التايمز: إيران تختبر مكوِّنا نهائيا أساسيا لصنع قنبلة نووية

في تقرير لمراسلتها في العاصمة الأمريكية واشنطن، تميط صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر اليوم الاثنين اللِّثام عمَّا تقول إنها "وثائق استخباراتية سرية تكشف أن إيران تجري اختبارا على مكوِّن نهائي أساسي لصنع قنبلة نووية".

Image caption التايمز: تقدم الوثائق وصفا لخطة إيرانية ترمي إلى اختبار جهاز لتحريض النيوترونات

وعلى ذمة التايمز، فإن الوثائق، والتي تؤكد الصحيفة أنها حصلت على نسخ منها، مأخوذة من أكثر المشاريع النووية العسكرية الإيرانية حساسية.

خطة إيرانية

يقول تقرير التايمز إن الوثائق التي بحوزتها تقدم وصفا لخطة إيرانية مدتها أربع سنوات وترمي إلى اختبار جهاز لتحريض النيوترونات، وهو المكوِّن الذي يدخل في تركيب القنبلة النووية وتكون مسؤوليته إحداث الانفجار.

ويضيف أن وكالات الاستخبارات الأجنبية تقدر بأن تاريخ الوثائق المذكورة يعود إلى أوائل عام 2007، أي بعد أربع سنوات من التاريخ الذي كان يُعتقد بأن إيران كانت قد علَّقت فيه العمل في برنامجها النووي.

وينقل التقرير عن مصدر استخباراتي آسيوي قوله الأسبوع الماضي إن بلاده اعتقدت أيضا أن العمل كان جاريا على أسلحة من هذا القبيل حتى أواخر عام 2007، وخصوصا العمل على محرِّض النيوترون.

منشأ النترون

كما تصف الوثيقة التقنية، يتابع تقرير التايمز، استخدام مصدر، أو منشأ، النيوترون، إذ تنقل الصحيفة عن خبراء مستقلين قولهم إن المركَّب المذكور لا يوجد له أي استخدامات ممكنة، مدنية كانت أم عسكرية، سوى في مجال السلاح النووي.

ويقول تقرير التايمز إن المادة المذكورة هي نفسها التي "كانت قد استُخدمت في صنع القنبلة النويية الباكستانية، والتي أخذت عنها إيران مخطط العمل في برنامجها النووي."

وبالإضافة إلى تقريرها المطوَّل عمَّا اعتبرته اختبارات إيرانية على العنصر النووي المذكور، تنشر التايمز أيضا ما تقول إنه ترجمة للوثيقة الإيرانية التي جاءت تحت عنوان "استشراف آفاق الأنشطة الخاصة المتعلقة بالنيوترون خلال السنوات الأربع المقبلة."

من ترجمة الوثيقة

وجاء في الترجمة أن الوثيقة العامة تشير إلى "مهام خاصة لمحجموعة النيوترون" التي تأتي على ذكر أربعة مواضيع رئيسية تغطي الأنشطة المتعلقة بالنيوترون، وهي على وجه التحديد:

1- الحساب والمحاكاة

2- إنتاج مواد المصدر أو المنشأ

3- تجميع الأصل

4- تصميم وأداء التجارب لاختبار المصدر أو المنشأ

وعلى صفحات الرأي والتحليل، تنشر الصحيفة أيضا مقالا ذي صلة بالموضوع لمراسلها لشؤون الشرق الأوسط، جيمس هايدر، جاء بعنوان "على بنيامين نتانياهو أن يقرر ما إذا كان سيضرب المنشآت النووية الإيرانية."

يقول هايدر في مقاله: "إن اللحظة التي قد يتعين فيها على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن يتخذ أصعب قرار في مسيرته السياسية تقترب بسرعة. إنها لحظة القرار ما إذا كان سوف يشن هجوما عسكريا على المنشآت النووية الإيرانية، وبالتالي يغامر بخطر إشعال حريق قد يعم منطقة الشرق الأوسط برمتها."

