سكارليت: لا تلاعب بالمعلومات المتعلقة بالعراق قبل الحرب

قال السير جون سكارليت، رئيس لجنة الاستخبارات البريطانية المشتركة إبَّان الحرب على العراق (JIC) والرئيس السابق لجهاز الاستخبارات البريطانية (MI6)، يقول إنه لم يكن هنالك من "نية مقصودة" للتلاعب بالمعلومات المتعلقة بأسلحة العراق.

السير جون سكارليت

سكارليت: كان من الأفضل أن تكون قد تمت الإشارة إلى ذخائر الميدان بدل الصواريخ

كما نفى سكارليت، الذي كان قد أعدَّ ملف الحكومة المثير للجدل عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة بصفته رئيسا لـ( JIC ) في الفترة الممتدة ما بين عامي 2001 و2004، أن يكون قد خضع لضغوط لكي يقوم "بتوليف" التقرير المذكور في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2002.

جاء كلام سكارليت خلال إدلائه بشهادته اليوم الثلاثاء أمام لجنة التحقيق الجاري حاليا حول دور بريطانيا في الحرب على العراق في عام 2003، والذي يجري برئاسة السير جون شيلكوت.

يُشار إلى أن التقرير المذكور كان قد تضمن ادعاء بأنه بإمكان العراق استخدام أسلحة الدمار الشامل في غضون 45 دقيقة ابتداء من لحظة صدور الأوامر من الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، بهذا الشأن.

لكنه قال إنه كان "من الأفضل" أن تكون قد تمت الإشارة في التقرير إلى الذخائر من النوع الذي يُستخدم في ميدان المعركة، وليس إلى الصواريخ، كما حدث.

يُشار إلى أن عضو مجلس العموم عن حزب المحافظين المعارض، آدام هولوي، نشر اليوم الثلاثاء تقريرا قال فيه إنه كان قد تم تجاهل النصيحة التي شككت بمزاعم إمكانية أن يستخدم صدام أسلحة الدمار الشامل خلال 45 دقيقة.

لم يكن هنالك إطلاقا ثمة نية مبيتة للتلاعب باللغة، أو للتعتيم، أو للتشويه، أو لخلق أي سوء فهم بشأن ما يمكن أن يوحي به ذلك

السير جون سكارليت، رئيس لجنة الاستخبارات البريطانية المشتركة إبَّان الحرب على العراق

لكن سكارليت لم يشر إلى ذلك الجانب في شهادته أمام لجنة التحقيق بحرب العراق اليوم الثلاثاء.

وقال المسؤول الاستخباراتي السابق إن تقريره بشأن أسلحة العراق "كان قد جرى إعداده بحسن نية".

وأضاف بقوله: "لم يكن هنالك إطلاقا ثمة نية مبيتة للتلاعب باللغة، أو للتعتيم، أو للتشويه، أو لخلق أي سوء فهم بشأن ما يمكن أن يوحي به ذلك."

وكان مسؤولون بريطانيون بارزون قد أدلوا أيضا بشهاداتهم أمام لجنة التحقيق بالحرب على العراق، وجاء في شهادات البعض منهم أن الحكومة البريطانية كانت قد نأت بنفسها عن فكرة الإطاحة بنظام صدام حسين، كما كان يدور في بداية عام 2001.

فقد ذكر السير بيتر ريكتس، المسؤول الاستخباري البارز آنذاك، والسير وليام باتي، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، أن السياسة البريطانية لم تركز أبدا على تغيير النظام الحاكم في العراق.

لجنة التحقيق في حرب العراق

شكك البعض باستقلالية اللجنة عن الحكومة البريطانية

وكان شيلكوت قد افتح جلسات التحقيق في الرابع والعشرين من الشهر الماضي بقوله إن مهمة لجنته ليست بمثابة تحقيق يستهدف تحديد المذنب من البريء. لكنه أردف قائلا إنه لن يحجم عن توجيه انتقادات إلى مؤسسات أو أفراد بعينهم متى وجد أن ذلك ضروريا.

وتستمع اللجنة، المؤلفة من خمسة أعضاء، إلى إفادات عدد من كبار المسؤولين البريطانيين في مختلف الميادين العسكرية والدبلوماسية والسياسية والاستخباراتية، ومن بينهم رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، الذي قرر دخول بلاده الحرب على العراق إلى جانب الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش.

ويُتوقع أن يدلي بلير بشهادته أمام اللجنة مطلع العام المقبل، إذ من المقرر أن يركِّز التحقيق على كيفية اتخاذ حكومة بلير لقرار الحرب، ثم كيفية تنفيذها للقرار، وطريقة إدارتها لمسار العمليات والوجود العسكري لنحو ست سنوات تلت الغزو.

وكان اختيار أعضاء لجنة التحقيق من قبل رئاسة مجلس الوزراء البريطاني الحالي، جوردن براون، قد أثار بعض الانتقادات حول مدى استقلالية اللجنة عن الحكومة.

الحرب في العراق

قُتل 179 جنديا بريطانيا خلال الحرب على العراق

فقد أشار منتقدو اللجنة إلى أنها تفتقر إلى وجود الخبراء في مجال القانون، وإلى أن الشهود لن يدلوا بشهاداتهم تحت القسم.

بيد أن شيلكوت تعهد بـ "ألاَّ يحابي التحقيق أحدا على حساب الحقيقة"، وأعرب عن ثقته بالوصول إلى "تفسير شامل وعميق" لعملية اتخاذ القرار التي قادت بريطانيا للانضمام إلى التحالف الدولي الذي قام بغزو العراق عام 2003.

يُذكر أن الحرب كانت قد تسببت بمقتل 179 جنديا بريطانيا في العراق، بالإضافة إلى مئات الجنود الأمريكيين، وآلاف العراقيين.

وسبق التحقيق الحالي تحقيقان سابقان في حرب العراق، إذ كان تحقيق بتلر قد نظر في الفشل الاستخباراتي قبل الحرب، بينما دقق تحقيق هاتن بالظروف التي قادت إلى موت الخبير السابق في وزارة الدفاع البريطانية ديفيد كيلي.

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك