الصومال يطالب بخطة انقاذ دولية على غرار ما يجري في افغانستان

الصومال
Image caption تسبب القتال في الصومال بمقتل ما لايقل عن 19 الفا من المدنيين منذ اندلاعه عام 2007

دعت الحكومة الصومالية الى خطة سلام دولية على غرار تلك الاستراتيجية الجديدة التي دعا اليها الرئيس الامريكي باراك اوباما في التعامل مع الوضع الافغاني ووصفتها بانها ستكون اكثر فعالية وارخص تكلفة من الجهود الحالية لمكافحة القرصنة في الصومال

وقال رئيس الوزراء الصومالى عمر عبد الرشيد علي شارماك فى رسالة الى صحيفة التايمز البريطانية : ان هذه الخطة لن تتكلف سوى ربع التكلفة التى تنفق على جهود مكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.

وكتب رئيس الوزراء الصومالي في رسالته :" لقد قبلنا...ان الوضع في الصومال سيبدو غير قابل للاصلاح بيد ان الواقع مختلف تماما".

ومنذ عام 1991 تعاني الصومال من غياب حكومة مركزية فاعلة، الامر الذي جعلها مرتعا خصبا للمتمردين والقراصنة، الذين يغيرون على السفن في المحيط الهندي على الرغم من كل الدوريات البحرية العالمية.

وتسيطر حكومة شارماك المدعومة من قبل الامم المتحدة على اجزاء فقط من العاصمة الصومالية مقديشو.

وكتب شارماك ان خطة اوباما تمثل تحولا كبيرا في الدعم الدولي للبلدان المضطربة و"المذهل فيها ان كل خلاصاتها تنطبق على الصومال كما افغانستان ".

وكان الرئيس الامريكي اوباما قد اعلن هذا الاسبوع بأن الولايات المتحدة سترسل 30 الفا من القوات الاضافية الى افغانستان لمكافحة تمرد طالبان، فضلا عن جملة اجراءات تهدف الى القضاء على الفساد وتعزيز اجهزة محاسبة محلية قبل الانسحاب الامريكي منها.

وقال شارماك :"ان القرصنة وتنامى التطرف الاسلامى ماهما الا عرضان للمشاكل الى تشهدها الصومال المتمثلة فى الافتقار الى وجود حكومة فاعلة وغياب الامل".

وكان القرن الافريقي قد تصدر عناوين الاخبار ثانية هذا الاسبوع عندما فجر انتخاري نفسه وسط حفل تخرج طلبة طب ما اسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم اربعة وزراء وعدد من الاطباء والطلبة وعوائلهم.

ملاذ القراصنة والجهاديين

Image caption تسببت الحرب الاخيرة في الصومال بنزوح اكثر من مليون ونصف

وتقول الوكالات الاستخبارية الغربية ان الصومال بات يمثل ملاذا امنا للمسلحين ومن بينهم الجهاديون الاجانب الذين يستخدمونه كقاعدة يخططون فيها هجماتهم في هذه المنطقة الفقيرة وخارجها.

وقد تسبب القتال في الصومال بمقتل ما لايقل عن 19 الفا من المدنيين منذ اندلاعه عام 2007 ، فضلا عن نزوح اكثر من مليون ونصف بعيدا عن منازلهم في ما يعد واحدة من اسوأ الكوارث الانسانية.

ويقر شارماك ان استقرار المنطقة بات على المحك بشكل متزايد واشار الى ان حكومته تحتاج اولا الى المساعدة في استعادة حكومة قوية فاعلة وتدريب قواتها الامنية.

وطالب العالم بجعل الصومال منطقة اقتصادية محددة بما يمكن ابناءها من استثمار ثرواتها وامكانتها السمكية او من النفط والغاز في المستقبل.

وقال:" يراقب صيادونا حاليا نهب الدول الاخرى لمياههم... وعلى الرغم من انا ندين ذلك كليا، الا اننا لا نستغرب قيام اولئك الناس الغاضبين واليائسين ب(صيد) السفن بدلا من ذلك".

كما دعا ثالثا الى منهاج مدني واسع لتدرييب الشباب الصوماليين وبناء حياة اقتصادية وتجارية شرعية، بيد انه لم يقدم اي قيمة تقديرية لكلفة مثل هذا العمل.