جيتس يؤكد استمرار الدعم للعراق

طالباني وجيتس
Image caption أكد جيتس دعم بلاده المستمر للعراق اثرالتفجيرات الاخيرة.

اكد وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس اثناء زيارته المفاجئة الى العراق الخميس على دعم بلاده المستمر للعراق على الرغم من اصرار البنتاغون على سحب القوات الامريكية من العراق على وفق البرنامج المقرر.

اعقبت زيارة جيتس هذه رحلة الى افغانستان حيث تقوم واشنطن بتعزيز قواتها هناك، كما اعقبت سلسلة التفجيرات الضخمة التي ضربت العاصمة العراقية واسفرت عن مقتل 127 شخصا الثلاثاء الماضي.

وفي لقاء مع الرئيس العراقي جلال الطالباني واعضاء مجلس الرئاسة وبعض الوزراء تواصل لاكثر من ساعة ابدى جيتس استعداده "لتقديم اي مساعدة يمكن للعراقيين ان يحتاجونها للتعامل مع التفجيرات" كما قال الناطق باسم البنتاغون جيف موريل للصحفيين.

واضاف:ان جيتس "قدم ايضا تعازيه بضحايا التفجيرات هذا الاسبوع ".

وطبقا لما قاله موريل فان جيتس قد ابلغ مجلس الرئاسة العراقي: "ان التفجيرات تذكير مأساوي بأن الامر لم ينته بعد، وانه مازال هناك عمل ينبغي القيام به. وهذا القتال ينبغي ينفذ على اساس متواصل".

الغاء اللقاء مع رئيس الوزراء العراقي

وكان لقاء مقرر مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد الغي لانشغال رئيس الوزراء بجلسة استجواب في البرلمان العراقي على خلفية التفجيرات الاخيرة.

وقال الجنرال تشارلز جاكوبي الرجل الثاني في تسلسل القيادة الامريكية في العراق للصحفيين ان القوات الامريكية قد قدمت مساعدة في "مستلزمات التحقيق في مكان الجرائم" واضاف "لقد طلبوا المساعدة وقد استجبنا بسرعة كبيرة ".

وعلى الرغم من الولايات المتحدة ما زالت تمتلك حوالي 115 الف جندي في قواعدها في العراق بيد انه لا يسمح لهم بالقيام بأية عمليات قتالية في مراكز المدن العراقية دون موافقة مسبقة من الحكومة العراقية.

وقد اعلن تنظيم دولة العراق الاسلامية المرتبط بتنظيم القاعدة مسؤوليته عن تفجيرات الثلاثاء الماضي.

ووصف الناطق باسم البنتاغون مثل هذه الهجمات الواسعة كالتي حصلت الثلاثاء بأنها " نوع من المحاولة اليائسة للبقاء ومحاولة ارباك استقرار الحكومة العراقية " واعادة شبح العنف الطائفي ولكن "لا اعتقد ان احدا يمكن ان يصدق انها ستكون ناجحة".

بينما اكد الجنرال جاكوبي على ان الولايات المتحدة ستخفض عديد قواتها على وفق الجدول المقرر على الرغم من تفجيرات الثلاثاء وتأخر موعد الانتخابات البرلمانية العراقية الذي كان مقررا في السادس عشر من شهر يناير /كانون الثاني القادم، بعد ان اجلت الى السابع من اذار /مارس القادم.

وقال :" انها في المسار المقرر" مشيرا الى خطة سحب 50 الفا من القوات الامريكية في العراق قبيل نهاية شهر آب/اغسطس في سياق الانسحاب الكامل للقوات قبل نهاية عام 2011 .

وجاءت كلماته صدى لكلمات الادميرال مايكل مولين رئيس اركان القوات الامريكية المشتركة الذي قال للصحفيين ان انسحاب القوات سيمضي على وفق ما مخطط له.

اما بصدد الانتخابات العراقية القادمة فقال موريل ان جيتس "قد قدم التهاني بتمرير قانون الانتخابات " الذي يمهد الطريق للتصويت في اذار القادم.

واضاف :" نحن بالتاكيد نأمل ان تستمر روح الوحدة والتعاون بعد اجراء الانتخابات وان الولايات المتحدة تأمل ان تتشكل الحكومة الجديدة بسرعة وبسلام، لان اي تأخير في تشكيلها يمكن ان يولد احتمال عدم الاستقرار".

واشار تقرير صادر عن مكتب الرئيس العراقي الى ان وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس قد جدد تصميم الولايات المتحدة على المساهمة في تهيئة المناخات الملائمة لاجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق من خلال توطيد العمل المشترك بين الجانبين لتفعيل الآليات اللازمة للضرب بقوة على أوكار من اسماهم بالارهاب والارهابيين.

واضاف التقرير ان نائبي رئيس الجمهورية ورئيس حكومة إقليم كردستان ووزير الدفاع، قد تحدثوا في اللقاء "عما يجب اتخاذه من إجراءات واقعية أكثر صلابة لتدعيم الوضع الأمني، مؤكدين ضرورة تطوير التعاون والتنسيق المشترك بين القوات العراقية والأمريكية".

وبدوره وصف جاكوبي الانتخابات بانها ستكون"نقطة حاسمة في تاريخ العراق" وحذر من ان تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة سيحاولون تصعيد هجماتهم في الفترة تسبق الانتخابات.