المغرب يطالب ناشطة صحراوية الاعتذار لاعادة جواز سفرها

امينتو حيدر
Image caption اطلق عليها لقب "غاندي الصحراء"

قال مسؤول حكومي مغربي ان على امينتو حيدر، الناشطة الصحراوية التي رفضت السلطات المغربية اعادتها الى موطنها بعد ابعادها الى جزيرة اسبانية قريبة من السواحل المغربية، الاعتذار قبل اعادة جواز سفرها اليها.

وكانت امينتو حيدر، الناشطة الداعية الى حق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية، قد اضربت عن الطعام في مطار جزيرة لانزروتي، وهي احدى جزر الكناري الاسبانية، منذ ان منعتها السلطات المغربية من العودة الى موطنها في الخامس عشر من نوفمبر/ تشرين الاول.

وقد اطلق عليها معجبوها عليها اسم "غاندي الصحراء الغربية" لنشاطها الداعي الى استقلال الصحراء عن السيادة المغربية.

وكانت السلطات المغربية قد صادرت جواز سفر امينتو حيدر بعد عودتها من لانزروتي عقب استلامها جائزة امريكية، حيث رفضت الاخيرة الاعتراف بمغربيتها.

العفو مقابل الاعتذار

وقال المسؤول المغربي ان امينتو حيدر كانت قد سلمت جواز سفرها طوعا، لكن يمكن ان يعفى عنها ويصدر لها جواز سفر جديد ان هي اعتذرت.

وقد رفضت امينتو حيدر عرضا بالحصول على الجنسية الاسبانية، في محاولة من السلطات الاسبانية حل المشكلة.

وخيمت امينتو حيدر في زاوية في مطار الجزيرة الاسبانية منذ السادس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني رافضة تناول الطعام باستثناء الماء الممزوج بالسكر.

يشار الى ان امينتو حيدر كانت احدى مرشحات جائزة نوبل لنشاطها لحصول شعب الصحراء الغربية على حق تقرير المصير.

وقد تطورت ازمة الناشطة الصحراوية حتى وجدت دعما في البر الاسباني من قبل مثقفين وفنانين من امثال المخرج الاسباني بيدرو المودوفر.

وقد اقام هؤلاء حفلا غنائيا في ضواحي مدريد نهاية الاسبوع دعما لها، وللضغط على الحكومة الاسبانية لعمل المزيد من اجل اعادتها الى موطنها.

وكانت الناشطة الصحراوية قد حطت في لانزروتي بعد ان تسلمت في نيويورك جائزة الشجاعة المدنية من تراين فاونديشن تقديرا لالتزامها الدفاع عن حقوق الإنسان.

وسبق ان رشحت امينتو حيدر في عام 2008 لنيل جائزة نوبل للسلام.

وكانت امينتو حيدر (42 عاما)، وهي أم لطفلين، قد سجنت في المغرب عام 2005 بسبب نشاطاتها تلك.

يذكر ان المغرب كان قد ضم الصحراء الغربية الى سيادته في عام 1975 بعد انسحاب المستعمر الاسباني.