وزير ايراني يوجه انتقادات حادة لرفسنجاني

هاشمي رفسنجاني
Image caption رفسنجاني يتعرض لحملات من انتقادات

وجه وزير الاستخبارات الايراني حيدر مصلحي الخميس انتقادات حادة الى الرئيس الايراني السابق اكبرهاشمي رفسنجاني، في تعليقات اعادت الى السطح من جديد الخلافات العميقة بين اجنحة المؤسسة السياسية الحاكمة في ايران.

كما تأتي انتقادات مصلحي بعد ثلاثة ايام من المواجهات بين الشرطة الايرانية ومحتجين من المعارضة الايرانية الساعين الى احياء عزمهم على تحدي الحكومة الايرانية التي يسيطر عليها الجناح المتشدد.

وكان رفسنجاني، الخصم السياسي للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، قد وضع ثقله وراء المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية في ايران مير حسين موسوي، ملمحا الى ان الجهورية الاسلامية في ايران تمر بأزمة.

وتقول المعارضة الايرانية الاصلاحية ان الانتخابات الرئاسية، التي اجريت في يونيو/ حزيران الماضي، زورت وشابتها انتهاكات واسعة النطاق واستهدفت ضمان اعادة انتخاب احمدي نجاد.

وكان رفسنجاني قد طالب الحكومة في يوليو/تموز وضع حد للاعتقالات بين صفوف السياسيين المعتدلين التي اعقبت تلك الانتخابات، متهما جهات حاكمة في ايران بمحاولة "اسكات اي انتقاد بناء من خلال اسكات كل الانتقادات" حسب تعبيره.

"ايران ليست في ازمة"

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الحكومية عن مصلحي قوله ان رفسنجاني اعلن في الآونة الاخيرة ان وجهة نظره في الاحداث اللاحقة للانتخابات لم تتغير، وانه "من المذهل ان نراه وهو يعيد ترديد نفس الاشياء التي يرددها قادة الاضطرابات السابقة"، في اشارة الى موسوي ومهدي كروبي اللذين يستمران في الاعلان عن معارضتهما لنتائج تلك الانتخابات.

وقال مصلحي: "هؤلاء الذين هم انفسهم في ازمة يظنون ان البلد في ازمة، لكنني، وبوصفي مسؤول مطلع، استطيع ان اعلن ان البلاد ليست في ازمة".

واضاف: "هؤلاء الذين يظنون انفسهم في مأمن عليهم عليهم ان يدركوا انهم لا يستطيعون اتهام وتجريم قوات الاستخبارات لتحقيق مصالحهم".

وقال ان "البعض يعتقد ان القلاقل الاخيرة هي مجرد خلاف حول الانتخابات، لكن وللأسف، بعض الناس وقفوا على نحو غير متوقع ضد النظام الاسلامي".

يذكر ان رفسنجاني يرأس مجلس الخبراء، المكون من 86 عضوا من كبار رجال الدين الايرانيين، وله سلطة اقالة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي، لكن لم يعرف عنه، رغم نفوذه الواسع هذا، انه تدخل في الشؤون السياسية.

وكانت الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها ايران عقب الانتخابات الرئاسية الاخيرة قد شهدت حملات اعلامية كبيرة وجهت ضد رفسنجاني من قبل الاوساط المقربة من احمدي نجاد، واتهمته بالوقوف الى جانب المعارضة.

نكستان

كما اتهمت هذه الاوساط اسرة رفسنجاني وخاصة نجله مهدي بالفساد، وابنته فائزة بالاشتراك في تلك المظاهرات.

وتوقف رفسنجاني عن حضور الاجتماعات الاسبوعية مع خامنئي، ورفض امامة صلاة الجمعة في جامعة طهران التي تنقل عادة على الهواء عبر محطات الاذاعة والتلفزيون الحكومية.

ورغم تمتع رفسنجاني بسلطات كبيرة نظريا، لكنه تعرض الى نكستين خلال الفترة الماضية، كانت الاولى عندما رمى خامنئي بثقله وراء احمدي نجاد في صراعه مع المعارضة، متجاهلا شكاوى ونصائح رفسنجاني لحل الازمة.

والثانية تمثلت في فشله بالحصول على ما يكفي من تأييد بين اعضاء مجلس الخبراء لمطالبة خامنئي الحد من الملاحقات والقمع التي طالت انصار المعارضة.

ويقول رئيس مركز الدراسات الايرانية العربية في لندن علي نوري زادة ان خصوم رفسنجاني لا يمكنهم الاطاحة به لكنهم يحاولون الحجر عليه لانه الشخصية الوحيدة التي تثير الخوف لدى مؤسسة الحكم هو احد افراد هذه المؤسسة ولذلك يسعى خصومه الى ابعاده عن انظار الرأي العام قدر الامكان.