منازل طينية لمن دمرت بيوتهم في غزة

بيت طيني في غزة
Image caption يبنى البيت خلال ثلاثة اشهر وبكلفة 10 الاف دولار.

سلم مسؤولون في الامم المتحدة اول منزل من بين اكثر من 100 منزل تقوم الامم المتحدة ببنائها في غزة لتقديمها الى العوائل الفلسطينية التي دمرت منازلها في الهجوم الاسرائيلي الاخيرعلى غزة.

ويقول المسؤولون انهم اضطروا لبناء هذه المنازل من طابوق من الطين المضغوط لأن السلطات الاسرائيلية لاتسمح لمواد البناء كالحديد والاسمنت من الدخول الى غزة.

وتقول اسرائيل إن مثل هذه المواد قد تستخدم من قبل حماس لصناعة اسلحة او تدعيم بناها ومنشآتها العسكرية.

ويقول جون جنج مدير وكالة الغوث التابعة للامم المتحدة في غزة ان الامم المتحدة تأمل في بناء حوالي 120 منزلا بالطريقة نفسها وتسليمها للعشرات من العوائل في غزة خلال الاشهر القليلة القادمة. وقدرت كلفة بناء البيت الواحد ب 10 الاف دولار ويبنى خلال ثلاثة اشهر.

وكنتيجة للحرب الاخيرة في غزة فقد الاف من الفلسطينيين بيوتهم واصبحوا بلا مأوى في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس، الى جانب مئات القتلى الفلسطينيين في الهجوم الاسرائيلي الذي تواصل لثلاثة اسابيع، وتقول اسرائيل انه هدف الى ايقاف عملية اطلاق الصواريخ على المدن الحدودية الاسرائيلية من هذه المنطقة.

ولم يتمكن الغزاويون من اعادة بناء منازلهم بسبب الحصار المفروض على غزة منذ وصول حماس الى السلطة وسيطرتها على القطاع عام 2007 والذي يحدد دخول المواد المختلفة اليهم من الحدود الاسرائيلية او المصرية.

خيمة ام بيت طين

ويشكو من دمرت بيوتهم من انهم مضطرون للتكدس في بيوت اقاربهم او تأجير شقق او شراء المواد باسعار السوق السوداء الغالية لاصلاح النوافذ او الجدران المتضررة.

ويقول جنج ان حوالي الف عائلة غزاوية مازالت تعيش في الخيم.ويضيف: " ان اكواخ الطين هي بالتاكيد افضل من الخيم".

ويكمل "انها ليست حلا لاعادة بناء غزة، لكنها تري كم هي محبطة الاوضاع هناك بعد مرور سنة ،اذ يحلم الناس الذين يعيشون في الخيم بالحصول مأوى مؤقت مبني بالطين".

بينما يقول مسؤولون في الامم المتحدة انهم عرضوا غير مرة ضمانات بأن لاتستخدم هذه المواد الا في اعمال اعادة البناء.

وقد قامت الشرطة في غزة باعادة بناء احد مراكزها من الطين، كما استخدم العديد من السكان الطين لبناء منازل بسيطة لهم.

ومنح اول هذه المنازل الى رجل كبير بالسن كانت الشقة التي يعيش فيها مع اطفاله في "عزبة عبد ربه" قد دمرت اثناء الحرب .

وبدا منزله الطيني الجديد مطلا على انقاض مكانه القديم.

على صعيد اخر ذكرت مصادر طبية في غزة ان فلاحا فلسطينيا بعمر 40 عاما قد قتل في تبادل اطلاق نار بين القوات الاسرائيلية وفلسطينيين على حدود القطاع صباح السبت.

وتقول المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الفلسطينيين هم من اطلق النار على الجنود الاسرائيلييين.