رفض فلسطيني وترحيب امريكي بإعلان تقييد الاستيطان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

رفضت السلطة الفلسطينية إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض قيود على النشاط الاستيطاني بشكل مؤقت في الضفة الغربية.وقال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير إن أي تجميد للاستيطان لا يشمل القدس الشرقية ليس مقبولا.

وأوضح عريقات في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتدبرس أن نتنياهو لم يقدم جديدا مضيفا أن إسرائيل تواصل عمليات البناء التي بدأت بالفعل لإقامة 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة.وأعرب عن أمله في"تجميد حقيقي للاستيطان" حتى يمكن استئناف مفاوضات السلام.

أما الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري فقال إن الاعلان يعتبر إعلانا شكليا ويهدف للخداع من أجل استنئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وفي وقت سابق اعربت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاي كلينتون عن ارتياح واشنطن وأضافت في بيان رسمي أن "اعلان حكومة اسرائيل اليوم يساعد على التحرك قدما نحو حل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".

وقال البيان "نحن نعتقد بأن الأطراف المعنية تستطيع من خلال مفاوضات حسنة النية التوصل إلى اتفاق مشترك على النتيجة التي تنهي النزاع وتحقق هدف الفلسطينيين في قيام دولة مستقلة قابلة للحياة على اساس خطوط 1967 مع تبادل متفق عليه (للأراضي)، والهدف الاسرائيلي في دولة يهودية بحدود آمنة معترف بها وتعكس التطورات اللاحقة وتلبي المتطلبات الامنية الاسرائيلية".

وقالت كلينتون: "دعوني أقول لكل الناس في المنطقة والعالم إن التزامنا بتحقيق الحل الخاص بالدولتين اللتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامن هو التزام لا يتزعزع".

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قد أعلن في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء عن فرض قيود على البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة عشرة أشهر باستثناء القدس الشرقية المحتلة. وقال نتنياهو إن المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر أقر القيود التي لن تشمل أيضا الوحدات السكينة التي تمت الموافقة على إقامتها.

وأوضح نتنياهو أن القرار يهدف إلى تشجيع استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.وأضاف أنه يأمل في أن يساهم هذا القرار في إطلاق مفاوضات فعالة للتوصل لاتفاق سلام تاريخي.وقال نتنياهو إن التحرك "ليس خطوة بسيطة او سهلة، لكن فيها من الايجابيات اكثر من السلبيات".

المفاوضات

بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي

قال إن القرار لن يشمل الوحدات التي تمت الموافقة على إقامتها

وجدد نتنياهو دعوة الفلسطينيين الى العودة الى المفاوضات بالقول ان اسرائيل "جادة جدا" في نواياها للوصول الى السلام.لكن من الملاحظ ان بيان رئيس الوزراء الاسرائيلي أشار فقط الى تجميد بناء المساكن، ولم يشر الى المنشآت او الابنية البلدية او اعمال البنية التحتية.

وكانت حكومة نتنياهو قد ذكرت في السابق انها لا تريد وقف المشاريع التي تنفذ حاليا، او تلك قيد التنفيذ. يذكر ان اسرائيل كانت قد اعلنت اخيرا انها ستبني 900 وحدة سكنية جديدة قرب القدس الشرقية.

وقد تسبب الخلاف الفلسطيني الاسرائيلي حول تجميد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية في عرقلة محاولات الرئيس الامريكي باراك اوباما لاحياء محادثات السلام المتعثرة لعدة اشهر.

ويتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الولايات المتحدة بالتراجع عن سياستها السابقة بشأن الشرق الاوسط، ورفضها الضغط على اسرائيل لاقناعها بتجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وتقول مراسلتنا في القدس كاتيا ادلر ان الكثير سينظر الى هذه الخطوة على انها محاولة خبيثة لمهادنة واشنطن.وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان "استثناء القدس مشكلة خطيرة جدا جدا بالنسبة لنا".

وكان الرئيس الامريكي قد اجرى في العاشر من هذا الشهر محادثات في البيت الابيض مع نتنياهو للبحث في احياء جهود عملية السلام.وتقول مراسلتنا في واشنطن كيم غطاس انه على الرغم من متانة التحالف بين البلدين، اعربت ادارة اوباما عن استيائها من الجمود الذي اصاب جهودها لتحريك عملية السلام.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك