عودة أحد ضحايا هجوم حلبجة إلى أمه

الأم والابن
Image caption الأم والابن معا بعد أن اجتمع شملهما أخيرا

اجتمع شمل رجل كان طفلا رضيعا وقت وقوع هجوم بالاسلحة الكيماوية على مدينة حلبجة في شمال العراق عام 1988 مع أمه بعد أن كان قد نجا من هذا الهجوم الوحشي.

وكان جنود ايرانيون قد قاموا بنقل الطفل ويدعى علي بور، الى ايران بعد اقتحامهم المدينة الكردية بعد أيام من تعرضها لهجوم بالغازات السامة من قبل قوات صدام حسين. وقال بور، الذي يبلغ حاليا 21 عاما، إنه اضطر لانتظار نتائج اختبار الحامض النووي قبل أن يتأكد من نسبته إلى والدته الحقيقية.

وأما والدته التي فقدت زوجها وستة أطفال آخرين في الهجوم فقد أغمي عليها بعد سماع الخبر. وقد لقي خمسة آلاف شخص مصرعهم في هجوم حلبجة ، الذي يعد أحد اسوأ الفظائع التي ارتكبت في عهد نظام صدام حسين. وكانت خمس عائلات أخرى في انتظار أن تسمع من قاض ما اذا كان بور ابنها المفقود، ولكن اتضح في النهاية أن فاطمة محمد صالح، 58 عاما، هي والدته الحقيقية. وقال بور وهو يطيب خاطر والدته حسبما أفادت وكالة أسوشيتدبرس: "إنني أحلم". وكانت امرأة ايرانية قد تبنت بور وهو طفل وأطلقت عليه اسم علي. ونشأ بور وترعرع في شرق ايران وتعلم الفارسية، على الرغم من معرفته دائما ابانتمائه إلى حلبجة.

وقد أدى التعاون بين ايران و الحكومة الاقليمية الكردية هذا الاسبوع الى جمع شمل الإبن والأم في سابقة هي الأولى لعثور أم على ابنها المفقود من حلبجة.

وقال بور، الذي أطلقت عليه أمه زمناكو عند ولادته، انه يعتزم البقاء في المنطقة لدراسة وتعلم اللغة المحلية.

وهو فخور بهويته الكردية، وقال إنه ينوي الانتقال للعيش مع والدته.

وقالت والدته: "إنني أتساءل ما اذا كان ذلك حلما أو هدية من الله".

ولايزال هناك واحد وأربعون شخصا، كانوا أطفالا عند وقوع الهجوم، مسجلين في عداد المفقودين حسبما صرح مساعد رئيس مديرية شهداء حلبجة لوكالة رويترز. وقد تمكن علي بور من البقاء على قيد الحياة بعد ثلاثة أيام من الهجوم في حين توفي أفراد عائلته من حوله. وتتذكر والدته كيف احترق اطفالها أمامها، وكيف انهارت ثم استيقظت في أحد مستشفيات طهران.

وقد عرضت امرأة إيرانية أن تتبنى الطفل علي بور.

وبعد أن توفيت والدته بالتبني قبل اربعة أشهر في حادث سيارة قال إنه شعر بالوحدة وبشعور غريب "يدعوني للعودة الى أقاربي".