نواب حزب "المجتمع الديمقراطي" الكردي يقاطعون البرلمان التركي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعلن زعيم حزب "المجتمع الديمقراطي" احمد ترك، اكبر الاحزاب الكردية في تركيا ان نوابه البالغ عددهم 21 نائبا سيقاطعون البرلمان التركي ولن يحضروا جلساته.

جاء قرار الحزب بعد يوم من اصدار المحكمة الدستورية في تركيا قرارا بحظر الحزب "ومنع كبار قادته من ممارسة العمل السياسي بتهمة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وقال ترك في مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزب في العاصمة انقرة "ان نوابنا خرجوا عمليا من البرلمان اعتبارا من اليوم ولن يشاركوا من الان فصاعدا في جلساته".

وقد اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه من هذا القرار ودعا تركيا الى تعديل قانون الاحزاب في تركيا بما يتفق مع قوانين العمل السياسي في الاتحاد.

ويعتبر القرار تراجعا عن تهديد سابق للحزب بالاستقالة من البرلمان في حال قررت المحكمة حظر الحزب بعد مناشدته للتراجع عن هذه التهديد الذي كان يمكن ان يفتح الباب امام احتمال اجراء انتخابات برلمانية مبكرة وللتأكيد على التزامه بالتوصل الى حل سلمي للمسألة الكردية في تركيا.

وكانت مواجهات قد اندلعت بين مئات المتظاهرين الأكراد وعناصر شرطة مكافحة الشغب أمام مقر الحزب في ديار بكر, كبرى مدن جنوب شرق الاناضول حيث غالبية السكان من الاكراد بعد قرار المحكمة.

زعيم الحزب أحمد ترك

زعيم الحزب قال إن القرار لا يساعد في حل المشكلة الكردية

واستخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين رددوا أيضا شعارات تاييد لزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون مدى الحياة في تركيا عبد الله اوجلان وألقى المتظاهرون الزجاجات الحارقة والحجارة على قوات الشرطة.

كما اندلعت مواجهات في منقطة هكاري قرب الحدود العراقية وغيرها من المدن ذات الغالبية الكردية.

يشار إلى ان الأكراد يمثلون اكثر من 20 بالمائة من سكان تركيا البالغم عددهم 70 مليون.

ويسود التوتر بين الاكراد والاتراك منذ فترة اذ شهدت تركيا مواجهات بين الطرفين في عدد من المدن.

ووصف زعيم الحزب احمد ترك القرار بانه لا يخدم المساعي الجارية لوضع حد للصراع المستمر منذ اكثر من 25 عام وقال "تركيا لن تحل المشكلة الكردية عبر اغلاق الاحزاب" وحذر من تصاعد اعمال العنف في المناطق ذات الاغلبية الكردية.

ويمثل هذا القرار عقبة جديدة امام حكومة رجب طيب اردوغان الذي يحاول وضع نهاية للصراع المستمر في تركيا بين المقاتلين الاكراد وقوات والامن والجيش في تركيا المستمر منذ اكثر من ربع قرن واودى بحياة عشرات الالاف.

وقال رئيس المحكمة هاشم قليج ان المحكمة قررت ايضا شطب عضوية زعيم الحزب احمد ترك والنائبة ايسال توغولك في البرلمان ومنع 35 من كبار مسؤولي الحزب من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات ومصادرة اصول الحزب.

رئيس المحكمة هاشم كيليش

المحكمة منعت كبار مسؤولي الحزب من ممارسة العمل السياسي

الصراع

يشار الى ان عدة احزاب تركية سبق وحظرت بسبب علاقتها بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والذي وضعته كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على لائحة المنظمات الارهابية، الا ان الاحزاب الكردية التي سبق وحظرت عادت وتشكلت تحت اسماء احزاب مختلفة.

وقالت زعيمة الحزب بالتناوب امينة آينة قبل ايام قليلة ان حظر الحزب سوف ينسف الجهود الرامية الى انهاء الصراع التركي - الكردي واضافت بأن "ذلك قد يكون اسوأ من مناخ العنف الذي ساد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي حيث كان حزب العمال الكردستاني في ذروة نشاطه".

ويسود التوتر بين الاكراد والاتراك في تركيا اذ شهدت تركيا مواجهات بين الطرفين في عدد من المدن ويمكن ان تؤدي المسيرات الغاضبة للاكراد في اعقاب القرار الى اعمال عنف بين الطرفين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك