المبعوث الامريكي يدعو السودانيين لضبط النفس

جانب من المظاهرات
Image caption دعا تحالف مؤتمر جوبا إلى المظاهرات

دعا المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان سكوت جرايشن السودانيين إلى ضبط النفس، عقب حملة اعتقالات شنتها الحكومة ضد متظاهرين معارضين.

وكانت السلطات السودانية اعتقلت صباح الاثنين عددا من المتظاهرين المطالبين بإجازة عدد من القوانين، بينهم باقان أموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان وياسر عرمان رئيس كتلة الحركة بالبرلمان السوداني.

وقال جرايشن في بيان "أنا قلق جدا من هذه التطورات، وأدعو جميع الأطراف بشدة إلى ضبط النفس".

يذكر أن المظاهرات الأخيرة وما أعقبها من حملة اعتقالات جددت المخاوف من تقويض اتفاق السلام بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في جنوب البلاد.

عقبات أمام السلام

وكان اتفاق السلام الشامل، الموقع عام 2005 برعاية افريقية ودولية، قد أنهي عشرين عاما من الحرب بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية، مما مهد الطريق أمام الحركة للمشاركة في السلطة.

لكن الاتفاق يواجه العديد من العقبات، حيث تطالب الحركة الشعبية وأحزاب المعارضة الشمالية بإجازة عدد من القوانين قبيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في ابريل/ نيسان المقبل، أبرزها قانون الاستفتاء على مصير جنوب السودان والمشورة الشعبية لمنطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق.

من جانبه، دعا المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جميع الاطراف إلى "خلق مناخ يؤدي إلى إجراء انتخابات ذات مصداقية".

وأدان ايان كيلي "كل أعمال العنف في السودان"، داعيا إلى "حوار بين جميع الأطراف".

انتقادات

يذكر أن حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات السودانية أثارت موجة من ردود الفعل السودانية والدولية، حيث قال أموم في تصريحات لفرانس برس بعد إطلاق سراحة إنه "لا مجال لاجراء انتخابات حرة في السودان".

من جانبه وصف الفريق سلفا كير ميارديت رئيس الحركة الحركة الشعبية ونائب الرئيس السوداني الاعتقالات بالظالمة.

كما حذر ممثل الأمم المتحدة في السودان أشرف قاضي من أن "هذه التطورات يمكن أن تكون لها آثار سلبية"، في إشارة إلى تعامل السلطات السودانية مع المظاهرات.

ووصفت منظمة العفو الدولية الاعتقالات بأنها مثال على "ثقافة العنف" التي تتبناها الحكومة السودانية.