الاتحاد الاوروبي: القدس يجب ان تكون عاصمة لدولتين

القدس
Image caption وزير خارجية لوكسمبورج: "لا افهم لماذا ترفض اسرائيل تقبل فكرة ان فلسطين تتكون من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية."

اتفق وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء على ان مدينة القدس يجب ان تكون عاصمة لدولتين: اسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية، وذلك في نطاق تسوية سلمية للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

الا ان الوزراء رفضوا مشروعا كانت الرئاسة السويدية الدورية للاتحاد قد طرحته ينص على تأييد جعل القدس الشرقية المحتلة عاصمة للدولة الفلسطينية.

وكانت اسرائيل قد عارضت بشدة الطرح السويدي قائلة إن اعتماد هذا الطرح سيقوض من قدرة الاتحاد الاوروبي على القيام بدور الوسيط في النزاع، الا ان تل ابيب رحبت بما توصل اليه الوزراء واصفة النص الذي اعتمد بـ"المتوازن وبخاصة بعد ادخال تعديلات عليه"، الا انها قالت ان النص "تجاهل امرا مهما وهو رفض الفلسطينيين العودة الى طاولة المفاوضات الذي يشكل العائق الاول والاساسي للتوصل لاي اتفاق سلام".

كما قالت اسرائيل انها "تأسف لتبني الاتحاد الاوروبي نصا لا يتضمن جديدا ولا يساهم في دفع عملية السلام".

ترحيب واسف

في المقابل، قال رفيق الحسيني الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان "النص الذي تبناه الاتحاد الاوروبي جيد وايجابي وبخاصة لانه يقول ان القدس يجب ان تكون عاصمة للدولتين ولانه يعطي الوصف الصحيح للارض بوصفها على انها محتلة ولانه يقول ان المستوطنات غير شرعية ومبنية على ارض محتلة".

وفي النص الذي تبنوه، كرر الوزراء رفضهم لقرار اسرائيل ضم القدس الشرقية المحتلة، إذ جاء في البيان الذي اصدروه بعد اجتماعهم في بروكسل: "لن يعترف الاتحاد الاوروبي بأية تغييرات لحدود ما قبل 1967 بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، عدا تلك التغييرات التي يتفق عليها الطرفان المعنيان."

ومضى البيان للقول: "اذا كان لسلام حقيقي ان يحل (في الشرق الاوسط)، يجب التوصل الى طريقة من خلال المفاوضات لتسوية وضع القدس باعتبارها عاصمة لدولتين."

وبينما ايد بعض الوزراء الاوروبيين الطرح السويدي، عارضه البعض الآخر باعتباره قد يهدد بتقويض الجهود المبذولة لاحياء العملية السلمية.

وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان اسلبورن للصحفيين عقب صدور البيان: "لا افهم لماذا ترفض اسرائيل تقبل فكرة ان فلسطين تتكون من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. فمن حق الاسرائيليين ان يعيشوا في اسرائيل ومن حق الفلسطينيين ان يعيشوا في فلسطين."

وبينما لاحظ الوزراء بايجابية قرار اسرائيل الاخير بتجميد الاستيطان في الاراضي المحتلة، اكدوا على ان المستوطنات وجدار الفصل قد شيدت على اراض محتلة وان هدم المساكن الفلسطينية عمل غير قانوني من وجهة نظر القانون الدولي.

وقال البيان "إن هذه التصرفات الاسرائيلية تشكل عقبة في طريق السلام وتهدد بجعل حل الدولتين امرا مستحيلا."

وفي السياق ذاته، تظاهر عدد كبير من الفلسطينيين امام القنصليتين الفرنسية والسويدية يوم الاثنين دعما للمقترح السويدي وبخاصة لما جاء فيه حيال القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية.