جيتس: العرب والأكراد بالعراق تحركوا لحل خلافاتهم

جيتس والمالكي
Image caption جيتس: ان القادة العر ب والاكراد قد تحركوا لتسوية خلافاتهم.

اشار وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس الى ان القادة العر ب والاكراد قد تحركوا لتسوية خلافاتهم، ودعاهم الى تشكيل حكومة شاملة بسرعة بعد الانتخابات القادمة في اذار/مارس من العام القادم.

وفي زيارته للقوات الامريكية وقوات الشرطة العراقية في مدينة كركوك المتنازع عليها في الشمال العراقي، وصف جيتس التوترات العربية الكردية بأنها "بالطبع اكثر القضايا اثارة للقلق في العراق".

وتخشى واشنطن عودة اندلاع العنف في الجماعات الاثنية المختلفة في المنطقة الامر الذي قد يعيد العراق الى شبح الحرب الاهلية.

بيد ان جيتس الذي وصل العراق يوم الخميس بعد زيارة لافغانستان قال: " كل الدلائل التي نراها تشير الى انهم سيعملون على حل هذه الخلافات" واضاف "وقد حققوا تقدما حقيقا في الاسابيع الاخيرة ".

ويطالب الاكراد بضم محافظة كركوك واقضيتها التي تضم حوالي خمس الاحتياطي النفطي العراقي الى اقليم كردستان ذي الحكم الذاتي في الشمال العراقي، بينما يعارض سكانها من العرب والتركمان مثل هذا التوجه بقوة.

وتستغل الجماعات المسلحة مثل هذه الاختلافات بين الجماعات الاثنية في المنطقة، وفي المقدمة من هذه الجماعات تنظيم القاعدة المسؤول عن معظم الهجمات الدموية في العراق واخرها تفجيرات بغداد الثلاثاء الماضي التي اسفرت عن مقتل اكثر من 112 شخصا.

شبح الحرب الطائفية

واشار جيتس الى انه قد تحدث في وقت مبكر الجمعة مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد حول الحاجة الى تشكيل حكومة شاملة بسرعة بعد انتخابات العراقية في اذار/مارس القادم لتقليل خطر العودة الى دموية الحرب الطائفية.

ونقل جيف موريل المتحدث باسم البنتاغون عن جيتس قوله للمالكي ان العراق بحاجة الى قيادة قوية مع اقتراب موعد التصويت تمنع القاعدة من ارباك العملية الانتخابية، وان اي تأخير في تشكيل حكومة جديدة سيؤدي الى "فترة من الضعف".

وكانت وتيرة العنف قد انخفضت كثيرا خلال ال 18 شهرا الاخيرة، بيد ان التفجيرات الاخيرة القت بظلال من الشك على قدرة الحكومة القوات الامنية العراقية على حفظ الامن قبل الانتخابات.

وعبر جيتس عن ثقته في خطة الرئيس الامريكي اوباما لتخفيض عدد القوات الامريكية في العراق قبل الصيف القادم، واشار الى انها ستبقى في مسارها الصحيح المرسوم، على الرغم من تأخر الانتخابات العراقية والهجمات الدموية الاخيرة.

وقال:" لا استغرب ان ارى اتفاقا بيننا وبين العراقيين على مواصلة مهمات التدريب والتجهيز والمشورة ما بعد 2011 " واضاف: "فهم يدركون ان انهم قد لا يكونوا جاهزين تماما". ويشير مسؤولون امريكيون الى ان هذا الدور الامريكي الاستشاري سيتعلق بالقوة الجوية التي يتطلب بناؤها سنوات عديدة.

وكان اللقاء الاول المقرر بين جيتس والمالكي مساء الخميس وقد الغي بسبب حضور المالكي استجوابا في البرلمان العراقي حول التفجيرات الاخيرة.

ضمن عراق موحد

Image caption الولايات المتحدة قد التزمت " بالامن والرخاء والحكم الذاتي للاكراد ضمن عراق موحد".

من جهته قال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرازني بعد استقباله لجيتس في اربيل : " نحن نؤمن بان الالتزام الامريكي لدعمنا هو اكثر اهمية من كرسي او اثنين او اكثر او اقل من الكراسي البرلمانية".

فيما قال موريل الناطق باسم وزارة الدفاع الامريكية ان جيتس قد اكد للبرزاني بأن الولايات المتحدة قد التزمت " بالامن والرخاء والحكم الذاتي للاكراد ضمن عراق موحد". واضاف جيتس : "نحن لن نتخلى عنكم ".

ويخشى الاكراد من قيام حكومة قومية عربية في بغداد بعد الانسحاب الامريكي قد تحاول القضاء على الاستقلال النسبي الذي يتمتع به الاكراد في مناطقهم منذ مابعد حرب الخليج عام 1991 .

ويأمل الرئيس الامريكي اوباما بأنهاء كل العمليات القتالية في العراق بحلول 31 اب /اغسطس من عام 2010 قبل الانسحاب الكامل نهاية عام 2011 .

ومن المفترض تخفيض عديد القوات الامريكية في العراق الى 50 الفا نهاية اب/اغسطس من تعدادها الحالي البالغ 115 الفا.