واشنطن: اعلان ايران زيادة منشآتها النووية امر غير مقبول

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

انضمت الولايات المتحدة الى قائمة الدول الغربية التي كانت قد حذرت طهران من تحدي المجتمع الدولي بعد يوم من إعلان إيران نيتها إنشاء 10 مفاعلات نووية جديدة.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سوزان رايس ان "اعلان ايران امر غير مقبول"، مضيفة بأنه "في حال نفذت ايران ما اعلنت عنه، فسوف تعاني من المزيد من العزلة الدولية موضحة بان "صبر واشنطن ينفد بسرعة وقد تبدأ في الضغط من أجل فرض عقوبات جديدة ضد ايران لرفضها تطبيق قرارات مجلس الامن بتجميد كل أنشطتها النووية".

وقالت رايس انه "مع تزايد المؤشرات بأن ايران ليست بعد في وضع يجعلها تقبل بما عرضته عليها الدول الـ6 والوكالة الدولية للطاقة الذرية، فهناك امكانية اكبر بأن نسلك طريق الضغوط".

المسار المزدوج

وأضافت رايس ان الوقت ينفذ وان واشنطن "جادة الى اقصى حد في تطبيق سياسة المسار المزدوج" التي تجمع بين الحوافز والتهديد بفرض عقوبات.

وكررت رايس القول بأن الرئيس الامريكي باراك أوباما أمهل طهران حتى نهاية العام للرد على عرض من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا بتقديم حوافز سياسية واقتصادية مقابل تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

من جهتها، حذرت المانيا طهران من فرض المزيد من العقوبات عليها إذا رفضت التعاون بشأن برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفيله: "إذا رفضت إيران اليد التي يمدها المجتمع الدولي، فعليها أن تتوقع المزيد من العقوبات".

وأضاف فيسترفيله إن على إيران أن تعلم أن صبر العالم "له حدود"، مضيفا أن على طهران الالتزام بتعهداتها الدولية.

من جانبه، اتهم وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إيران بـ "ممارسة لعبة في غاية الخطورة".

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الروسية أن بلاده "قلقة جدا بسبب التصريحات الأخيرة للقيادة الايرانية".

يذكر أن المانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (بريطانيا، الولايات المتحدة، الصين، روسيا وفرنسا) تقود مفاوضات مع ايران بشأن برنامجها النووي.

حل دبلوماسي
مفاعل إيراني

وتأتي هذه التصريحات الغربية، بينما عبر رئيس مجلس الشوري الإيراني علي لاريجاني -في وقت سابق الاثنين- عن اعتقاده بامكانية حل المسألة النووية لبلاده "دبلوماسيا".

وقال لاريجاني "مازلت أعتقد أن هناك فرصة دبلوماسية وأنه من مصلحتهم (القوى الدولية) الاستفادة منها، حتى تواصل إيران عملها في إطار الوكالة والإشراف الدولي"، في إشارة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تلتزم طهران حيالها بمعاهدات.

وقال إنه هكذا سيتضح للقوى الدولية أن برنامج إيران النووي "سلمي" في طبيعته.

وكان المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبس قد حذر قائلا "الوقت ينفد امام ايران للتعامل مع القلق المتنامي للمجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي".

كما عبرت الحكومة البريطانية عن قلقها إزاء الخطط الايرانية الجديدة.

وذكرت وسائل الاعلام الايرانية الرسمية أن الحكومة طلبت من الوكالة الذرية الايرانية بدء أعمال البناء في خمسة مواقع تم تحديدها وطالبتها بتحديد خمسة مواقع أخرى لمنشآت جديدة خلال الشهرين المقبلين.وتاتي هذه الخطوة بعد قرارالوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة الماضي والذي ينتقد إيران ويدعوها الي وقف برنامجها للتخصيب.

"رد قوي"

ومن جانبه قال نائب الرئيس الإيراني علي أكبر صالحي إن بلاده لم يكن لديها النية لبناء عشر منشآت نووية جديدة لولا الانتقاد الحاد من جانب الوكالة الدولية لنشاطات طهران النووية.

وصرح صالحي للإذاعة الحكومية في إيران بأن بلاده كان عليها أن تعطي "ردا قويا" على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف "لم يكن لدينا نية بناء منشآت كثيرة على غرار ناتانز، ولكن الغرب لا يريد أن يفهم الرسالة السلمية لإيران".

لم يكن لدينا نية بناء منشآت كثيرة على غرار ناتانز، ولكن الغرب لا يريد أن يفهم الرسالة السلمية لإيران

علي أكبر صالحي - رئيس البرنامج النووي الإيراني

ومن شأن الخطة الإيرانية الجديدة في حال تنفيذها أن تزيد من معدل التخصيب، إذ تقول ايران ان المفاعلات الجديدة ستكون مماثلة في الحجم لمفاعلها الرئيسي الحالي في ناتانز.

ويوجد في مفاعل ناتانز 5 الاف جهاز طرد مركزي تعمل بالفعل، مع خطط لوصول العدد الى 54 الف جهاز.

ويقول مراسل بي بي سي في طهران جون لاين إن الخطوة الايرانية تعد تحديا يحتمل ان يؤدي الى مواجهة حول برنامجها النووي، إذ يُخشى ان تسرع تلك الخطوة من قدرة ايران على تصنيع قنبلة نووية.

ويضيف المراسل ان الغرب سيخشى ان تسرع تلك الخطوة من قدرة ايران على تصنيع قنبلة نووية.وقد يكون الهدف المباشر للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد تعزيز المواجهة الدبلوماسية ويستخدم الموضوع لتقوية وضعه الداخلي.

ويقول مراسلنا انه باتخاذ خط متشدد يمكن للرئيس التغلب على منتقديه الذين يحاولون استغلال الموضوع النووي ضده.

وابلغ احمدي نجاد حكومته بان البرلمان امر ان يبلغ انتاج ايران من الطاقة 20 الف ميجاوات سنويا بحلول عام 2020.وبالتالي تحتاج ايران الى وقود نووي بنحو 250 الى 300 طن سنويا، ما يتطلب 500 الف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.وسيزيد معدل التخصيبب حسب الخطة التي قدمها الرئيس لحكومته.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك