نواب "المجتمع الديمقراطي" الكردي يقاطعون البرلمان التركي

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

اعلن زعيم حزب "المجتمع الديمقراطي" ، اكبر الاحزاب الكردية في تركيا احمد ترك ان نواب الحزب الذين تراجع عددهم الى 19 نائبا سيقاطعون البرلمان التركي ولن يحضروا جلساته.

جاء تصريح ترك بعد يوم من اصدار المحكمة الدستورية في تركيا قرارا بحظر الحزب ومنع كبار قادته من ممارسة العمل السياسي بتهمة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وقال ترك الذي الغت المحكمة عضويته في البرلمان الى جانب النائبة ايسال توغلوك، في مؤتمر صحفي عقده في مقر الحزب في العاصمة انقرة السبت "ان نوابنا خرجوا عمليا من البرلمان اعتبارا من اليوم ولن يشاركوا من الان فصاعدا في جلساته".

ووصف القرار بانه يقوض ايمان الحزب بامكانية تحقيق السلام في تركيا معربا عن امله بانه "سيتحقق يوما ما في تركيا رغم كل العراقيل".

من بين مسؤولي الحزب الذين حظرت المحكمة عليهم ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات زعيم الحزب وعضو البرلمان احمد ترك والنائبة ايسال توغلوك.

وقد شهدت عدة مدن تركية ذات غالبية كردية السبت مواجهات بين انصار الحزب وقوات الامن مثل يوكسكوفا القريبة من الحدود التركيةـ العراقية ـ الايرانية وفي مدينة هكاري المجاورة ووان وديار بكر.

كما تظاهر انصار الحزب في العاصمة انقرة وازمير والقت قوات الامن القبض على عدد من المتظاهرين.

أنصار حزب المجتمع

خرج انصار الحزب في عدة مدن تركية

واستخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين رددوا أيضا شعارات تأييد لزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون مدى الحياة في تركيا عبد الله اوجلان وألقى المتظاهرون الزجاجات الحارقة والحجارة على قوات الشرطة.

وقد اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه من هذا القرار ودعا تركيا الى تعديل قانون الاحزاب في تركيا بما يتفق مع قوانين العمل السياسي في الاتحاد.

قوميون اتراك

خرج القوميون الاتراك ايضا في مظاهرات

وجاء في بيان للبرلمان الاوروبي ان قرار المحكمة يعرقل مسيرة تعزيز الديمقراطية في تركيا.

تراجع

ويعتبر قرار الحزب بتجميد نشاط نوابه في البرلمان تراجعا عن تهديد سابق اطلقه مسؤولوه بالاستقالة من البرلمان في حال قررت المحكمة حظر الحزب في اشارة منه الى انه ما زال ملتزما بالتوصل الى حل سلمي للمسألة الكردية في تركيا.

ويمثل هذا القرار عقبة جديدة امام حكومة رجب طيب اردوغان الذي يحاول وضع نهاية للصراع المستمر في تركيا بين المقاتلين الاكراد الذين يخوضون كفاحا مسلحا منذ ربع قرن.

وكانت مبادرة الحكومة التركية للانفتاح على الاكراد قد لقيت معارضة شديدة من قبل حزبي المعارضة، حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المتطرف، واتهما الحكومة بتعريض وحدة تركية للخطر.

وكانت حكومة اردوغان قد اعلنت في شهر اغسطس/اب الماضي عن مبادرة لحل المسألة الكردية في تركيا ومنحهم مزيدا من الحقوق بهدف دمجهم في الحياة السياسية التركية وللقضاء على اسباب التي تدفع الشبان الاكراد للالتحاق بصفوف حزب العمال الكردستاني.

وقد سمحت الحكومة بداية العام الجاري بفتح قناة تلفزيونية حكومية تركية ناطقة باللغة الكردية وسمحت بفتح دورات لتعليم اللغة الكردية.

كما يمكن ان يؤدي قرار المحكمة الى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم وسط الاكراد حيث انه وحزب المجتمع الديمقراطي هما المتنافسان الوحيدان تقريبا للسيطرة على المناطق الكردية.

ويسيطر الحزب المحظور على اكثر من 100 بلدية في المناطق الكردية حاليا.

يشار إلى ان الأكراد يمثلون اكثر من 20 بالمائة من سكان تركيا البالغم عددهم 70 مليون وقد ادوت الموجهات المسلحة بين الجيس ومسلحي حزب العمال الكردستاني منذ عام 1984 الى مقتل نحو 45 الف شخص ما بين مدني ومسلح وجندي ونزوح مئات الالاف من حنوب شرق تركيا باتجاه الغرب.

ويسود التوتر بين الاكراد والاتراك في تركيا اذ شهدت تركيا مواجهات بين الطرفين في عدد من المدن ويمكن ان تؤدي المسيرات الغاضبة للاكراد في اعقاب القرار الى اعمال عنف بين الطرفين.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك