بيان حكومي لبناني يقدم غطاء شرعيا لسلاح حزب الله

الزعماء اللبنانيون

اقرت لجنة وزارية الخميس البيان الوزاري للحكومة اللبنانية والذي اعطت الحكومة بموجبه غطاء شرعيا لسلاح حزب الله.

وجاء ذلك بعد اكثر من اسبوعين على تشكيل الحكومة اللبنانية،الامر الذي يمهد الطريق امام الحكومة للتقدم لنيل ثقة البرلمان اللبناني، اذ ستكون أولى مهامها إقرار البيان وتقديمه الى البرلمان لتنال الثقة على اساسه.

وأعلن وزير الاعلام طارق متري بعد نهاية الاجتماع العاشر للجنة البيان الوزاري ان اللجنة أقرت البيان بصيغته النهائية بعد قراءته ومناقشته مناقشة مستفيضة.

وقالت مصادر سياسية انه تقرر استمرار العمل بالصيغة الحالية للبند المتعلق بسلاح حزب الله وهي الصيغة التي كان معمولا بها في الحكومة السابقة من حيث تأكيد "حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أرضه والدفاع عنها".

وهي عبارة عامة غالبا ما تستخدم للاشارة الى سلاح حزب الله تحت باب المقاومة.

واشار متري الى ان ثمة تحفظات من بعض اطراف الوزارة على هذه العبارة سيتم تسجيلها في البيان الوزاري، وبشكل خاص من حزبي الكتائب والقوات اللبنانية اللذين يريان ان ترسانة حزب الله تقوض سلطة الحكومة اللبنانية وتتعارض مع قرارات الامم المتحدة والشرعية الدولية.

حكومة وحدة وطنية

وتضم حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها هذا الشهر رئيس الوزراء سعد الحريري وزيرين من حزب الله المدعوم من سوريا وإيران.

وتعد حكومة مقبولة من جميع الأطراف ويراها البعض عاملا أساسيا للحفاظ على الاستقرار في البلاد التي تواجه توترا طائفيا وسياسيا فضلا عن عبء الديون الضخمة والحاجة الى إصلاح اقتصادي.

وقضى الحريري أكثر من أربعة أشهر وهو يحاول إبرام اتفاق مع المعارضة للانضمام الى حكومة وحدة وطنية. وساعد تحسن العلاقات بين سورية والسعودية المساندين الرئيسيين للجانبين في الاسابيع الاخيرة على تخفيف حدة الشقاق في بيروت وأدى في نهاية الأمر الى هذا الانفراج.

تألف البيان من 22 صفحة و أكد أيضا ضرورة العمل لتوحيد موقف اللبنانيين من خلال الإتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه تقر في الحوار الوطني.

كما تحاول الحكومة في بيانها التشديد على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا.