مخاوف في غزة من انتشار وباء انفلونزا الخنازير وعدم القدرة على السيطرة عليه بسبب الحصار

Image caption انتشر استخدام الاقنعة الواقية في غزة

اعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة، أن عدد الفلسطينيين الذين توفوا جراء اصابتهم بفايروس (H1N1) المعروف باسم انفلونزا الخنازير، ارتفع خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية الى ثلاثة، فيما تأكد إصابة ستة آخرين، ادخلوا الى اقسام العزل في مستشفيات القطاع.

وقال حسن خلف، وكيل وزارة الصحة في غزة لبي بي سي، إن هناك اشتباه بخمسة عشر حالة أخرى، جاري التأكد من فحوصاتها المخبرية، مشيرا الى أن وزارته تسيطر حتى الان على المرض، وأن اجراءات وقائية بدأت بالفعل بتطيعم الطواقم الصحية التي تتعامل مع الحالات المصابة.

وفي مشفى الشفاء بمدينة غزة، يفترش اهالي المصابين الارض امام اقسام الاستقبال، وقد وضعوا كمامات على افواههم وانوفهم، في مشهد بدا اعتياديا رغم غرابته بسبب اعدادهم الكبيرة، وهم يجوبون باحات المشفى الرئيسي في مدينة غزة.

ويقول سيد العثامنة (44 عاما)، "لست خائفا على نفسي بل على اولادي، كيف يمكن أن احميهم من هذا المرض؟؟"

وتقول سيدة فلسطينية أخرى، "المرض خطير ولا اعرف كيف وصل الينا أنا لن ارسل اولادي الى المدرسة يوم غد!"

ويقول يوسف العبد، والذي يعمل سائق تاكسي في ميدان فلسطين بغزة، "إن الناس مصابه بهلع الكل ينظر حوله ويضع يده على انفه وفمه، وبعض السيدات ارتدين قفازات هذا الصباح الكل خائف وكأننا في غزة كان ينقصنا فقط هذا المرض ألا يكفينا ما نعانيه بسبب الحصار؟"

واللافت هو انتشار بعض الصبية في الشوارع الرئيسية يبيعون كمامات واقية، والتي بات الاقبال عليها كبيرا بين يوم وليلة.

الصيدلانية مرفت ابو راس، قال إن "العشرات من الاهالي توافدوا اليها فور الاعلان عن النبأ، لشراء الادوية التي يعتبرونها وقائية كالمعقمات "high gel" لغسل اليدين وصابون معقم وكمامات بالاضافة الى دواء tamiflu المضاد للفيروسات والمعالج لفيروس."

وتقول وزارة الصحة في غزة، إن لديها خطة وطنية للتعاطي مع الوباء، والذي كانت غزة تعتبر نفسها في منأى عن الاصابة به، بسبب اغلاق المعابر وحالة العزلة التي تعيشها بسبب الحصار المستمر عليها منذ سيطرة حركة حماس عليها قبل اربعة اعوام.

لكن الامر بات يشكل تهديدا كبيرا برأي كثير من المراقبين والسبب ايضا هو الحصار، فنقص الامدادات الطبية والادوية اللازمة لمواجهة المرض، وقبلها درجة الوعي اللازمة لدى الاهالي، واكتظاظ المدارس ومخيمات اللاجئين في واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم، قد تكون وراء المخاوف من انتشار المرض بسرعة وعدم القدرة على السيطرة عليه.

بينما ذهب كثيرون في غزة الى أن يلقوا باللائمة على وزارة الصحة في حكومة غزة، متهمين إياها بالتعتيم على انتشار المرض بهذه السرعة وكيف وصل الى قطاع غزة، لا سيما وأن نفي الوزارة لوجود أي حالات اصابة بهه في غزة، جاء قبل ساعة واحدة فقط من الاعلان عن اكتشاف خمس حالات، وكذلك نفي وجود اي حالات وفاة من جراء الاصابة بالمرض رغم تأكيد وسائل الاعلام المحلية عن وفاة سيدتين يوم السبت الماضي جراء الاصابة بفايروس اتش 1 ان 1، ليبقى السؤال الأكبر حول مدى قدرة وجدية الحكومة في غزة بالسيطرة على المعابر والمنافذ الحدودية المؤدية الى القطاع.