براون: ليفني "ستكون دائما موضع ترحيب" في بريطانيا

ليفني
Image caption قالت ليفني إنها "فخورة" بقراراتها اثناء حرب غزة

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إنه قال لوزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني الاربعاء انها سوف "تكون دائما موضع ترحيب" في بريطانيا، رغم صدور أمر بإلقاء القبض عليها.

ففي اتصال هاتفي من كوبنهاجن حيث يشارك في قمة الامم المتحدة لتغير المناخ، قال براون للفيني انه يشعر "بخيبة أمل" أنها لم تتمكن من زيارة بريطانيا، وذلك حسبما افاد متحدث باسم داونينج ستريت.

وذكرت التقارير ان زعيمة حزب كاديما ليفني ألغت زيارة كانت مقررة لها إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الاسبوع خوفا من تعرضها للاعتقال، على الرغم من أن مكتبها قال أن الزيارة تأجلت بسبب مشاكل الجدولة.

وكانت مذكرة القبض على ليفني قد صدرت، كما فهم، من جانب محكمة في لندن في مطلع الاسبوع استجابة لطلب من قبل نشطاء فلسطينيين بشأن دور ليفني خلال الحرب الاسرائيلية التي استمرت ثلاثة أسابيع على قطاع غزة منذ نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2008.

خطوة "ماكرة"

وانتقدت اسرائيل الاجراء القانوني واتهمته بأنه خطوة "ماكرة" واستدعت السفير البريطاني لتقديم احتجاج على تلك الخطوة.

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند قد أعرب أيضا عن قلقه إزاء الأمر، وقال ان الحكومة كانت تبحث "على وجه السرعة في السبل الكفيلة بتغيير النظام في المملكة المتحدة من أجل تجنب وضع كهذا".

وقال مدير مكتب وزير الخارجية ايفان لويس لبي بي سي ان بريطانيا "مصممة على التأكد من أن هذا لن يحدث مرة أخرى أبدا".

واضاف قائلا: "ولأن إسرائيل شريك استراتيجي وصديق مقرب من المملكة المتحدة، فمن الضروري للغاية أن يتمكن ممثلو اسرائيل من زيارة بريطانيا بحرية لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط".

ورغم ذلك ، فإن حملة التضامن مع الفلسطينيين تصر على ضرورة أن يبقى القانون كما هو.

وصرحت مديرة الحملة سارة كولبورن لوكالة فرانس برس بأنها "صدمت وروعت" من أي اقتراح بتغيير النظم.

وقالت: "يجب أن نشعر بالفخر لكوننا نستطيع تقديم مجرمي الحرب إلى العدالة في هذا البلد ويجب ان ندافع عن هذا الحق".

ليفني "فخورة"

وكانت ليفني قالت إنها فخورة بالقرارات التي اتخذتها عندما كانت وزيرة للخارجية بشان الحرب على قطاع غزة.

من جانبه وصف الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، في تصريحات لصحيفة هآرتس، إصدار المذكرة بأنه من أكبر الاخطاء السياسية التي ارتكبتها بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف بيريز ان الوقت قد حان للحكومة البريطانية كي تجري إصلاحات على نظام القضاء الذي يأمر باعتقال ساسة وجنرالات لدى زيارتهم لبريطانيا بتهم ارتكاب جرائم حرب.

سريع وحاسم

كما طالبت اسرائيل بريطانيا بتصحيح ما أسمتها "الأمور الشاذة"، في إشارة إلى إصدار المذكرة.

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان "إن عدم القيام بفعل سريع وحاسم لتصحيح الأمور الشاذة يضر بالعلاقات بين البلدين".

وأضافت الوزارة في بيانها "إذا لم يكن بمقدور القادة الاسرائيليين أن يزوروا بريطانيا بأسلوب مناسب ومحترم، فإن ذلك سيكون عقبة أمام رغبة بريطانيا للعب دور في عملية السلام في الشرق الأوسط".

وكانت المذكرة التي أصدرتها محكمة في لندن السبت قد تم سحبها الإثنين بعد أن علمت السلطات البريطانية بعدم قدوم ليفني لبريطانيا.

العدالة الدولية

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها محكمة بريطانية مذكرة بحق وزير إسرائيلي سابق.

وكانت جماعات مؤيدة للفلسطينيين قد حاولت عدة مرات إصدار مذكرات لاعتقال مسؤولين إسرائيليين بموجب مبدأ العدالة الدولية.

ويمكن هذا المبدأ حكومات الدول في أنحاء العالم من محاكمة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، حتى إذا ما كانت الجرائم قد ارتكبت خارج ذلك البلد والمشتبه به لم يكن من مواطنيها.

وتنفي إسرائيل اتهامات جماعات حقوق الإنسان وتقرير المحقق الدولي ريتشارد جولدستون بأن قواتها ارتكبت جرائم حرب خلال هجومها على قطاع غزة الشتاء الماضي.