"نقطة اللاعودة"

وينقل الكاتب عن خبراء إسرائيليين قولهم إن نقطة اللاعودة قد تكون أصبحت على بعد ستة أشهر فقط من الآن، "أي عندما سينتقل البرنامج النووي الإيراني، هذا إن لم يكن قد انتقل بالفعل، إلى العمل على صعيد أصغر من المنشآت بحيث يكون اقتفاء أثرها وسط الصحراء وفي أعالي الجبال أمرا شاقا."

ويضيف: "في غضون ذلك، سيكون قد جرى تشغيل المفاعل الرئيسي في بوشهر، وبالتالي سوف يؤدي قصفه إلى التسبب بتشكُّل غمامة من المواد المشعة فوق دول الخليج."

وعن الشأن الإيراني، والذي نال اليوم نصيب الأسد من حصة تغطية الشؤون الدولية في الصحف البريطانية، نقرأ أيضا في صحيفة الجارديان تحقيقا جاء بعنوان "رجل الدين الأبرز أية الله خامنئي يزيد من الضغوط على قادة المعارضة الإيرانية."

Image caption تقرير الجارديان: قد يؤدي تشويه صورة آية الله الخميني إلى إلقاء القبض على كل من مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وهما من أبرز قادة المعارضة في البلاد

وفي التفاصيل نقرأ كيف أن تشويه صورة آية الله الخميني، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، من قبل من اعتُبروا أنصارا للإصلاحيين في البلاد، قد يؤدي إلى إلقاء القبض على كل من مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وهما اثنان من أبرز قادة المعارضة في البلاد.

قوات أمريكية خاصة في اليمن

ومن إيران إلى اليمن، وتحت عنوان "القوات الخاصة الأمريكية تدرِّب الجيش اليمني في الوقت الذي تصبح فيه تلك الدولة العربية قاعدة احتياطية للقاعدة"، نطالع في صحيفة الديلي تلجراف تقريرا يسلط الضوء على مخاوف واشنطن من أن تتحول المنطقة إلى معقل جديد للمسلحين.

ينقل التقرير عن الجنرال ديفيد بتريوس، قائد المنطقة العسكرية الأمريكية الوسطى، قوله إن الاضطرابات في اليمن وقضايا أمنية أخرى كانت من ضمن المواضيع التي ناقشها مع قادة أمنيين وسياسيين آخرين خلال مؤتمر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمن الإقليمي، والذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة مؤخرا.

كما ينقل التقرير أيضا عن مسؤولين أمريكيين آخرين قولهم إن اليمن قد "أصبح قاعدة للشبكة الإرهابية (القاعدة)، والتي تعتبر تلك البلاد ملاذا آمنا."

ويضيف التقرير: "نظرا لتخوفها من أن يكون اليمن معرَّضا لخطر أن يصبح دولة فاشلة، فقد أرسلت الولايات المتحدة الآن عددا صغيرا من مجموعات القوات الخاصة لتطوير قدرة الجيش اليمني على مواجهة مثل ذلك التهديد."

وتنقل الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي قوله: "إن اليمن يصبح قاعدة احتياطية لأنشطة القاعدة في باكستان وأفغانستان."

"تملُّق بلير"

وبالعودة إلى التايمز، ولكن هذه المرة عن الشأن العراقي، نطالع تقريرا لمحرر الصحيفة للشؤون الدبلوماسية، فيليب ويبستر، تحت عنوان "التملُّق الذليل لبلير هو المسؤول عن التورط البريطاني في حرب العراق."

ينقل تقرير التايمز عن السير كين ماكدونالد، رئيس الادعاء العام البريطاني السابق، قوله: "لقد تم إرسال الجنود البريطانيين ليلقوا حتفهم في العراق بسبب التملق الذليل لتوني بلير (رئيس الوزراء البريطاني السابق) تجاه واشنطن، وبسبب فشل الطبقة الحاكمة بقول الحقيقة."