البوليساريو تناشد الفاتيكان التدخل "من أجل حيدر"

صورة أمينتو حيدر ترفع إلى جانب أعلام صحراوية في مظاهرة نقابية لتحسين وضع العمال بمدريد
Image caption تتفاعل قضية الناشطة الصحراوية في إسبانيا

ناشدت جبهة بوليساريو -الساعية إلى استقلال الصحراء الغربية- البابا بنديكتوس السادس عشر التدخل لوضع حد للوضع الذي تعاني منه الناشطة الصحراوية أمينتو حيدر المضربة عن الطعام منذ منتصف الشهر الماضي يوما في لانثاروتي بجزر الكناري في إسبانيا.

وحسبما ذكرت وكالة الانباء الفرنسية نقلا عن نظيرتها الجزائرية، فإن الأمين العام لجبهة البوليساريو محمد عبد العزيز قال في رسالته إنه "لجأ إلى السلطة الأخلاقية التي يتمتع بها البابا لدى المسحيين لاتخاذ اجراءات عاجلة، إلى حين ايجاد مخرج لهذا الوضع الخطير".

واضافت الرسالة: "نعتقد أننا استنفدنا كل الطرق الدبلوماسية على ضوء الحالة الصحية للناشطة الصحراوية التي تريد العودة إلى بلادها" طالبا من البابا دعوة الحكومة المغربية الى "التقيد بالشرعية الدولية".

وجاء في الرسالة كذلك: "العالم سيكون ممتنا لمثل هذه المساعدة الهادفة إلى إنقاذ أم مسلمة تجعل من التحرك غير العنيف وسيلة للدفاع عن حقوق الانسان".

تقاذف للمسؤولية

تبادلت الحكومة ونقابتا الشرطة الإسبانية السبت المسؤولية غير المباشرة للإضراب عن الطعام الذي تخوضه حيدر.

واتهمت نقابتا الشرطيين في بيان الحكومة بـ"النفاق السياسي" لانها تحاول التخلص من مسؤوليتها و"تحميل الشرطة سبب الأزمة الدولية التي نشبت بعد دخول أمينتو حيدر إلى اسبانيا".

وأعلن رئيس الحكومة خوسيه لويس ساباتيرو يوم الجمعة في بروكسل أن قرار السماح بدخول حيدر الى اسبانيا اتخذته "سلطات إدارية" وليس "السلطة السياسية".

وأكد ساباتيرو الجمعة أنه سمح للناشطة المؤيدة لجبهة البوليساريو بدخول الأراضي الإسبانية بدون جواز السفر الذي تتهم السلطات المغربية بمصادرته ، لأنها تحمل رخصة إقامة مؤكدا انه لم يحصل تدخل من السلطة السياسية الإسبانية في تلك المرحلة.

لكن نقابتا الشرطة أكدتا في المقابل أن "الحكومة منعت عودة أمينتو حيدر الى المغرب يوم وصولها" إلى إسبانيا.

وكانت الحكومة دائما تؤكد أنه لا يمكن لحيدر الصعود الى طائرة متوجهة الى العيون لأن ليس لديها جواز سفر لكن النقابتين تؤكدان أن "ذلك كان ممكنا بجواز مرور".

وقد منعت السلطات المغربية امينتو حيدر -البالغة من العمر 42 عاما- من الدخول لدى وصولها في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الى العيون كبرى مدن الصحراء الغربية، وكانت قادمة من جزر الكناري.

واتهمت سلطات الرباط الناشطة بأنها رفضت "القيام باجراءات الشرطة العادية ونبذت جنسيتها المغربية".

ثم ابعدتها في اليوم التالي جوا الى جزر الكناري حيث تواصل منذ 16 نوفمبر/ تشرين الثاني إضرابا عن الطعام مطالبة بالعودة إلى العيون.