واشنطن تدين تصدي السلطات السودانية لمظاهرة الخرطوم

هيلاري كلينتون
Image caption كلينتون : ان الولايات المتحدة تدين تعطيل الاحتجاجات السلمية، كما تدين اعمال العنف السياسي.

ادانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون تصدي السلطات السودانية لتظاهرة سلمية أمام مبنى البرلمان السوداني قائلة ان حريتي التعبير والتجمع تعدان اساسيتان لاجراء انتخابات ذات مصداقية العام القادم.

وكانت السلطات السودانية قد اعتقلت الاثنين الماضي ولفترة قصيرة ثلاثة اعضاء كبار في الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب الرئيسي في الجنوب السوداني والشريك في حكومة الوحدة الوطنية السوداينة، كما اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة احتجاج اقامها مناصرون لهم خارج البرلمان.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية: "ان الولايات المتحدة تدين تعطيل الاحتجاجات السلمية، كما تدين اعمال العنف السياسي التي ترتكب من قبل اي طرف".

واضافت كلينتون: "ان حريات التجمع والتعبير والحماية من الاعتقال التعسفي والاحتجاز تعد ادوات اساسية للوصول الى انتخابات ذات مصداقية في ابريل /نيسان عام 2010 .

واكدت ان المبعوث الامريكي الخاص الى السودان سكوت جريشن سيعود الى السودان نهاية هذا الاسبوع للمساعدة في معاودة الحوار وحل القضايا الشائكة التي تسهم في تصعيد التوتر.

وقال مسؤول امريكي رفض ذكر اسمه ان اشارة كلنتون وقرارها باعادة ارسال المبعوث الخاص الى المنطقة يؤشر الحاجة الملحة لوضع اطار عمل اساسي يمهد لانتخابات السنة القادمة والاستفتاء المقرر اجراؤه حول استقلال جنوب السودان.

واضاف :"ان الوقت هو جوهر المسألة، فالاستفتاء الاول سيجري في ابريل/نيسان وثمة عمل على الاطراف ان تقوم به من ناحية قوانين ترسيم الحدود، احصاء السكان، وتسجيل الناخبين وما شابه".

واوضح ان مايهمنا في التطورات التي حدثت في الايام الاخيرة من ناحية التظاهرات وقيام الشرطة بفضها ومنعها ان هذه الاحداث اذا تركت لحالها ستؤدي الى بيئية شقاقية لن تقود الى الاستفتاء في ابريل".

تصاعد التوتر

Image caption الحركة الشعبية واحزاب معارضة دعت الى تظاهرات للمطالبة باصلاحات ديمقراطية

وكانت الحركة الشعبية واحزاب معارضة قد دعت الى تظاهرات الاثنين الماضي للمطالبة باصلاحات ديمقراطية في تحد نادر لسلطة الرئيس السوداني عمر البشير.

واصدرت السلطات السودانية في الحظة الاخيرة حظرا لايقاف هذه الاحتجاجات، وقال بعض احزاب المعارضة ان هذا الحظريكشف ان حزب المؤتمر الوطني المهيمن في الشمال السوداني غير جاد في السماح للاصوات المعارضة في المشاركة في التصويت القادم.

ومن المقرر ان يجري السودان البلد المنتج للنفط اول انتخابات متعددة الاحزاب منذ 24 عاما وعلى وفق بنود اتفاقية السلام لعام 2005 التي انهت حربا اهلية تواصلت لاكثر من عقدين بين الشمال والجنوب وتمخضت عن حكومة وحدة وطنية شملت ائتلافا حزبي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.

وقالت كلينتون للصحفيين :" ان الاشهر القليلة القادمة ستشهد تصاعد التوتر كلما اقتربنا من الانتخابات والاستفتاء".

واضافت :" من الضروري ان تضاعف جميع الاطراف جهودها لحل المشكلات القائمة عبر الحوار السياسي ودون عنف".

واوضحت :" ان السودان يمثل اولوية مهمة بالنسبة للرئيس اوباما وبالنسبة لي ونحن ملتزمون برؤية تحول ديمقراطي سلمي فيه".