استمرار الخلاف بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل بشأن القدس

القدس

كشفت مسودة بيان من المقرر الموافقة أن يتبناه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم الثلاثاء عن أن دول الاتحاد ستدعو اسرائيل والفلسطينيين الى تسوية وضع القدس على انها عاصمة الدولتين في المستقبل.

وتنتقد مسودة البيان كما أفادت وكالة رويترز التي قالت انها حصلت على نسخة منه، اسرائيل على بناء مستوطنات في الضفة الغربية قائلة ان ذلك يهدد حل الدولتين ودعت اسرائيل الى انهاء المعاملة "التي تميز ضد" الفلسطينيين.

لكن الحكومة الاسرائيلية حذرت اعضاء الاتحاد الاوروبي علانية وبصفة غير رسمية من تبني القرار، وقالت إن على وزراء الاتحاد الاوروبي المجتمعين هذ الاسبوع ان يرفضوا اقتراح السويد بتشديد تأييد تقسيم القدس ووصفت ذلك بأنه تهديد "خطير" لجهود السلام.

كما ايد الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي الموقف الإسرائيلي في الخلاف مع الاتحاد الأوروبي بشأن القدس.

عدم الاعتراف

وتقول مسودة البيان التي من المقرر ان يضع اللمسات النهائية عليها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم اليوم "يشعر المجلس بقلق بالغ بشأن الموقف في القدس الشرقية".

كما تقول المسودة "ويشير المجلس مجددا الى انه لم يعترف ابدا بضم اسرائيل القدس الشرقية. ولتحقيق سلام حقيقي يتعين ايجاد وسيلة لحل وضع القدس كعاصمة للدولتين في المستقبل."

وتضيف مسودة البيان "كما يدعو المجلس الحكومة الاسرائيلية لأن تكف عن كل اشكال المعاملة التمييزية ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية."

وعبر مسؤولون اسرائيليون عن قلقهم في الايام الاخيرة من ان الاتحاد الاوروبي على وشك اصدار بيان صادم بشأن وضع القدس التي تعتبرها الحكومة الاسرائيلية العاصمة غير المقسمة لها.

وبينما توجه مسودة البيان انتقادا لإسرائيل الا انها تكرر الى حد كبير المواقف التي يتبناها بالفعل الاتحاد الاوروبي ويعبر عنها دبلوماسيو الاتحاد الاوروبي في الاجتماعات مع مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين.

غير ان البيان يصدر في وقت تتعرض فيه اسرائيل لضغوط لوقف البناء في المستوطنات والتوسع بما في ذلك القدس الشرقية واستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين المتعثرة منذ عام على الأقل.

وتدعو مسودة البيان اولئك الذين يحتجزون الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الى الافراج عنه.

ومع الاشارة الى قرار اسرائيل الشهر الماضي بفرض تجميد مؤقت على الاستيطان قال وزراء الاتحاد الاوروبي ان هناك حاجة لاتخاذ مزيد من الاجراءات لجمع الطرفين على مائدة التفاوض.

وجاء في مسودة البيان "ويكرر المجلس ان المستوطنات والجدار العازل اقيما في اراض محتلة وان هدم المنازل وطرد سكانها غير قانوني بموجب القانون الدولي ويشكل عقبة امام السلام ويهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا."

واضافت مسودة البيان "ويحث المجلس حكومة اسرائيل على ان تنهي على الفور جميع الانشطة الاستيطانية في القدس الشرقية وبقية الضفة الغربية بما في ذلك النمو الطبيعي وتفكيك جميع المواقع النائية التي اقيمت منذ مارس 2001.

تحذير إسرائيلي

في الوقت نفسه دعا رئيس بلدية القدس نير بركات الاتحاد الاوروبي الى رفض أي تقسيم في المستقبل للمدينة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وحذر بركات الاتحاد الاوروبي من انه سيخسر "الحق في ان يعمل كوسيط أمين" اذا أيد ما سماه "حائط برلين" الجديد.

وقال بركات في رسالة الى المفوضة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية كاثرين اشتون "القدس يجب ان تبقى موحدة." واضاف ان المدينة يجب ان تظل مفتوحة امام 3.4 مليون شخص من ديانات تحترم الاماكن المقدسة في البلدة القديمة.

من جهة أخرى دعت نائبة جمهورية امريكية الاثنين وزراء الخارجية الاوروبيين الى التصدي لمشروع تقسيم القدس الذي يصبح بموجبه الشطر الشرقي من المدينة المقدسة عاصمة لدولة فلسطينية مقبلة.

واستمرت الجهود التي تبذلها بضعة بلدان اوروبية للدفع في اتجاه هذا الاعتراف في تأجيج الجدال الاثنين لأن اسرائيل وحتى الاتحاد الاوروبي ينتقدان هذا الموقف.

وسيناقش اقتراح في هذا الصدد قدمته الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي الثلاثاء في بروكسل خلال اجتماع لوزراء الخارجية للتوصل الى موقف مشترك للبلدان الـ 27 من هذه المسألة الدقيقة.

"حق اسرائيل"

واعتبرت ايلينا روس- لتينن ارفع مسؤولة جمهورية في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي ان "لاسرائيل الحق على غرار كل دولة ديموقراطية وتتمتع بالسيادة في اختيار عاصمتها".

واضافت في بيان ان "القدس كانت تحت ادارة اسرائيل طوال 42 عاما نموذجا للحرية الدينية يعيش فيها اشخاص من كل الطوائف استطاعوا ان يمارسوا بحرية شعائرهم الدينية وزيارة الاماكن المقدسة".

وكان اعضاء في مجلس الشيوخ - عدد من الجمهوريين وواحد مستقل- قد تقدموا الشهر الماضي بمشروع قانون يرمي الى نقل سفارة الولايات المتحدة في اسرائيل من تل ابيب الى القدس.