الحكومة اللبنانية برئاسة الحريري تنال ثقة البرلمان

جلسة البرلمان اللبناني
Image caption استغرقت جلسات مناقشة البيان الوزاري ثلاثة ايام.

نالت الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري ثقة البرلمان بأغلبية كبيرة بلغت 122 صوتا من مجموع 128 وذلك رغم اعتراض عدد كبير من النواب على تضمين بيانها الوزاري موافقة ضمنية على بقاء سلاح حزب الله.

واستغرقت جلسات مناقشة البيان الوزاري ثلاثة ايام انتهت مساء الخميس بتصويت 122 نائبا على الثقة ورفض نائب واحد من الاكثرية اعطاءها الثقة، وامتناع نائب آخر من الاكثرية عن التصويت. بينما غاب عن حضور الجلسة اربعة نواب.

وفي الكلمات التي القيت يوم الخميس، استمر الجدل بين نواب من الاكثرية وآخرين من حزب الله حول "البند السادس" من البيان الوزاري. وينص هذا البند على "حق لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر"، وهي اراض ينتشر فيها الجيش الاسرائيلي ويطالب لبنان باستعادتها.

ويقصد بـ "المقاومة" حزب الله الذي يعتبر خصومه ان سلاحه ينتقص من هيبة الدولة وصلاحياتها.

"تصويت على مضض"

وبدا نواب الاكثرية بمعظمهم وكأنهم يصوتون على مضض على الثقة، موضحين انهم يفعلون ذلك لتاكيد ثقتهم برئيس الحكومة وللحفاظ على اجواء الوفاق الوطني الهشة.

وقالت النائبة، نايلة تويني، من تكتل "لبنان اولا" الذي يرأسه الحريري في مداخلتها قبل التصويت متوجهة الى رئيس الحكومة، "لا يعجبني تجاوز الاكثرية في تشكيل الحكومة... ولا يعجبني ادخال مواد اعتبرها تفجيرية في البيان الوزاري... ولا يعجبني احتمال زيارتك لدمشق قبل انجلاء نتائج التحقيق في قضايا الاغتيالات".واضافت "لكنني اليوم احسم خياري الى جانبك".

ونايلة تويني هي ابنة الصحافي والنائب جبران تويني الذي قتل في انفجار في ديسمبر/كانون الاول 2006 والذي تتهم الاكثرية النيابية في لبنان دمشق باغتياله كما غيره من الشخصيات بين 2005 و2006.

وقال النائب سامي الجميل من حزب الكتائب "البند السادس نعتبره غير شرعي وباطلا بطلانا مطلقا وقد حصل تحت الضغط"، مضيفا ان بنود البيان "وافق عليها بعض النواب لانهم كانوا مهددين بالسلاح"، في اشارة الى سلاح حزب الله.

في المقابل، بدا نواب الاقلية مرتاحين لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وللبيان الوزاري. وردوا على الانتقادات الموجهة الى سلاح حزب الله بالتاكيد على ان "المقاومة أصبحت حقا مقدسا طبيعيا لكل قرية مهددة" من اسرائيل، كما قال النائب حسين الموسوي من حزب الله.