الى هذه الخطوة على انها محاولة خبيثة لمهادنة واشنطن.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان "استثناء القدس مشكلة خيرة جدا جدا بالنسبة لنا".

وكان الرئيس الامريكي قد اجرى في العاشر من هذا الشهر محادثات في البيت الابيض مع نتنياهو للبحث في احياء جهود عملية السلام.

وتقول مراسلتنا في واشنطن كيم غطاس انه على الرغم من متانة التحالف بين البلدين، اعربت ادارة اوباما عن استيائها من الجمود الذي اصاب جهودها لتحريك عملية السلام.