ابعاد رفسنجاني عن امامة صلاة عيد الاضحى في ايران

هاشمي رفسنجاني
Image caption يتعرض رفسنجاني لحملات اعلامية منذ اشهر

في اخر حلقة من حلقات الصراع داخل مؤسسات الحكم في ايران، لن يقود رئيس مجلس الخبراء والرئيس السابق هاشمي رفسنجاني لاول مرة منذ الثورة الاسلامية في ايران عام 1979 صلاة عيد الاضحى يوم السبت.

ابعاد رفسنجاني عن هذه المناسبة هو اخر ضربة توجهها الحكومة لشخص يجمع بين الثراء الكبير ورئاسة مؤسسة هي الوحيدة التي تمتلك سلطة تنحية المرشد الاعلى للثورة في ايران.

ويقول رئيس مركز الدراسات الايرانية العربية في لندن علي نوري زادة "ان خصوم رفسنجاني لا يمكنهم الاطاحة به لكنهم يحاولون الحجر عليه" لانه الشخصية الوحيدة التي تثير الخوف لدى مؤسسة الحكم هو احد افراد هذه المؤسسة ولذلك يسعى خصومه الى "ابعاده عن انظار الرأي العام قدر الامكان" حسب قول زادة.

وكانت الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها ايران عقب الانتخابات الرئاسية الاخيرة قد شهدت حملات اعلامية كبيرة على رفسنجاني من قبل الاوساط المقربة من الرئيس الحالي احمدي نجاد واتهمته بالوقوف الى جانب المعارضة التي رفضت نتائج الانتخابات واتهمت الحكومة بتزويرها.

Image caption اعتقلت فائزة لفترة وجيزة عقب الانتخابات

كما اتهمت هذه الاوساط عائلة رفسنجاني وخاصة نجله مهدي بالفسادة وابنته فائزة بالاشتراك في المظاهرات التي اندلعت احتجاجا على نتائج الانتخابات.

كما توقف رفسنجاني عن حضور الاجتماعات الاسبوعية مع المرشد علي خامينئي ورفض امامة صلاة الجمعة في جامعة طهران التي تبث بشكل مباشر عبر محطات التلفزيون الحكومية.

ونادرا ما تذكر وسائل الاعلام الحكومية حاليا اسم رفسنجاني الذي كان رئيسا لايران خلال الفترة ما بين 1989 و1997.

وكانت السلطات الايرانية قد اعتقلت ابنته فائزة لمدة وجيزة عقب اعلان نتائج الانتخابات وهي الخطوة التي كانت بماثبة انذار لوالده بالابتعاد عن الصراع الدائر بين الحكم والمعارضة.

ورغم تمتع رفسنجاني بسلطات كبيرة ولو نظريا لكنه تلقى نكستين خلال الفترة القليلة الماضية و كانت الاولى عندما رمى المرشد خامينئي بثقله وراء نجاد في صراعه مع المعارضة حول نتائج الانتخابات متجاهلا شكاوي ونصائح رفسنجاني لحل الازمة التي نشبت عقب الانتخابات.

والثانية تمثلت في فشله بالحصول على ما يكفي من تأييد في اوساط مجلس الخبراء للطلب من المرشد للحد من اعمال القمع والاعتقالات التي طالت انصار المعارضة.