البرلمان العراقي يصادق على قانون الانتخابات

صادق البرلمان العراقي على تغيرات على قانون الانتخابات مما يعني عدم تعرضه لنقض ثان من قبل نائب الرئيس العراقي السني طارق الهاشمي حسبما أعلن نواب عراقيون.

Image caption الهاشمي تعرض لانتقادات بسبب النقض

ووافق النواب في وقت متأخر من ليلة الأحد على توزيع المقاعد البرلمانية والتي كانت سببا في اعتراض الهاشمي على النسخة الأولى من القانون.

ونقل اوين واتسون مراسل بي بي سي عن نائب رئيس البرلمان العراقي، بعد وقت قصير من مصادقة البرلمان، إن الانتخابات التي طال انتظارها ستعقد في 27 من فبراير/ شباط المقبل.

من ناحيته أكد الهاشمي أنه سحب رسميا اعتراضه على قانون الانتخابات وامتدح التعديلات الجديدة باعتبارها اتفاق أكثر عدلا بحق الاقليات العراقية.

وكان الهاشمي قد نقض النسخة الأولى من القانون لأنه اعتبرها لا توفر تمثيلا كافيا للاجئين والعديد منهم من السنة.

يذكر أنه كانت هناك مخاوف من أن يؤدي عدم المصادقة على قانون الانتخابات إلى تأخير سحب القوات الأمريكية من العراق المقرر عام 2010 وفقا للخطط الأمريكية.

وينظر إلى إجازة قانون الانتخابات باعتبارها خطوة هامة باتجاه المصالحة السياسية وممهدة لانسحاب القوات الأمريكية من العراق.

ونقل مراسل بي بي سي عن مصادر عراقية أنه تم التوصل إلى الصفقة بعد توسط مسؤولين من كل من الأمم المتحدة والسفارة الأمريكية في العراق.

وكان المراقبون يخشون من عدم توفر العدد الكافي من النواب داخل المجلس في جلسة الليلة من أجل التصويت على النسخة الجديدة المعدلة من مشروع القانون ورفعها إلى مجلس الرئاسة لإقرارها.

مقاعد السنة

وقال الهاشمي: "إن مشروع القانون السابق فشل في منح السنة عددا كافيا من المقاعد في البرلمان".

وفي حال اعتراض أحد أعضاء مجلس الرئاسة الثلاثة على نص المشروع الجديد، فسيعني هذا البدء من نقطة الصفر، الأمر الذي سوف يؤدي حتما إلى إرجاء إجراء الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

وكان الهاشمي قد أرجأ في وقت سابق إعلان موقفه النهائي بشأن قانون الانتخابات في بلاده إلى الأحد، وأشار إلى أنه قد يلجأ إلى نقض القانون للمرة الثانية على التوالي.

تدخل أممي

وقد تدخلت الأمم المتحدة، التي تقدم المشورة لمفوضية الانتخابات العراقية، أكثر من مرة في الجدل الدائر بين الأطراف السياسية حول موعد الانتخابات، داعية إلى اجرائها في فبراير/شباط المقبل.

يُشار إلى أن الدستور العراقي ينص على إقامة الانتخابات العامة في يناير/ كانون الثاني المقبل. إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف الرئيسية في البرلمان العراقي جعلت من الصعب إجراؤها في موعدها المحدد.

وكان وزير الداخلية العراقي، جواد البولاني، قد توقع أن تجرى الانتخابات في نهاية مارس/ آذار المقبل. كما رجح الوزير العراقي أن تحمل الانتخابات المقبلة مفاجآت ومتغيرات في العملية السياسية بالبلاد.

تحد سياسي

وقال البولاني: "إن العراق يواجه تحديا سياسيا، وليس تحدياأامنيا، وهو تحد تساهم فيه قوى سياسية داخلية وإقليمية".

وكان عدد من السياسيين في الائتلاف العراقي وائتلاف دولة القانون قد اتهموا الهاشمي (سني) بمحاولة تعطيل الانتخابات ودفع البلاد نحو أزمة دستورية من خلال نقضه لمشروع قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان في وقت سابق.

كما قال آخرون إنه يحاول استغلال الأزمة لأغراض انتخابية، بينما طعن البعض الآخر بدستورية استخدامه لحق النقض.