نتنياهو يشكك في التزام الفلسطينيين بالسلام

بنيامين نتنياهو
Image caption اثار قرار نتنياهو غضب المستوطنين وانصارهم

انتقد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يوم الاحد رفض الجانب الفلسطيني لقراره تجميد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة مؤقتا لمدة عشرة اشهر، وقال إن هذا الرفض "يلقي بظلال من الشك على التزام الفلسطينيين بالسلام" حسب تعبيره.

وقال نتنياهو في اجتماع الحكومة يوم الاحد إن قرار التجميد، المؤلم على حد تعبيره، يثبت للعالم بأن اسرائيل جادة في سعيها للتوصل الى تسوية سلمية مع الفلسطينيين.

الا ان الفلسطينيين يقولون إن الخطوة الاسرائيلية يعوزها الصدق، اذ انها لا تشمل القدس الشرقية ولا الوحدات السكنية الثلاثة آلاف قيد البناء في الضفة الغربية.

ويصر الفلسطينيون على انهم لن يستأنفوا التفاوض مع الاسرائيليين ما لم يوقف هؤلاء كافة النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية التي يحتلونها.

"غضب"

وقد اثار قرار نتنياهو غضب المستوطنين اليهود وانصارهم من اعضاء ائتلافه الحاكم.

وقالت الشرطة الاسرائيلية إن رجالها رشقوا بالبيض يوم الاحد عند محاولتهم دخول مستوطنة كيدوميم شمالي الضفة الغربية للتحري عن وجود اية اعمال انشائية غير مصرح بها.

وقال نتنياهو لاعضاء ائتلافه الحاكم في الاجتماع الحكومي يوم الاحد: "لم يكن هذا قرارا سهلا بالنسبة لهم (المستوطنين)، كما لم يكن قرارا سهلا بالنسبة لنا. ولكننا اتخذنا هذا القرار (تجميد الاستيطان) لاننا نرى انه سيخدم مصالح اسرائيل العليا. لقد تبين اليوم، حتى لاولئك الذين لم يتبين لهم ذلك حتى الآن، من هو الجانب الذي يريد السلام ومن هو الطرف المعادي للسلام."

وكرر رئيس الحكومة الاسرائيلية في محاولة واضحة لارضاء المعسكر المتشدد في اسرائيل التعبير عن موقفه القائل إن قرار التجميد "هو قرار مؤقت لن يسري الا لمرة واحدة فقط،" وان اعمال البناء في المستوطنات ستستأنف بكامل قوتها فور انقضاء مدة الشهور العشرة التي ينص عليها.

يذكر ان زهاء الثلاثمئة الف مستوطن يعيشون في الضفة الغربية المحتلة بينما يعيش في القدس الشرقي المحتلة اكثر من 180 الف آخرين.