نفي انباء انقلاب في باكستان اثر منع وزير الدفاع من مغادرة البلاد

مختار احمد
Image caption اسم وزير الدفاع ضمن قائمة من المتهمين بالفساد تضم وزراء ومسؤولين كبار

نفي متحدث باسم الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري الاشاعات بوقوع انقلاب اثر منع وزير الدفاع من مغادرة البلاد.

وكانت سلطات الجوازات والهجرة منعت وزير الدفاع شودري احمد مختار من الصعود الى الطائرة لدى سفره الى الصين في زيارة رسمية.

وورد اسم وزير الدفاع ضمن قائمة تضم نحو 250 مسؤول مشتبه في فسادهم المالي، اصبحت فاعلة بعد قرار المحكمة العليا الباكستانية الاربعاء الغاء قانون يحمي كبار المسؤولين.

وقال مختار لمحطة تلفزيون باكستانية ان اسمه كان على قائمة الممنوعين من السفر بينما كان على وشك المغادرة الى الصين في مهمة رسمية تتعلق بمفاوضات تسلم بارجة حربية.

وقال الوزير: "ابلغوني ان اسمي على قائمة الممنوعين من السفر ... تقول سلطات المباحث الفيدرالية انه لا يمكنني مغادرة البلاد".

واضاف ان الامر "يتعلق بقضية فساد، لكن ليس هناك ادانة بالفساد ـ انه تحقيق فقط معلق منذ 12 سنة" وتعهد بانه "سيدافع بشدة" عن نفسه.

وكانت شائعة الانقلاب انتشرت، واهتمت بها الاسواق لفترة، اثر تصريح للسفير الباكستاني في واشنطن حسين حقاني على محطة تلفزيون امريكية بانه يامل انه لم يقع انقلاب في بلاده.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث الرئاسي فرحة الله بابار قوله: "ليس هناك انقلاب ... ما حدث ان اسم وزير الدفاع كان على القائمة (التي تحقق فيها سلطات مكافحة الفساد) ولم يسمح له بمغادرة البلاد".

وذكرت الانباء ان اسم وزير الداخلية رحمن مالك ايضا ضمن قائمة من استفادوا من الحماية التي منحت لهم عام 2007 والغتها المحكمة العليا.

وكان الرئيس الباكستاني السابق برفيز مشرف اصدر قانون منع المساءلة هذا في اطار تسوية سياسية ضمن عودة الراحلة بينظير بوتو الى البلاد.

وبعد الغاء القانون، الذي اعتبرته المحكمة غير دستوري، يواجه الرئيس زرداري والاف من انصاره في الحكم وخارجه ملاحقة قانونية.

الا ان زرداري يتمتع بحصانة رئاسية، وينفي التهم التي سبق واثيرت ضده، لكنه قبل توليه الرئاسة قضى سنوات في السجن مدانا بالفساد في تهم يقول ان دوافعها سياسية.

وقد طالب زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق نواز شريف الرئيس زرداري بالاستقالة بعد قرار المحكمة.